أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ربيع نعيم مهدي - دكانة الشطري – 6 -














المزيد.....

دكانة الشطري – 6 -


ربيع نعيم مهدي

الحوار المتمدن-العدد: 6965 - 2021 / 7 / 21 - 20:54
المحور: الادب والفن
    


في يوم من أيام عقد التسعينات من القرن الماضي استضاف تلفزيون الشباب الدكتور حسين علي محفوظ للحديث عن مدينة بغداد، لكن الضيف لم يتمكن من إتمام حديثه، إذ أُنهي البرنامج سريعاً. فبغداد لم تكُن المدينة الوحيدة المدورة، وهذا القول لم يُعجب القائمين على القناة التلفزيونية.
يومها فكرت في المدينة وتاريخها، ووجدت نفسي أفكر في حقيقة هذا التاريخ، فاذا نظرنا الى خريطة بغداد قبل العام 1920م سنجد انها تبدأ عند باب الامام الأعظم (الباب المعظم) وتنتهي عند قبر سيد سلطان علي (منطقة السنك)، وتشكل المقابر الممتدة على طول شارع الشيخ عمر حالياً حدودها من جهة الشرق وصولاً الى الحضرة القادرية. أما الجانب الغربي للمدينة (الكرخ) فمساحته لا تتجاوز ثلث مساحة جانبها الشرقي (الرصافة).
والتاريخ الذي كُتب عند أحداث هذه المنطقة الصغيرة لا يتناسب مع حجمها أو مساحتها، فعلى سبيل المثال، ان ما يُقال عن تعداد جيش المغول الذي اقتحم بغداد بأنه بلغ أكثر من 200 ألف مقاتل، أرى فيه نوعاً من المبالغة، وما يرويه اصحاب التاريخ من ان المغول قتلوا عند استباحتهم للمدينة ما بين 800 ألف إلى 1.8 مليون إنسان، في عمليات ذبحٍ استمرت سبعة أيام، أجد فيه مبالغة أخرى. ناهيك عن مسألة بسيطة لكنها مهمة، فمنطقة الأعظمية لم تكن جزءاً من بغداد والدليل تسمية (رأس الحواش) من المنطقة، فهي تشكل بداية العمران بعد البساتين الفاصلة بين باب المعظم والاعظمية، كذلك منطقة الكاظمية (مقابر قريش) لم تكن جزءاً من بغداد. كذلك حال القرى المنتشرة حول المدينة والتي تحولت في عصرنا الحاضر الى جزء منها، بل إن بعضها أصبح من ضمن حدود مركزها.
ومن الجدير بالذكر هنا ان صحيفة الزوراء البغدادية، قد أشارت في إحدى مقالاتها عن مشكلة النظافة في المدينة الى ان سكان بغداد بحسب الاحصائيات العثمانية لم يتجاوز الـ 200 ألف.
وما تقدم يثير الكثير من الأسئلة عن عمليات الاحتلال التي تعرضت لها بغداد، والتي تكررت لأكثر من عشرين مرّة، بدأت أولى عمليات الاحتلال بدخول المغول ثم تتابعت وصولاً الى الصفويين والعثمانيين والانكليز وآخرهم الامريكان.
والأسئلة لا تنتهي فالمدينة شغلت الكثير من الأخبار وارتبطت بها آلاف الحكايات والقصص، عن معالم عمرانية ومظاهر حياتية، لا أُنكِر وجودها لكنني أُشكك في حجمها، فالخبر لا يتناسب مع الموجود من أثر.



#ربيع_نعيم_مهدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شامٌ بلا بعضِ الشام
- البغاء الرقمي
- بتكوين لله
- يجب ان يرحل!!
- بين العجم والروم..
- خطوة تبحث عن ثقة
- أزمة الشعارات
- دكانة الشطري -5-
- دكانة الشطري -4-
- دكانة الشطري -3-
- الكاظمي في فخ امريكا
- ابن الشعب
- الطبل والسياسة
- دكانة الشطري -2-
- دكانة الشطري -1-
- لاكن وأخواتها..
- الشاه واليسار -سطور من تاريخ الثورة الاسلامية في ايران-
- الشاه والملالي -سطور من تاريخ الثورة الاسلامية في ايران-
- مجرد بيت من الشعر
- إيران و(علامة استفهام صغيرة)


المزيد.....




- لينفيلم تفتتح معرضا بمناسبة مرور 130 عاما على أول عرض سينمائ ...
- بوتين يكرّم شخصيات ومؤسسات بارزة في الثقافة والفنون الروسية ...
- مهرجان البندقية: فيلم عن غزة لمخرجين إسرائيليين ضمن الاختيار ...
- -الله الله الله.. محمد صلاح-.. مطربة تركية تفاجئ النجم المصر ...
- -نازا- فيلم وثائقي ينافس في مهرجان -البندقية- ويحاكم آليات ا ...
- بين الوفاء للفن والخوف من النسيان.. متى يعتزل الفنان؟
- كاتب إيطالي يعتزم كتابة رواية عن تولستوي
- محمود الهندي يقود ثورة موسيقية لإحياء التراث اليمني برؤية حد ...
- يسرا تحضر العرض الخاص لفيلم -الست لمّا- فيتو- في السعودية
- الشاعر الباكستاني شاهد عباس: الهوس بالاعتراف الغربي حوّل -ال ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ربيع نعيم مهدي - دكانة الشطري – 6 -