أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ملهم جديد - عند الحلاق














المزيد.....

عند الحلاق


ملهم جديد

الحوار المتمدن-العدد: 6928 - 2021 / 6 / 14 - 08:37
المحور: الادب والفن
    


بينما كنت أنتظر ، أخذت أعد رؤوس الرجال الذين أتوا قبلي و
ينتظرون مثلي ، كانوا خمسة . بعدها أخذت أنظر إلى شعر رؤوسهم لأقدَّر كم من الوقت سوف يأخذ الحلاق حتى يقصها لهم قبل أن يحل دوري . كان الحلاق قد تجاوز السبعين و أصبحت حركته أكثر بطأً ، و لأني من زبائنه القدامى الآن ، فكان علي الإستماع إلى نفس الحكايات المملة التي كان ما زال يرويها بنفس الحماس ، و لا تكاد حكاية منها تصل إلى ما يعتقده بأنها ذروة درامية ، حتى يقوم بتثبيت رأس الزبون بيده اليسرى ، و يرفع المقص ليضرب أربع ضربات في الهواء ، ثم ضربتين في شعر الزبون ، قاطعا بذلك الرتم الطبيعي لضربات مقصه ، أي أربع ضربات في شعر الزبون و ضربتين في الهواء ، و قد هممت أكثر من مرة بسؤاله عن سر ذالك ، إلا أني امتنعت في اللحظات الأخيرة ، و ركنت إلى أن الأمر لا يعدو رغبة منه في خلق خلفية موسيقية لحكاياته من أجل إحداث الأثر النفسي الذي يبغيه من وراء روايتها . عندما أخذت كل هذه الأمور بعين الإعتبار ، عرفت بأن علي الإنتظار ساعتين على الأقل ، فخطر لي ، كم كان مريحا لو كان باستطاعة المرء أن ينزع رأسه و يضعه على رف مخصص لرؤوس من لا يريدون الإنتظار ، على أن يعود لاحقا لأخذه حليقا نظيفا ، فيضعه تحت إبطه و يسرع إلى المنزل ليغسله من الكولونيا التي يرشها الحلاقون على رؤوس الزبائن بعد الإنتهاء من الحلاقة . آه ، فقط أريد أن أعرف ، من أين يأتي الحلاقون بتلك الكولونيا ذات الرائحة النفاذة ! ، تلك الرائحة التي لا يشمها المرء سوى في بيوت الدعارة و سيارات دفن الموتى !



#ملهم_جديد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الخائب
- الليلة الأخيرة في البيت الأبيض
- الحديث الأخير
- أقوى رجل في العالم
- الدهشة
- السيرة الموجزة لحياة المواطن (م ع ع)
- في مديح السيكارة
- بدل ضائع
- ندامة الأرمني
- رجل حر ، لكن! / قصة قصيرة
- صديقي الفأر
- الفك
- رجل حر ، و لكن ! / قصة قصيرة
- هل يستحق المجد الأدبي عناء السعي إليه / ترجمة ملهم جديد عن م ...
- صديقي الأميريكي
- دور النخب الثقافية و السياسية في الأزمة السورية وفي صياغة أس ...
- دور النظام السياسي الحاكم في الأزمة السورية
- الصغيرة و الحرب
- وداعاً يا قرطاج/ قصة قصيرة
- في مكتب السيد الرئيس / قصة قصيرة


المزيد.....




- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ملهم جديد - عند الحلاق