أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سليم البيك - ألا يكفي؟














المزيد.....

ألا يكفي؟


سليم البيك

الحوار المتمدن-العدد: 1529 - 2006 / 4 / 23 - 08:18
المحور: القضية الفلسطينية
    


كثيراً ما ألجأ إلى الانترنت للتواصل مع أبناء بلدي في فلسطين, إن كانوا في أراضي الـ 48 أو الـ 67. أزور عادة المواقع الصحافية و الإعلامية للاطلاع ليس على أهم الأخبار, فهذه أجدها في صحف الدولة التي أنتظر فيها عودتي إلى بلدي و كذلك أجدها في الفضائيات, ما يهمني في هذه المواقع هي الأخبار التي تعنى بتفاصيل حياة الإنسان هناك و تمس يوميات المواطن الفلسطيني أكثر مما تمس سياسات واشنطن أو "إسرائيل".
كان أحد هذه المواقع لصحيفة "الحياة الجديدة" الصادرة في رام لله حيث قرأت عنوانين لخبرين لم أكن أظن يوماً بأننا كفلسطينيين ينقصاننا. "لأول مرة.. أسماك القرش تهاجم شواطئ جنوب قطاع غزة", كان هذا العنوان الأول, و قد ذكر في التفاصيل بأنها, أي الأسماك, من النوع الفتاك, أهلين! أما الخبر الثاني, و على الصفحة ذاتها, فكان "مصرع 4 فلسطينيين من داخل الخط الأخضر و مواطن من بيت عنان بسبب الأمطار الغزيرة", هذا طبعاً غير أخبار الشهداء و الأسرى و الجرحى و الجوعى التي تعودت الصفحات الأولى للصحف عليها. جاء الخبران بعد أيام من اكتشاف حالات مصابة بانفلونزا الطيور في فلسطين. بعد هذه الأخبار التي أبانت أكثر بأن الفلسطينيين هم "شعب الله المحتار", ما كنت لأقول إلا:" يا الله.. نحنا ناقصين!".
يا الله.. أما يكفي هذا الشعب ما عاناه من احتلال لأرضه و إحلال أناس عليها و من ترحيل إلى حيث لا يدرون و من معاناة لم تعرفها الإنسانية تستمر حتى لحظة قراءة هذه الأسطر في مخيمات اللجوء التي أحاطها أشقاؤنا, في لبنان مثلاً, بأسلاك شائكة و من معاناة التسلط العسكري "الإسرائيلي" و من معاناة المجتمع و المؤسسات الصهيونية العنصرية؟ و من و من ومن.
و كأن الفلسطيني لا يكفيه كل ما عاناه, "فتشرف" أسماك القرش و الطيور "المرشحة", و كأن عليه تقديم المزيد, من مكان وجوده, حتى و إن كان في "آخر معامر الله", في أمريكا اللاتينية, مع أن الفلسطيني في تلك البلاد ينعم بما لا يجرؤ على الحلم به, لا أثناء اليقظة ولا أثناء النوم, في بلاد أشقائه العرب. و كأن ضريبة العودة و الحرية لم تستوف بعد!
فقبل الفلسطيني التحدي و لم يقبل بواقعه, بل انطلق منه لتغييره. كانوا يقولون الفلسطيني اللاجئ, صاروا يقولون الفلسطيني الفدائي, و تتضح بوادر ثورة الفلسطيني على صورته كإنسان ضعيف سلب وطنه منه في ليلة "ما فيها لا ضو قمر ولا ضمير عربي و لا من يحزنون" في كلمات أم سعد التي قالت بأن "خيمة عن خيمة تفرق", فخيمة الفدائي التي ينتظر فيها فرصة ضرب العدو, تختلف عن خيمة اللاجئ الذي ينتظر فيها رحمة الله الواسعة, التي ننتظر أن تسعنا يوماً.
اختار الفلسطيني الثورة, لا ليتراجع عنها و يقبل بالأمر الواقع, بل اختارها لتستمر, ليعود و يحيا حراً على أرضه, و سيظل يقدم القربان تلو القربان, على مذبح فلسطين, يضحي و يتلو:"حريتنا أقوى من كذبتهم", يضحي و يتلو:"حياتنا أقوى من كذبتهم".



#سليم_البيك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اختلفت المسميات
- سلام لمحمد الماغوط
- -خلصونا بقا-
- سعدات: المواجهة أو الموت
- إلى سعدات مرة أخرى
- حظاً أوفر
- أتوا.. و لكن
- نحب الحياة
- زياد المختلف
- ببساطة.. لأنها فلسطين
- في مهب الجهل
- ألوان
- الكوفية... رمز ثورات
- حين اغتالوا غسان
- جنى على نفسه..
- علم أحمر
- في حكم العسكرستان
- وظائف شاغرة
- منظمات (لا) إنسانية
- هذيان في الأم و الوطن


المزيد.....




- الأمن السعودي يعلن القبض على مواطن ومصري لترويجهما المخدرات ...
- حماس تتواصل مع ميلادينوف وتطالبه بالتحرك لوقف التصعيد الإسرا ...
- خبير عسكري: تصريحات مكتب زيلينسكي بشأن التعبئة تؤكد حجم خسائ ...
- غوتيريش لـ-يورونيوز-: على قادة العالم -وقف هذا الجنون- وإنها ...
- بقيمة 800 مليون دولار.. الولايات المتحدة تمنح الضوء الأخضر ل ...
- برلين تحمّل روسيا رسميا مسؤولية محاولة الهجوم في مطار لايبزي ...
- وزير خارجية إسرائيل يهدد بريطانيا: إذا فرضت عقوبات علينا فسن ...
- مصر.. تطور جديد في أزمة صاحبة دعوة -تقنين الدعارة- 
- الولايات المتحدة تصدر تنبيها أمنيا لرعاياها في الشرق الأوسط: ...
- الدفاع الروسية: استهداف مركز لوجستي أوكراني في أوساتوفو


المزيد.....

- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سليم البيك - ألا يكفي؟