أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صوت الانتفاضة - طقوس عاشوراء بين مناطق الثورة والمنصور -القسم الأول














المزيد.....

طقوس عاشوراء بين مناطق الثورة والمنصور -القسم الأول


صوت الانتفاضة

الحوار المتمدن-العدد: 6986 - 2021 / 8 / 12 - 17:50
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


((احتياج الطبقات العليا والقوية في المجتمع للترويج لأيدولوجياتهم وتقوية القوة الموجودة وحنين الناس الى وجود شيء مقدس، كلها تتلاقى في الطقوس، وعلى الارجح يتصور القادة السياسيون والدينيون ان الطقوس تتمتع بفاعلية كبيرة وانه من مصلحتهم بناءً على توجيهات مستشاريهم وعديد من الخبراء، عدم تحطيم ايمان شعوبهم بتلك الطقوس)) برتي السوتاري، كتاب "النظرية الاجتماعية والواقع الإنساني".

في عاشوراء تتسابق المدن الفقيرة والمعدمة "مدن الصفيح" مدن الأفق المغلق والمظلم على إقامة الطقوس الدينية، وتكاد تكون هذه الظاهرة عامة، فالفقر والجهل صنوان لا يفترقان، اين ما وجد الفقر وجدت الحياة الدينية، بل وتوجد في أسوأ اشكالها وصورها.
في بغداد، المكتظة بالسكان، التي هي اليوم عاصمة قوى الإسلام السياسي الفاشي، وتحديدا في مدينة الثورة وملحقاتها، ذات المليوني نسمة او أكثر، المدينة الأكثر فقرا في بغداد، مدينة العمال والكادحين والمعطلين عن العمل، وأيضا المدينة الأكثر طواعية وخدمة لقوى الإسلام السياسي، المدينة المنجبة لأكثر الميليشيات الإسلامية العنيفة، المدينة التي في كل تغيير يطرأ في هذا البلد يتغير اسمها "الثورة، الرافدين، صدام، الصدر"، وهذا يدل على الصراع المحتدم على من يحكمها.

في تلك المدينة البائسة يكاد يكون كل شيء مباح: هل تريد ان تأخذ هذه الساحة لتقيم فيها موكبا حسينياً؟ لك ذلك. هل تريد ان تبني بيتا في هذه الجزرة الوسطية؟ لك ذلك. هل تريد ان تتجاوز على الشارع وتوسع من مساحة محلك؟ لك ذلك. هي لا تخضع لقانون او قوة "الدولة"، اذا افترضنا وجود "الدولة"، قوتان فقط تفرضان سيطرتهما بالكامل على هذه المدينة "الميليشيات والعشائر"، أي "العمامة والعقال"، وهاتان القوتان لديهما تفاهمات معينة، لا أحد يتجاوز على صلاحيات الآخر؛ فمثلا دائما تسمع "الدگات العشائرية"، او ان العشيرة الفلانية أغلقت الطريق الفلاني بسبب مشاجرة؛ في مقابل ذلك فالميليشيات تستطيع ان تقتل أي شخص، او تعتقل أي شخص ومن أي عشيرة كانت، اذا ما اتهمته هذه الميليشيات؛ مراكز الشرطة او الجيش هي شكلية بحت، وهي ترفع شعارها المعهود "اشخط يومك"، لا تتدخل بأي شيء يحدث، افرادها وقادتها ادركوا اللعبة جيدا، واتفقوا على ان ينتظروا "راس الشهر".

هذه المدينة البائسة، وبسبب المفاهيم العشائرية والذكورية السائدة "الزواج المبكر، الانجاب الكثير، خصوصا الذكور "حزام الظهر" وبسبب المفاهيم الدينية "الزواج نص الدين، الله ما يخلي حمل مطروح، ثلثين العرس على علي بن أبي
طالب، كل طفل يجي رزقه وياه"، هذه المفاهيم المتخلفة والرجعية، والتي تساهم القوى المسيطرة بترسيخها بشكل قوي بين افراد مجتمع تلك المدينة، هذه المفاهيم ساهمت بزيادة السكان بشكل انفجاري، مما أدى، وبالضرورة، الى توسع هذه المدينة وإستحداث مناطق أخرى: "الحميدية، سبع قصور، حي الكوفة، الدسيم، حي طارق، شاعوره ام جدر، جف تنك، الرشاد، الشماعية، حي النصر، المعامل، الغرير، ام الكبر "توزيع أبو درع"، فضلا عن مناطق العشوائيات "الحواسم" والمنتشرة بشكل واسع جدا.

في مدينة الثورة ولواحقها تلك إذا طلبت بناء مدرسة او روضة او مستوصف او تعبيد شارع فلن تجد إجابة، لكن إذا طلبت المساعدة في بناء "موكب حسيني" فأن القوى المسلحة تهرع اليك بشكل فوري، فترى الناس في تلك المناطق تصرف على "المواكب" أكثر من الصحة والتعليم وباقي الخدمات، ما يجعلهم الأداة المثلى بيد قوى الإسلام السياسي الفاشي.

يتبع لطفاً......



#صوت_الانتفاضة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عمال العراق بين الوعي الطبقي والوعي الزائف
- الانتخابات وعيون ميدوزا
- لا شيء..... فقط (مقتل عامل باكستاني)
- ما الذي يعنيه الحكم الديني -الثيوقراطية-؟
- هل الحكم الديني يعزز من السادية؟ الضحية هشام محمد هاشم أنموذ ...
- تهنئة من القلب لجماهير تونس وهي تزيح قوى الظلام والرجعية
- إيران.. احتجاج لا يتوقف
- سمات الوضع الثوري عند لينين
- مذكرات حمقى السلطة في العراق
- مزايدة علنية الموت والانتخابات
- عندما يشكل الفنان إساءة للمجتمع
- احكي يا شهرزاد فأنت في عصر الظلام
- هل وصل الإسلاميون للطور الأعلى من الفاشية؟
- البؤس والسطحية والابتذال (مناظرات الإسلاميين)
- هل يقتلون ام إيهاب كما قتلوا والد علي جاسب؟
- بيد من عصا الأوركسترا الطائفية؟
- انتهت مسرحية أبو رغيف
- صبي الرأسمالية ماكرون يشيد بصبي الميليشيات الكاظمي (دبلوماسي ...
- الخارجية الامريكية والمنطق الميليشياوي
- من سخريات قوى الإسلام السياسي (حب العراق)


المزيد.....




- بحرية حرس الثورة الإسلامية: استشهاد أحد منتسبينا صباح اليوم ...
- حرس الثورة الاسلامية: دمرنا بالصواريخ والمسيرات 85 منشأة عسك ...
- حرس الثورة الإسلامية: الجيش الأمريكي انتهك مذكرة التفاهم عب ...
- حرس الثورة الإسلامية: ردنا على الهجمات الأمريكية كان أوليا ...
- رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمدباقر قاليباف: من أبرز انتهاكات ...
- حرس الثورة الإسلامية يرد على العدوان الأمريكي باستهداف 85 ه ...
- المتحدث باسم حرس الثورة الاسلامية حسين محبي: إسقاط طائرة مسي ...
- العميد محبي: عقب العدوان الجوي الذي شنه الجيش الأمريكي الإر ...
- مستشار قائد الثورة الإسلامية في الشؤون الدولية علي أكبر ولاي ...
-  السلطات في النجف الأشرف تستقبل وفوداً عربية وإسلامية من الط ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صوت الانتفاضة - طقوس عاشوراء بين مناطق الثورة والمنصور -القسم الأول