أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صوت الانتفاضة - طقوس عاشوراء بين منطقتي الثورة والمنصور-القسم الثالث














المزيد.....

طقوس عاشوراء بين منطقتي الثورة والمنصور-القسم الثالث


صوت الانتفاضة

الحوار المتمدن-العدد: 6992 - 2021 / 8 / 18 - 01:36
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يعد حي المنصور من أرقي الاحياء السكنية في بغداد؛ منذ نشأته واغلب ساكنيه من قوى السلطة والمترفين والاثرياء، يمتاز بنظافته وجماليته العمرانية وطرقه المعبدة وخدماته الجيدة، قياسا على بقية اماكن بغداد الاخرى، ويعتبر مكان سياحي لأهالي مدينة بغداد، لكثرة أماكن الترفيه، من نوادي ومعارض وشوارع تجارية؛ قد يكون حلم أي شخص في بغداد السكن في ذلك الحي، لما يحظى به من سمعة "مدنية".

مثلما يقال فأن البورجوازية كانت قد حاربت الدين في بداية نشأتها، فهي التي رفعت شعار "فصل الدين عن الدولة"، لكنها ما ان طردت النمط القديم "الاقطاعي-الكنسي"، وتسيدت الواقع بكل تفاصيله، حتى انقلبت على مفاهيمها، فقامت بإيداع شعارها "فصل الدين عن الدولة" في متحف التاريخ، سامحة وبشكل قوي وفعال في ان يكون الدين أحد أكثر أسلحتها الفتاكة في مواجهة الجماهير، لهذا فقد عملت على ان يكون الدين موجودا في مناطق العمال والكادحين ومناطق الأثرياء على السواء، فقط انها قامت "بتقسيم للعمل" من نوع ما، أي ما الذي يتوجب ان يفعله هذا وما يجب ان يفعله ذاك.

"القديم يموت والجديد ينمو" هو ما حصل بعد احداث 2003، فقد زال، مات النظام القديم كله، باثرياءه وقادته، وحل المنتج الأمريكي الجديد من قوى الإسلام السياسي، فكان حي المنصور أحد أبرز الأماكن التي قطنها هؤلاء الجدد، فتسمع ان هذا البيت كان يسكنه فلان الفلاني، الذي هو أحد اركان النظام القديم، واليوم يسكنه فلان الفلاني، من اركان النظام الجديد.

عندما تتجول في شوارع حي المنصور، في أشهر الطقوس، لا ترى تلك المشاهد الموجودة في مدينة الثورة، فعلى الرغم من ان بعض قيادات الإسلام السياسي هم من سكنة المنصور، وقسم منهم من قادة الميليشيات، رغم ذلك فلا تجد ذلك الهيجان والتوتر الطقوسي، تكاد لا ترى تلك المظاهر والانفعالات الجياشة، وقد تتسأل مع نفسك: اليست الطقوس هي هي؟ اليس من يحكم الثورة هو نفسه من يحكم المنصور؟

اذن هناك تقسيم للعمل "الديني-الطقوسي" من جانب القوى البورجوازية العالمية، وهذا التقسيم ليس حكرا على العراق، فقد نجده في أماكن عديدة حول العالم، فقط انه يتجلى بشكل أنصع وأوضح في هذا البلد، فالأمريكان اسسوا الحكم الديني في العراق بعد 2003، وشكلوا بهم طبقة بورجوازية طفيلية، ذيلية، تابعة لسلطة الرأسمال العالمي، وهذه الطبقة عملت على تغييب الوعي الحقيقي عند الجماهير، وجعلتهم يسكرون في افيون الدين والطقوس، محققة الامن والأمان والحياة الرغيدة لها، وللمعدمين والفقراء والعمال النعيم الاخروي.

كتب ماركس بحق يقول ((وما له قيمة في الدولة المسماة دولة دينية ليس هو الإنسان، إنما هو التخلي عن الجوهر الإنساني)) لقد تخلى الانسان في هذا البلد عن التفكير في واقعه الحياتي والمعيشي، وظل يعيش على اساطير الماضي وطقوسه؛ وكل ذلك بفضل سلطة دينية مقيتة، تلعب على وتر هذا الماضي، وتسلب الانسان جوهره الحقيقي.



#صوت_الانتفاضة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاسلاميون في كابل......Made in SA
- طقوس عاشوراء بين مناطق الثورة والمنصور- القسم الثاني
- طقوس عاشوراء بين مناطق الثورة والمنصور -القسم الأول
- عمال العراق بين الوعي الطبقي والوعي الزائف
- الانتخابات وعيون ميدوزا
- لا شيء..... فقط (مقتل عامل باكستاني)
- ما الذي يعنيه الحكم الديني -الثيوقراطية-؟
- هل الحكم الديني يعزز من السادية؟ الضحية هشام محمد هاشم أنموذ ...
- تهنئة من القلب لجماهير تونس وهي تزيح قوى الظلام والرجعية
- إيران.. احتجاج لا يتوقف
- سمات الوضع الثوري عند لينين
- مذكرات حمقى السلطة في العراق
- مزايدة علنية الموت والانتخابات
- عندما يشكل الفنان إساءة للمجتمع
- احكي يا شهرزاد فأنت في عصر الظلام
- هل وصل الإسلاميون للطور الأعلى من الفاشية؟
- البؤس والسطحية والابتذال (مناظرات الإسلاميين)
- هل يقتلون ام إيهاب كما قتلوا والد علي جاسب؟
- بيد من عصا الأوركسترا الطائفية؟
- انتهت مسرحية أبو رغيف


المزيد.....




- مستشار قائد الثورة الإسلامية علي أكبر ولايتي: الاعتراف اللفظ ...
- زلة لسان جديدة لترامب: -جمهورية اليابان الإسلامية- أطلقت 111 ...
- اليهودية دين العبرانيين وملة موسى عليه السلام
- تقرير حقوقي يوثق تصاعد اعتداءات المتطرفين اليهود على المسيحي ...
- بحرية حرس الثورة الإسلامية: استشهاد أحد منتسبينا صباح اليوم ...
- حرس الثورة الاسلامية: دمرنا بالصواريخ والمسيرات 85 منشأة عسك ...
- حرس الثورة الإسلامية: الجيش الأمريكي انتهك مذكرة التفاهم عب ...
- حرس الثورة الإسلامية: ردنا على الهجمات الأمريكية كان أوليا ...
- رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمدباقر قاليباف: من أبرز انتهاكات ...
- حرس الثورة الإسلامية يرد على العدوان الأمريكي باستهداف 85 ه ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صوت الانتفاضة - طقوس عاشوراء بين منطقتي الثورة والمنصور-القسم الثالث