أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ملهم جديد - السكّير














المزيد.....

السكّير


ملهم جديد

الحوار المتمدن-العدد: 7000 - 2021 / 8 / 26 - 09:25
المحور: الادب والفن
    


السّكير ..

الطبيب النفسي : حسب اضبارتك أنت بتشرب كتير و في حالة سكر شبه دائمة و بتصحى حوالي المرتين أو التلاتة بالشهر و كل ماصحيت بتكتئب و بتخاف من الإنتحار !صحيح !
السّكير : صحيح .
الطبيب النفسي : طيب ، قبل ما نبلّش ، حابب اسألك : انت كيف نظرتك للحياة ! بتشوف النصف الفارغ من الكاس و لا النصف المليان !
السّكير : قبل ما اصحى و لا بعد ما اصحى !
الطبيب النفسي : خلينا نقول ، قبل ما تصحى !
السّكير : قبل ما اصحى، الكاس نفسو ما عاد شوفو !
الطبيب النفسي : طيب، و بعد ما تصحى !
السّكير : بعد ما اصحى، بشوف نصفين فارغين !
الطبيب النفسي: و بعدين ، شو بتشعر !
السّكير : بشعر بالكآبة ، و بسرعة بتناول القنينة من تحت التخت ، و بروح صابب بالكاس حتى يصير عندي نصفين مليانين.
الطبيب النفسي: و قديش صرلك ع هالحالة !
السّكير : من عام ١٩٦٧ بالظبط . يعني من شي خمسين أو أربع و خمسين سنة !
الطبيب النفسي : شوي تانية بتذكر اليوم بالظبط !
السكيّر : طبعا بذكر . اليوم السابع يللي إجا بعد هزيمة الأيام الستة !
الطبيب النفسي : أيوه . بتصدّق إني نسيت هالحرب ! يعني متل ما الله خلق العالم في ستة أيام و استراح في اليوم السابع ، رحت انت بعد ما انهزمنا في ستة أيام قررت في اليوم السابع تبلّش تشرب و تغيب عن الوعي منشان تستريح !
السكّير : بالظبط ! بس باعتبار الله قادر على كل شيء ، فهوي قادر يستريح من دون كحول !
الطبيب النفسي : يا رجل انت محظوظ لأنك غايب عن الوعي من هداك الوقت ! بتعرف كم هزيمة انهزمنا بعدا !
السكّير : و ما بدي أعرف . يعني أنا بلّشت الشرب منشان ما أعرف شو بدو يصير بعدين !
الطبيب النفسي : طيب ، خلينا نرجع لموضوعنا . حاولت شي مرة تنتحر !
السّكير : أبدا .
الطبيب النفسي : غريب !
السّكير : شو قصدك ! يعني بدك ياني حاول انتحر !
الطبيب النفسي : لا ، أبدا ، بس مجرد استفسار ! يعني خمسين سنة تفكير بالإنتحار من دون ما تحاول مرة على الأقل !
السّكير : أنا بالحقيقة ما عمري فكرت بالإنتحار !
الطبيب النفسي : ما عمرك ما فكرت بالإنتحار !
السّكير : أبدا . أنا بكتئب لما بشوف نصفين فارغين بالكاس و بخاف إنو توصل معي الكآبة لدرجة التفكير بالإنتحار و يللي ممكن يقودني لمحاولة الإنتحار و يللي ممكن تنجح لأنو حظي خرى ، يعني خلال حياتي صرت حكيان مع شي مية مرا و لا وحدة رضيت تطلع معي ، و صرت لاعب شي ألف ورقة يانصيب و لا مرة ربحت ، و قدمت طلب هجرة ع كل السفارات و لا سفارة ردت خبر ، و المرة الوحيد يللي قررت اطلب فيها شي من الله ، ندرت ديك و رحت ع مزار قريب من ضيعتنا ، اعطيت الديك للشيخ و دخلت ع المزار و صليت ، و بطريق الرجعة ضربتي صاعقة و متل مانك شايف راحت إيدي اليسار من الكتف ، و فيك تقدّر قديش حظي خرى إذا قلتلك بأني كنت يسراوي . يعني بيوم واحد راح الديك و الإيد اليسار و ما تبقى من الإيمان كمان . لهيك أنا شبه متأكد إنو إذا بحاول انتحر رح تظبط معي ! أنا بخاف من الموت كتير يا دكتور !
الطبيب النفسي : آ ، أنا آسف .على ما يبدو أنا فهمت غلط ! بس على كل ، طالما القضية هيك ، انت شو بدك مني بالظبط ! شو جابك لعندي !
السّكير : منشان تعالجني من احتمال التفكير بالإنتحار !
الطبيب النفسي : أيوه ، احتمال التفكير بالإنتحار ! شوف حبيبي ، بتصوري أنت مخربط شوي بشأن توصيف حالتك ، و مشكلتك الحقيقية ما إلها علاقة بالإنتحار ، مشكلتك هي الإدمان ع الكحول . و في الحقيقة ، إذا بدك تسمع رأيي الصريح ، أنا ، متل ما تفضلت و شرحتلي ، ماني شايفا مشكلة ، لأ ، و فيني قول قد تكون حل .
السّكير : آ ، أنا آسف ، يمكن ما عرفت عبّر بشكل صحيح لأنو ماني متعود ع الحكي و أنا صاحي ، بس بعجبك لمّا بحكي و أنا سكران ، شي يوم بدي إجي لعندك و أنا سكران منشان تتأكد من كلامي ! عل كل ، طالما أنا قررت اصحى اليوم قصدا منشان إجي لعندك ، و باعتباري دفعت كلفة الإستشارة . حابب استفسر عن قول الأطباء بإنو الإدمان ع الكحول هو نوع من الإنتحار البطيء ! شو نصيحتك بهالموضوع ، و كيف ممكن وقّف هالإنتحار البطيء ! لأنو متل ما قلتلك ، أنا بخاف كتير من الموت .
الطبيب النفسي : حسب اضبارتك ، انت عمرك خمس وسبعين سنة ، و صرلك عم تنتحر ببطء شي خمسين سنة ، و على البطء الماشي فيه ، على الأغلب رح موت أنا قبلك ! بعدين ، بتعرف شو نسبة الصاحين الصغار و متوسطي العمر يللي عم يموتو كل يوم بالبلد ! يعني لولا الخوف من فصلي من النقابة كنت بنصح كل المواطنين يعملو متلك و يغيبو عن الوعي ! و منشان الخوف من الموت ، نصيحتي إنك تبطّل عادة الصحو مرتين تلاتة بالشهر ، ليش الصحو ، ما عم أعرف ! نصيحتي إنك ما تصحى نهائيا . و هيك لمّا بشرّف ملاك الموت بتنتقل من رحمة الكحول إلى رحمة الله تعالى بطريقة سلسلسة رح يحسدوك عليها الأنبياء و القديسين .



#ملهم_جديد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا جدوى أيها الأعرابي!
- امرأة صامتة و رجل ثرثار
- الخواطر الأخيرة لرجل على الصليب
- الأجنحة المفقودة
- طبيعة صامتة
- الشاهد
- بين كلبين !
- القديس و الدب
- صورة الجد
- عند الحلاق
- الخائب
- الليلة الأخيرة في البيت الأبيض
- الحديث الأخير
- أقوى رجل في العالم
- الدهشة
- السيرة الموجزة لحياة المواطن (م ع ع)
- في مديح السيكارة
- بدل ضائع
- ندامة الأرمني
- رجل حر ، لكن! / قصة قصيرة


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ملهم جديد - السكّير