أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ملهم جديد - الحديث الأخير














المزيد.....

الحديث الأخير


ملهم جديد

الحوار المتمدن-العدد: 6868 - 2021 / 4 / 13 - 22:14
المحور: الادب والفن
    


الحديث الأخير .

- و الآن ، ما هو مصير علاقتنا ! قالت وهي تمسح أرنبة أنفها ، و كان قد مضى على صحبتنا ما يكفي من الوقت لأدرك بأنها لا تمسح أرنفة أنفها إلا إذا كانت غاضبة . بينما كانت لهجتها الهادئة، عندما قالت ذلك ، توحي لمن لا يعرفها بأنها تريد فتح نقاش حول الموضوع ، غير أني كنت متأكدا بأنها تريد جوابا قاطعا و فوريا . أخذت بتحريك الكأس الذي لم يكن قد بقي فيه سوى قطعتي ثلج ، و هذه واحدة من علامات ارتباكي ، ثم قلت
- لا بد و أن تكوني قد عرفت ، من أحاديثنا الكثيرة في السنتين الماضيتين ، أني في مستهل شبابي ، كنت كلاسيكيا في العلاقات ، و بعد أن تعرضت لصدمة عاطفية ، أخذت منحى حداثيا تجريبيا ، ثم لم ألبث أن تعرضت لصدمة أخرى ، فأصبحت ما بعد حداثيا و موغلا في التجريب . و حتى هذه اللحظة ، كنت أعتقد أن ما يجمعنا هو تشابه شخصيتينا ! ثم صمت متجنبا النظر في عينيها ،و بينما كنت ما أزال أحرك قطعتي الثلج في الكأس ، انتبهت إلى أنه قد ذاب ما يكفي من الماء لأبلل ريقي الناشف ، فشربته ، و عدت إلى تحريكهما لأكسر الصمت المريب الذي كان واحدا من استراجياتها المفضلة قبل الإنقضاض .
- يقول الشاعر ، حفظت شيئا و غابت عنك أشياء ، صحيح ، شخصيتانا متشابهتان ، لكن بالمقلوب ! قالت و قد ارتسمت على شفتيها ابتسامة أشبه بفوهة بندقية تحدِّق في عيني محكوم بالإعدام .
- بالمقلوب! لم أفهم قصدك ! و من شدة ارتباكي ، عدت و دلقت ما في الكأس في فمي ، فانتبهت ، متأخرا ، إلى أن قطعتي الثلج ما زالتا كبيرتين ! و لأنه لم يكن من المستحسن إعادتهما إلى الكأس أمامها ، و لأنه، أيضا ، لم يكن لدي ما يكفي من الأسنان لقضمهما ، فقد اضطررت لابتلاعهما. و ما أن انتهيت من عملية البلع التي تمت بصعوبة ، بينما كانت ما زالت تحدّق بي مثل هرة لم يعد بينها و بين فريستها سوى ضربة مخلب ، حتى قالت
- أعني ، أني بدأت حياتي ما بعد حداثية و موغلة في التجريب ، ثم أصبحت حداثية أمارس التجريب بين فترة و أخرى ، أما الآن ، فأنا كلاسيكية تماما ، و أريد الإستقرار . ثم أضافت بحزم
- و لأنك من النوع المخادع ، و اللغة عندك وسيلة للعب و النطوطة أكثر منها وسيلة للتواصل و التفاهم، فإني أريد جوابا قبل أن تذوب قطعتي الثلج في بطنك !
و افترقنا ، هي إلى الحلم بالاستقرار ، و أنا إلى الحلم بتجربة فاشلة أخرى .



#ملهم_جديد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أقوى رجل في العالم
- الدهشة
- السيرة الموجزة لحياة المواطن (م ع ع)
- في مديح السيكارة
- بدل ضائع
- ندامة الأرمني
- رجل حر ، لكن! / قصة قصيرة
- صديقي الفأر
- الفك
- رجل حر ، و لكن ! / قصة قصيرة
- هل يستحق المجد الأدبي عناء السعي إليه / ترجمة ملهم جديد عن م ...
- صديقي الأميريكي
- دور النخب الثقافية و السياسية في الأزمة السورية وفي صياغة أس ...
- دور النظام السياسي الحاكم في الأزمة السورية
- الصغيرة و الحرب
- وداعاً يا قرطاج/ قصة قصيرة
- في مكتب السيد الرئيس / قصة قصيرة
- قصة قصيرة
- حكاية ليست للروي / قصة قصيرة
- على الجبهه الشمالية


المزيد.....




- من رواية روسية إلى السينما.. صناع -موسكو كايرو- يحتفلون بعرض ...
- الذكاء الاصطناعي في عالم الأدب.. من يضع قواعد ومعايير التكري ...
- الجزيرة تطلق -نظر-.. حوارات أسبوعية تفكك التحديات الفكرية لل ...
- مصوّر «Knives Out» يطلق تطبيق كاميرا للآيفون يعالج الصور بأس ...
- مصر.. تطورات الحالة الصحية للفنان محمد الحلو بعد -توقف مؤقت ...
- الهوية واللغة مقابل ولاية ثالثة لأردوغان.. مساومة الأكراد ال ...
- نجوم الباليه الروسي يقدمون عرضا يجمع تحفتين فنيتين لتشايكوفس ...
- بن راشد يغازل الإمارات في قصيدة جديدة معاهدا -بو خالد- على ا ...
- -الرجل لا يشتكي-.. عندما تتحول ثقافة التحمل إلى خطر على صحة ...
- المسرح العراقي في ملتقى القاهرة..ندوات وبحوث تعزز حضور الفنا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ملهم جديد - الحديث الأخير