أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ملهم جديد - الليلة الأخيرة في البيت الأبيض














المزيد.....

الليلة الأخيرة في البيت الأبيض


ملهم جديد

الحوار المتمدن-العدد: 6869 - 2021 / 4 / 14 - 09:02
المحور: الادب والفن
    


ممددا على السرير الواسع بثيابه الداخلية التي لم يغيرها منذ أسبوع ، بينما تتسرب إلى أنفه رائحة العطر الحميم الذي لا تتعطر به السيدة الأولى إلا في الليالي الخاصة ، يُفتح الباب بهدوء فلا يُسمع في الغرفة الواسعة سوى حفيف باطن الرجلين الناعمتين على الرخام الناصع، تنظر إلى الرئيس الذي كان وجهه قد تحول من اللون البرتقالي إلى اللون الأصفر بينما تتناثر خصلات شعره الأحمر على المخدة البيضاء . تقترب منه مثل فراشة ليلية بأطرافها الطويلة و نهديها اللذين لم تهدهما السنون ، بينما يلمع تحت الضوء الخافت صفي أسنانها البيضاء ، و ما أن أصبحت فوقه و نظرت إلى وجهه الشمعي حتى قالت بما يشبه التأوه :
- ألم يبدأ مفعول الحبة يا دبدوبي الحزين ! إنها فرصتنا الأخيرة في هذه الغرفة ، فلنفعلها ، إن لم يكن من أجل المتعة ، فعلى الأقل من أجل الذكرى!
أدار وجهه ، و زمّ شفتيه ، و قال :
- غريب أمرك !أنا متأكد بأنه لم يحدث أن استطاع رئيس سابق فعلها في ليلته الأخيرة في السلطة .
ثم بدأ بلعن الديمقراطية و الإنتخابات و حسد الطغاة الذين لا يتركون السلطة حتى الموت
تمددت إلى جانبه حارة و كأنها خرجت لتوها من الفرن، بينما كان مازال ممدا و باردا كمومياء سحبت للتو من المقبرة .
- لكنك قلت لي في الصباح على الفطور بأنك ما زلت الرجل الأقوى ! أو أنك كنت مخطئا في تقدير قوتك !
تحمس الرئيس بعد أن شعر بالإهانة ، و عادت لمعة الشر إلى عينيه ثم قال :
- أنا غاضب و كئيب ، لكني مازلت الرجل الأقوى، و الحقبية النووية في الخزانة، و أحيانا تراودني فكرة شن حرب عالمية و تمزيق العالم !
ابتسمت السيدة الأولى بخبث ، و كانت تعرف بأن إدارة الأمن القومي قد غيرت الأرقام السرية للحقيبة ، ثم قالت :
- آه منك ، تعرف بأني أكره القتل، و كل ما أريده منك هو أن تخفف غضبك في ليلتنا الأخيرة هنا في هذه الغرفة ، و بدلا من تمزيق العالم ، حاول تخفيف غضبك بتمزيق قطعة القماش الصغيرة التي بين رجلي، وإذا لم تستطع، فالأفضل أن تصمت و تنام ، قبل أن أن أقوم بخلعها و تكويرها لأضعها في فمك.



#ملهم_جديد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحديث الأخير
- أقوى رجل في العالم
- الدهشة
- السيرة الموجزة لحياة المواطن (م ع ع)
- في مديح السيكارة
- بدل ضائع
- ندامة الأرمني
- رجل حر ، لكن! / قصة قصيرة
- صديقي الفأر
- الفك
- رجل حر ، و لكن ! / قصة قصيرة
- هل يستحق المجد الأدبي عناء السعي إليه / ترجمة ملهم جديد عن م ...
- صديقي الأميريكي
- دور النخب الثقافية و السياسية في الأزمة السورية وفي صياغة أس ...
- دور النظام السياسي الحاكم في الأزمة السورية
- الصغيرة و الحرب
- وداعاً يا قرطاج/ قصة قصيرة
- في مكتب السيد الرئيس / قصة قصيرة
- قصة قصيرة
- حكاية ليست للروي / قصة قصيرة


المزيد.....




- التعليم العالي: كلية التجارة بجامعة المنوفية تحصل على الاعتم ...
- كلاكيت: السينما تكتشف بطولة الإنسان اليومي
- «التنمية الثقافية وصناعة الكتاب» في جلسة حوارية مشتركة
- الترجمة الأدبية .. المشكلات والتحديات في محاضرة للمترجم الدك ...
- المغرب يصدر أول ترجمة رسمية وعلمية لمعاني القرآن الكريم بالل ...
- عمل جماعي كسر تحفظ قرون.. أول ترجمة رسمية لمعاني القرآن الكر ...
- الحكم على المخرج الإيراني جعفر بناهي غيابيا بالسجن 5 سنوات و ...
- روايات الذكاء الاصطناعي تثير جدلاً واسعاً.. هل يفقد الأدب رو ...
- المخرج محمد حماد يتحدث عن كواليس «خروج آمن» بعد تتويجه بذهبي ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يبحث مع سفير ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ملهم جديد - الليلة الأخيرة في البيت الأبيض