أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعود سالم - ويتقشر الليل














المزيد.....

ويتقشر الليل


سعود سالم
كاتب وفنان تشكيلي

(Saoud Salem)


الحوار المتمدن-العدد: 7005 - 2021 / 8 / 31 - 12:47
المحور: الادب والفن
    


) يتساءل على الدوام ماهو الشيء الذي يمكن أن تكون له من الأهمية في حياة انسان حتى ولو كان على وعي بقدر البشرية ليجعله يواصل حرفة العيش ( … ) أي شيء تكون له أهمية في عالم يموت فيه البشر مثل الذباب في كل دقيقة ( … ) يبدو ان المبرر الوحيد يبدو ذهنيا ( … ) يكمن في التفكير ( … ) في الواقع ليس هناك ما يبرر مواصلة طقوس الحياة المملة سوى العادة ( … ) للتخلص من هذه العادة المزرية يحتاج المرء إلى عدة حيوات ( … ) وقد نتمكن من التوصل إلى هذه النتيجة الفاجعة في نهاية الحياة ( … ) حين نكتشف أن الشيء الوحيد المهم في هذا العالم والذي هو أنانا الداخلية ماهي إلا خدعة ( … ) الأنا لا توجد لا داخليا ولا خارجيا ( … ) ما أن نحاول الإحاطة بها حتى تتكسر قطعا صغيرة مثل زجاجة ( … ) نجمة تدور في الفضاء ( … ) للوهلة الأولى نرى الفراغ ثم تظهر النجمة رويدا رويدا ( … ) معلقة ( … ) الأرض تستقبل ضلال النجوم تعكسها على وجوه البشر ( … ) الأرض قاسية في عالم الإنسان المعاصر ( … ) حلل كل ذرة من الكون كبيرة أو صغيرة وعرف خبايا وأسرار الحياة والموت ( … ) النجمة تتكسر ( … ) تنشق أولا ( … ) تتشقق وتنكسر ( … ) دون أن نرى أو نسمع تموجاتها الداخلية ( … ) تسقط القطع المكسورة في شارع ما ( … ) في حجرة ما ( … ) في ركن ما من مدينة أو قرية على وجه الأرض المجدور( … ) تتكسر ذات الشاعر بدوره مثل بيضة ( … ) تسقط النجمة من علوها وتتقشر في ليلة صيف ( … ) تتقشر النجمة ( … ) تتعرى مثل سمكة ( … ) الليل يتقشر ( … ) يتفتت ( … ) يتساقط قطعا بلاستيكية شفافة لينة تغلف الأجساد والأشياء بغلالة بيضاء تفوح برائحة الأرض المبللة ( … ) تتقشر الكلمة وتتشقق ( … ) تتبخر ( … ) تتسرب من بين الشقوق ( … ) تنتشر في الفضاء سحابا أسود ( … ) تمطر السماء نجوما مثقوبة تتناثر لحظة ارتطامها بالأرض ( … ) ملايين الشظايا الزجاجية تسبح في الفراغ الليلي البارد ( … ) وتتحول الأشياء تعود كما كانت( … ) وتعود الأغنية من جديد ( … ) مجرد فكرة ( … ) أقتلها ( … ) امزقها ( … ) احرقها ( … ) أذري رمادها في اركان الأرض الأربعة ( … ) أدفنها في اعماق كهف في الصحراء الكونية الشاسعة ( … ) أنساها ( … ) أنساها في أقصى ركن معتم من ذاكرتي ( … ) أمحوها ( … ) اقتلعها من جذورها ( … ) احرقها ثانية ( … ) وأرسم بفحمها كلمة ( … ) مجرد كلمة ( … ) كلمة أقولها بلساني المربوط ( … ) بلساني المتيبس ( … ) أكتبها بأصابعي المرتجفة ( … ) أغنيها ( … ) ارسمها ( … ) أنحتها ( … ) كلمة أنقشها بأظافري على جلدي ( … ) على جسد الجدار الصدئ ( … ) كلمة واحدة أقولها وأعود إلى النوم ( … ) يصمت المغني الأعمى للحظة ثم يعاود نشيده الجنائزي ( … ) هذا زمان بلا صوت ( … ) زمان فقدت فيه الكلمات رنينها ( … ) وأصبحت مجرد حشرات نملية نربيها في الكراريس المدرسية ونسجنها وسط الصفحات ذات المربعات الصغيرة (



#سعود_سالم (هاشتاغ)       Saoud_Salem#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بيكيت والنازية
- لماذا كل هذه التفاهة
- صامويل بيكيت
- عقم التفكير السليم
- العدم أفق البشرية وليس نهايتها
- القلق عند سارتر
- جنية البحر
- عن الخوف والقلق وما بينهما
- تشنجات الحبل المتأرجح
- الكلمات المفترسة
- هايدغر والسقوط في تفاهة العالم
- بين الأسود والأبيض
- بين فكي القلق
- صلاة لهُبل
- مقدمة لمفهوم القلق عند هايدغر
- بين الفلسفة والعلم
- الرسم بالحروف المنتحرة
- كييركجارد ومفهوم القلق
- مرة هي قهوة الصباح
- كييركجارد .. القسيس الكئيب


المزيد.....




- أحذية بوانت موقعة من أساطير الباليه الروسي تتصدر مزادا استثن ...
- بوتين يطلع على الاستعدادات لافتتاح مدرسة موسيقية جديدة في شر ...
- -لأول مرة في حلب-.. سيف نبيل في ليلة غنائية منتظرة
- منتدى الثقافات المتحدة في بطرسبورغ يبحث تأثير الذكاء الاصطن ...
- من الهيمالايا إلى موسكو.. 700 قطعة تروي رحلة البوذية في روسي ...
- سجال الهوية واللغة في الجزائر: مواجهة مفتوحة بين مقري ومعزوز ...
- شهدت أفول إمبراطورية المطر.. -آيانيس- قلعة تكشف أسرار العرش ...
- مصر.. فيلم -محمود التاني- يصل إلى دور السينما في هذا الموعد ...
- على خطى -مايكل-.. فرقة -غرين داي- تروي سيرتها الذاتية في فيل ...
- هل ينقذك الماضي من الحاضر؟ فيلم -إذما- يبحث عن إجابة عمرها 1 ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعود سالم - ويتقشر الليل