أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليم البيك - حرية تكفي.. لجمالها














المزيد.....

حرية تكفي.. لجمالها


سليم البيك

الحوار المتمدن-العدد: 1547 - 2006 / 5 / 11 - 10:39
المحور: الادب والفن
    


سألني حين حاولت عابثاً وصف جمالها..
ما الذي يشبه جمالها؟
فحاولت قائلاً.. حين تستلقي ذات سنة تحت زيتونة.. في مكان ما في الجليل.. في ترشيحا.. في ربيع أسكرته الأرض بورودها.. تتنفس جمالاً و حريةً.. تنتشي برشفة ماء تمدك بها شفاه وردية.. فتسكر أنت الآخر.. تتأمل حبات التراب.. و قطرات البحر.. تحتار من أين تعانق النسيم الأنثوي.. تخاف أن تفوتك منه خصلة إلى غيرك.. تموت لعناق ينال من خلاياك الحسية كلها.. لا تنسل نسمة منك بعذريتها.. و كل ذلك.. بعيداً عن الأمن و العسكر.
حين تبقى مستلقياً.. تمارس حباً ما مع هذا التراب الرطب.. حتى يتماها لونه مع روحك.. فتخاف الموت إن هجرته لساعة.. تخاف ألا تعود.. فيأتي غيرك ليغتصبه.. تداعب نسمة فتغار أخرى تتحرش بك.. تتمايل الزيتونة أمامك.. برقصة شرقية تثير فيك ما لم يثار بعد.. تلتفت الشمس لهن.. و تتعرى أمامك أكثر فأكثر.. تغريك بدفء.. بقهوة صباح.. بزيت مقدس و زعتر.. فتشرق النساء.. خفية عن الجميع.. ولكن..
يظهر في الأفق.. خلفهن.. خيالات سوداء.. لجيش احتلال مدجج بما توصلت إليه البشرية من عنصرية و بشاعة.. لمتطرفي اليهود بكل ما عهدوا به من حقد و كره.. لأمن قومي عربي ما عرفناه إلا كذبة.. لرجال أمن.. لسجانين.. يظهر كل هؤلاء ليتنافسوا على النيل من النساء و من جمالها..
سألني: ما علاقة ذلك بجمالها؟
اسمع.. هي أكثر من ذلك.. و من الكذب التكلم عن ذاك الجمال و هناك أسير رأي.. لن يفهم أحد مدى جمالها و هناك أرضاً محتلة.. لا يمكن وصف جمالها في جو يطفح برائحة السجون العفنة.. من الكفر وصفه و هناك طفلة تبكي أسيراً أو شهيداً.. يا صاحبي.. ليست هناك حرية تكفي لوصف جمالها بعد..
أحمل في دمي كميات عشق تكفي لوصفه.. أكثر مما فيه من كريات حمراء.. في قلبي اشتياق يسكن غرفه الأربع.. في داخلي ما يكفي لوصفه.. أما قلمي.. ففيه حبر عاشق و مشتاق لحرية منتظرة.. قد تعين في وصفه..
غير ذلك.. أخشى إن فعلت و وصفته أن أتهم .. بتدبير انقلاب عسكري.. أو التحريض على ثورة.. أو الخيانة و العمالة مع عدو الأمة.. و في النقيض قد أتهم.. بأني حالم رومانسي.. أحرض لقتال "إسرائيل".. للنضال من أجل العودة و التحرير و الحياة بسلام و حرية.. للاشتراكية و العدالة..
اسمع.. أصابوا أم لم يصيبوا في تهمهم.. ما أنتظره فعلاً هو انفجار قلمي بحبره ليعانق حرية.. نسمة.. أرضاً.. ليعانق كل النساء.. فوق ذات التراب.. تحت ذات الزيتونة..
لو تعرف كم أتوق لوصف جمالها.. كم أتوق لحرية.. تكفي لذلك.



#سليم_البيك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -اقعد عاقل-
- رفيقي فلاديمير
- ألا يكفي؟
- اختلفت المسميات
- سلام لمحمد الماغوط
- -خلصونا بقا-
- سعدات: المواجهة أو الموت
- إلى سعدات مرة أخرى
- حظاً أوفر
- أتوا.. و لكن
- نحب الحياة
- زياد المختلف
- ببساطة.. لأنها فلسطين
- في مهب الجهل
- ألوان
- الكوفية... رمز ثورات
- حين اغتالوا غسان
- جنى على نفسه..
- علم أحمر
- في حكم العسكرستان


المزيد.....




- -على طريقة الأفلام-.. كاميرات توثق اغتيال زعيم مافيا القوقاز ...
- -الحياة بعد الموت- يحصد الجائزة الكبرى في مهرجان -كوروتشي- ا ...
- بدل الأجراس.. يوم المعرفة في روسيا يبدأ بأغان شهيرة من الحقب ...
- مرشحة للرئاسة الأمريكية تدعو إلى تعزيز التبادل الثقافي مع رو ...
- نجم الكوميديا اللبناني صلاح تيزاني يرد على المغرضين: -أنا هن ...
- كيف بدأت فكرة موسوعة غينيس؟
- بمناسبة المولد النبوي الشريف.. الفنان طارق فؤاد في ضيافة صوت ...
- عرض موسيقي تفاعلي عن الطفولة في مهرجان نوافير الخريف ببيترغو ...
- هل يمكن أن تتمزق طبلة الأذن في الطائرة أو بسبب الموسيقى الصا ...
- رفضا للإبادة.. فنانو أسكتلندا يطالبون مهرجان إدنبرة بنبذ داع ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليم البيك - حرية تكفي.. لجمالها