أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء هادي الحطاب - منطقة مشتعلة














المزيد.....

منطقة مشتعلة


علاء هادي الحطاب

الحوار المتمدن-العدد: 6998 - 2021 / 8 / 24 - 13:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تعيش منطقتنا العربية والاسلامية اجواء توتر واحداثا متسارعة كبيرة جدا، ففي كل بلد من بلدان جوار العراق و الوطن العربي والاقليم هناك جملة ازمات داخلية ترمي بضلالها على طبيعة هذا البلد مع جواره او غريمه او منافسه او عدوه التقليدي الثابت او المصلحي المؤقت، هذا يعني ان الاستقرار الداخلي غير متوفر لاغلب دول جوار العراق، فها هي الاردن ذات النظام الملكي الدستوري شهدت قبل اشهر شبه انقلاب عسكري من اقرب مقربي الاسرة على الحكم، ووضع تركيا اليوم في ظل ارتفاع سعر صرف الليرة ازاء الدولار وتوسع رقعة المعارضين لنظام الحكم وسلطة أردوغان تزداد سوءا يوما بعد يوم، فضلا عن لهيب الحرائق الذي بات وما يزال يحرق الاخضر واليابس، الحال في ايران ليس بأفضل حالاته بل ربما في اسوئها لانها تعاني منذ سنوات من ازمة وحصار اقتصادي خانق، ونظام حكم شديد المركزية لا تتناسب ايا من اشتراطاته العملية مع التغيير الكبير الذي حدث ويحدث يوميا في ايران، فضلا عن انشغالها الكبير بملفات خارجية لدول عديدة كالعراق وسوريا ولبنان واليمن وحتى بعض الدول الافريقية الامر الذي انعكس على الحد الادني من مستوى الرضا والقبول الداخلي من قبل الشعب المستَهدف بهذه السلطة، حال سوريا ولبنان هو الاخر الاسوأ اقتصاديا وامنيا وحتى اجتماعيا، اما دول الخليج فصراعها الافقي المخبوء تحت الطاولة مستمر بشكل ناعم سواء في الكويت او السعودية او الامارات وقطر، وحال مصر والسودان واثيوبيا لا ينبئ بحل مستقبلي لمشكلة سد النهضة، اما تونس والمغرب والجزائر وليبيا واليمن فهي الاخرى تعاني من مشكلات كبيرة جدا تهدد استقرارها الداخلي.
ما اردته من خلال استعراض ازمات هذه البلدان، هو الوصول الى نتيجة مفادها ان اي ازمات داخلية لبلد ما تنعكس على جواره ومحيطه ومنطقته بالكامل بسبب غياب الحدود فعليا وتداخل الثقافات وانتقالها، كذلك انتقال الطموح والآمال واسلوب تفكير الشعوب ونظرتها لسلطاتها وانظمة حكمها.
العراق يقع في اطار جميع مشكلات دول جواره وتنعكس عليه ازمات دول ما بعد الجوار بطريقة واخرى فعندما يرى ويسمع الشارع العراقي ما يحصل في تونس وان كان في منطق "السياسة والقانون" انقلاب على الديمقراطية يختلف بين مؤيد وراغب بذلك وبين متحفظ رغم ان تونس بعيدة مكانيا وثقافيا عن العراق، فكيف ستؤثر مجمل الاحداث التي تحدث في ايران او تركيا او سوريا والسعودية والكويت وغيرها الاقرب جغرافيا وثقافيا فينا؟ حتما سيكون التأثير كبيرا جدا.
لذا فان البقاء مكتوفي الايدي إزاء تحويل ارض العراق الى ساحة صراع بين دول ومخابرات دول اخرى تسعى لتصفية حساباتها على حساب امننا واقتصادنا وسياحتنا وخدماتنا، فهنا نحن كنظام سياسي بكل ما يحتويه المفهوم من مصاديق نعلن فشلنا في تأمين الحد الادني من الاستقرار الداخلي الذي يجلب معه الخدمات والكهرباء والسياحة والامن والثقافة والتعليم والصحة وجميع الانشطة والفعاليات التي توفر حياة كريمة للمواطن.
وهنا على رعاة النظام السياسي ان يفكروا ويعملوا باجتهاد واخلاص على ابعاد العراق الى حد ما عن ارتدادات ازمات الجوار والمنطقة، او على الاقل تحييد ما يمكن تحييده من وجود التداخل الخارجي في قرارنا الداخلي وهذا يحتاج قبل كل شيء الى ولاء كل رعاة نظامنا السياسي الى هذا النظام وبلدهم قبل غيره.



#علاء_هادي_الحطاب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محرم الوعي
- يوم الشباب الدولي
- قدسية الاصوات
- اشويه.. استقرار سياسي
- مسؤوليتنا
- دعاياتكم.. لا تُشبع ولا تؤمن
- العراق الذي انتصر
- لهيب الانتخابات
- حرب التشجيع
- خطوة الى الوراء
- الموجة والتلقيح
- اشارة الخضراء
- Clubhouse
- تخليد الذكرى
- الدولة واللادولة
- لإجراء اللازم
- ثقافتنا الصحية
- أيار البطالة
- ما بعد زيارة البابا
- رمضان و -بطل الزيت-


المزيد.....




- شاهد.. دفن ضحايا مجهولي الهوية بعد زلزال فنزويلا المدمر
- ترامب يهدد بتوجيه ضربات ضد إيران مجددًا.. ماذا قال؟
- طهران وواشنطن تتبادلان الضربات.. ومحادثات مرتقبة بين إسرائيل ...
- ترامب يعلن انتهاء التفاهم مع إيران: أهدرنا الوقت وسنقوم بعم ...
- إنفاق دفاعي قياسي للناتو.. موازنات الحلف تقترب من 1.8 تريليو ...
- ترامب يهدد -بقطع جميع العلاقات التجارية- مع إسبانيا
- كيف تفاعلت الصحف الدولية مع فوز الأرجنتين على مصر؟
- صيد العمالقة قد يفسر سرعة استيطان البشر للقارتين الأميركيتين ...
- هلسنكي تطالب بحصار خليج فنلندا.. روسيا سترد
- ألمانيا تُعسْكِر صناعتها


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء هادي الحطاب - منطقة مشتعلة