أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليم البيك - مع حبي.. ترشيحا














المزيد.....

مع حبي.. ترشيحا


سليم البيك

الحوار المتمدن-العدد: 1641 - 2006 / 8 / 13 - 08:45
المحور: الادب والفن
    


و ما زلت أنتظر...
كان ردها سريعاً حين نبض لساني بطلبٍ نطقتْ بأنه أمر... كانت تعني ما تقول و كنت أعلم بأنها تعنيه... و لكني أنتظر... حاولتْ أم نسيتْ أم كذبتْ... لا يهم... ما أعلمه أنها عنيتْ ما قالته... تناستْ كل تفاصيل حياتها... كذبتْ على جدتها... و هربتْ.. تماهت مع التلال فلم يدرك الله أي جمال هذا القادم من بعيد... ألتلالٍ عهدها هناك أم لصبية تجري... تتلاحق الحشائش و تتناوب على معانقة قدميها... فمنها من لقي عناقاً... و منها من ينتظر.
و ما زلت أنتظر...
لم تعد بعد... أو أنها عادت و نسيت الصوَر... أظنها ما تزال تقطف بها صورةً صورة... أو أنها تنتظر تفتحها فتكون أجمل... إلى حينه... تلملم بعضاً مما تبقى من شمس ذلك النهار خفية عن طيور القرية التعبة... تفرد شالها الجليلي بأحمره و أسوده على التراب... تصب فيه ما لملمته و تذوّب به تراباً أقل طراوة من أصابعها... ستخفي شالها بين الصور... هي تعلم بأني لم أر الشمس منذ ولدتُ لاجئاً... تقطف ما تفتح من صور و ترجع لعكا... تمشي بين البيوت وعبثاً تسأل أهلها بأن تعطيهم صورة للبيت و تقطفه لتضعه في ما تبقى من مكان في شالها... فترسله لي... مع الصور.
و لكن... سُرق البيت... و سُرق الشال... تناثرت الشمس... لم يأت القمر... و ما زلت أنتظر...
هي القصة كذلك...
إحدى جميلات الجليل... و ما أكثرهن.. أجملهن... كانت تغني و ترقص... كانت تذهب إلى البيارة لتعشق برتقالةً قليلاً... تُقبلها... فتتفاعل القطرات الحامضة مع شفاهها الحلوة... و فجأةً... هي خمرةٌ للتو ولدتْ و عُتّقتْ منذ 58 عاماً... أما القطرة التي نجتْ و تخطتْ حدود الشفاه... فلتختبئ و لتنتظرني في حفرة تحت الشفة السفلى...لأسكر بها.
كانت تغني و ترقص...
الصبية نرجسية بالمناسبة... تقول بأنها أحلى الراقصات... و أروع المغنيات... و أعذب المسكرات... هي أكثر العاشقات شبقاً... هي كل "جميلات" محمود درويش... و أنا أيضاً نرجسي... أراها قبلة لثورتي على جبهتها... إلهة لم تهتدي لها ديانتها بعد... و تنتظرنا لنؤمن بها... هي أشهى من الوطن لثائر... هي من أراني و أسمعني بأن فلسطين لم تصل لنشوة الجمال في الخيال... ما زالت مصرة على أن تكون أحلى... بجليلياتها...هي من ذكرني بأني مازلت ثائراً... و ما زلت أنتظر...
كانت تغني... حين جاءتها نسمة جليلية تذكرها بذلك الطلب.. صوراً لترشيحا...
حاولتْ... أم نسيتْ... أم كذبتْ...
أم غارتْ...
نعم... هذا ما اجتاح كيانها و أنهك شغفها حينها... هذا ما كاد يهدد أنوثةً مطمئنة... أترشيحا أكثر حلاً و روعةً و عذوبةً و شبقاً مني... قد تكون... و لكن... أهي أكثر أنوثة... هي ترقص... و لكنها لا تتقن رقصتي... أرقصتها أحلى... صوتها... حضنها... أترابها كلحمي... أطرقاتها كشعري... أحاراتها كنهداي... سأنسى ثانية... و كلما أتتني هذه النسمة... سأنسى... سأنسى كل التفاصيل و أقطف كل الصور... أو أني...
سأرسل صورتي... و أغني: مع حبي... ترشيحا...
و أنا... ما زلت أنتظر...



#سليم_البيك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في الجليل.. حياة
- أحمر أبيض
- وطن من اثنين
- غباء بكل الأحوال
- لا مكان للمساومة
- لرؤوس أصابع طاغية
- حرية تكفي.. لجمالها
- -اقعد عاقل-
- رفيقي فلاديمير
- ألا يكفي؟
- اختلفت المسميات
- سلام لمحمد الماغوط
- -خلصونا بقا-
- سعدات: المواجهة أو الموت
- إلى سعدات مرة أخرى
- حظاً أوفر
- أتوا.. و لكن
- نحب الحياة
- زياد المختلف
- ببساطة.. لأنها فلسطين


المزيد.....




- ايزابيل هوبير في (كل شيء عن كورين) وعروض سينمائية مجانية
- مئوية تشاك بيري.. كيف صاغ -أبو الروك أند رول- لغة الموسيقى ا ...
- -ذاكرة القدس-.. أرشيف بصري يقود معركة الرواية وحفظ التاريخ ا ...
- الدكتور زهير توفيق للجزيرة نت.. نعيش حالة -هروب إلى الماضي-. ...
- «بين شطين» يحصد المركز الأول في مسابقة «عيش» للأفلام بمهرجان ...
- وفاة الممثلة جورجينا كيتس عن 51 عاماً بعد مسيرة سينمائية متن ...
- انتهى زمن التزييف.. كيف صنعت السينما الإسرائيلية سردية الاحت ...
- إمبريوم- و-أرض خرسانية- و-9 معابد للسماء- تتوج في مهرجان لند ...
- الفن والموسيقى في إيران ـ أدوات للاحتجاج ضد نظام الملالي في ...
- الجامعة العربية: الثقافة الإعلامية والمعلوماتية ضرورة حتمية ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليم البيك - مع حبي.. ترشيحا