أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعود سالم - الزنزانة رقم ٢٢














المزيد.....

الزنزانة رقم ٢٢


سعود سالم
كاتب وفنان تشكيلي

(Saoud Salem)


الحوار المتمدن-العدد: 7009 - 2021 / 9 / 4 - 17:55
المحور: الادب والفن
    


) الغرفة رقم ٢٢( … ) الشقة رقم ٢٢ ( … ) الزنزانة رقم ٢٢ ( … ) القبر رقم ٢٢ ( … ) في أحدى ضواحي المدينة ( … ) يقضي أمسياته وحيدا يحدق في الجدران العارية ( … ) يحلم ( … ) يقضي الساعات الطويلة مستلقيا على السرير يتأمل السقف ويتخيل النجوم والشموس والاقمار في رحلتها الأبدية عبر السماء الواطئة من زاوية لزاوية ( … ) يرتدي ملابسه العتيقة بعد أن يكون قد أخذ كفايته من الملل ويخرج إلى الشارع ( … ) يقابل أول شخص في محطة الباص ( … ) يحييه بلغة ما ( … ) حسب الظروف والطقس وسرعة الرياح ودرجة الحرارة ( … ) قود مورننج صباح الخير بونجور جوتنمورغن كاليميرا قونايدين آزول بونجورنو دوبروي اوترو إيغونن آفيدوارزق ( … ) تبدأ رحلته اليومية ويبدأ في ممارسة رياضته المفضلة ( … ) التحديق في وجوه المواطنين من الرجال والنساء العمال والعاملات المرهقات بالملل والتعب اليومي ( … ) ينظر إلى الوجوه المسلوبة ( … ) السعيدة والحزينة المستسلمة ( … ) ينظر إلى الأعين التي لا تستطيع مقاومة النعاس ( … ) العيون المطلية بالأصباغ ( … ) العيون ذات الدوائر الزرقاء ( … ) العيون الزجاجية التي تشبه إلى حد كبير عيون الكلاب ( … ) إلى الوجوه والأقدام والملابس ( … ) بالذات الأحدية ليتفادى نظراتهم المرتبكة ( … ) يجذبه وجه ما ( … ) امرأة لايستطيع تقدير سنها مثقلة بالأصباغ والروائح والملابس الغريبة والاساور والقلائد ( … ) تمسك سيجارة طويلة بأصابعها المقفزة ( … ) تقول شيئا ما بصوت منخفض كأنها تحدث شخصا آخر بجانبها ( … ) يحدق من النافذه ( … ) رائحة ما جذبته إلى عالم غريب كاد يفقده وعيه للحظات من التعب وقلة النوم ( … ) المرأة تبدو كما لو كانت تتحدث إليه ولكنه لا يستطيع أن ينطق بحرف واحد ولايريد أن ينطق بحرف واحد فيرد عليها بابتسامة واهية ( … ) يعاود القفز من زجاج نافذة القطار للخارج حيث الهواء الطلق وحيث المطر وصوت النهرالذي يختفي بعيدا وراء المباني المسودٌة ( … ) هناك بعيدا حيث تختفي الحجرة رقم ٢٢ في نهاية ممر طويل مظلم ( … ) أية أهمية لذلك ( … ) عبر الشارع واجتاز السلم الحجري المظلم الذي لا ينتهي ( … ) تفوح رائحة رطبة نفاذة لم يستطع مطلقا أن يحدد مصدرها ( … ) توقف عند باب الشقة رقم ٢٢ ليلتقط أنفاسه ويتنفس بعمق ( … ) اتكأ على الحائط ليفتش في جيوبه عن المفتاح واغمض عينيه بتعب (



#سعود_سالم (هاشتاغ)       Saoud_Salem#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثلاثية بيكيت
- ويتقشر الليل
- بيكيت والنازية
- لماذا كل هذه التفاهة
- صامويل بيكيت
- عقم التفكير السليم
- العدم أفق البشرية وليس نهايتها
- القلق عند سارتر
- جنية البحر
- عن الخوف والقلق وما بينهما
- تشنجات الحبل المتأرجح
- الكلمات المفترسة
- هايدغر والسقوط في تفاهة العالم
- بين الأسود والأبيض
- بين فكي القلق
- صلاة لهُبل
- مقدمة لمفهوم القلق عند هايدغر
- بين الفلسفة والعلم
- الرسم بالحروف المنتحرة
- كييركجارد ومفهوم القلق


المزيد.....




- الجمعية العلمية للفنون تفتح باب التسجيل على ورشة سينمائية في ...
- بسبب أزمة التأشيرات.. انسحاب الفيلم السوداني -كرت أزرق- من - ...
- شربل داغر: الشاعر يطرق بمطرقته الخاصة ليقدح زناد اللغة
- وزير الخارجية السعودي يلتقي الممثل السامي لمجلس السلام في قط ...
- فيلم -ساعي البريد-.. البوابة السرية لتجنيد الجواسيس
- كرنفال ألمانيا يتحدى الرقابة ـ قصة فنان يُرعب زعيم الكرملين! ...
- انسحابات من مهرجان برلين السينمائي على خلفية حرب غزة
- كتاب -المتفرّج والوسيط-.. كيف تحولّ العرب إلى متفرجين؟
- حين تُستبدل الهوية بالمفاهيم: كيف تعمل الثقافة الناعمة في صم ...
- فيلم -الجريمة 101-.. لعبة القط والفأر بين المخرج والممثلين


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعود سالم - الزنزانة رقم ٢٢