أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ربيع نعيم مهدي - دكانة الشطري -4-














المزيد.....

دكانة الشطري -4-


ربيع نعيم مهدي

الحوار المتمدن-العدد: 6747 - 2020 / 11 / 29 - 18:51
المحور: الادب والفن
    


في زمنٍ ليس ببعيد كانت صور الحياة في شارع المتنبي يوم الجمعة تحديداً تشكل وجهاً آخر لمدينة بغداد، وجهٌ تُزينه خطى بائعات الهوى وبعض المشردين وقليل من العاملين في عجلة الطباعة، ولم يكن للكتاب حضور يوم الجمعة، بل ان هدوء الشارع يجعل من السهل سماع حتى ما يجري في الازقة المتفرعة عنه.
هذا هو حال شارع المتنبي كما عرفته عندما كنت ارافق ابي الى العمل، لكن هذا الحال بانت ملامح تغييره بعد حديثٍ للدكتور حسين علي محفوظ عن سوق الوراقين، إذ كان كفيلاً بإثارة ذكريات نعيم الشطري عن احد الباعة المتجولين، ممن تفرد بطريقة بيعه للكتب، كان يسير في السوق معلناً عن بضاعته وينتظر سماع اعلى سعر لعقد صفقته.. والامر كان في حقيقته مزاداً جوالاً للكتب.
قرر الوالد إحياء الفكرة، واتذكر انها نالت استحسان وتشجيع المقربين اليه من امثال عادل العرداوي وسعدي الحداد وآخرين لا تسعفني الذاكرة لاستحضار اسمائهم، وبعد مراجعات وانتظار طويل عُلِّقت لافتة بيضاء للإعلان عن اول مزاد للكتب يقام في شارع المتنبي يوم الجمعة ..
شهر ايلول من عام 1989 كان شاهدا على صوت الشطري وهو ينادي بين المتحلقين حول المكتبة (راح اصالح .. راح ابيع) وهي كلمات للدلالة على ان سعر الكتاب وصل الى اعلى سعر ممكن .. وهكذا بدأ مزاد الكتب يشغل ساعات من زمن الجمعة، لكنه مع الوقت صنع سوقا عامرة شكلت علامة لمدينة بغداد ..
واقولها بفخر لا فضل لي فيه ان الشطري صنع لهذا البلد ظاهرة ثقافية، وإن كانت تختلف بمفهومها عن ما يفهمه البعض، فالشطري كان يؤمن بأن الثقافة لها وطن على صفحات الكتب، على عكس غيره ممن يرى في الثقافة "ظاهرة اهتزازية" على خصر مغنية من الدرجة الثانية (وعذرا لأبي ان وضعته في مقارنة مع الغير)
وارجو من قارئ هذا الاسطر ان لا يُحَمِّل مفردة "الغير" معنى أو اشارة الى شخص أو نكرة وضعته الصدفة في موقع مسؤولية، حتى وإن تطابقت دلالة القول على شخص بعينه.



#ربيع_نعيم_مهدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دكانة الشطري -3-
- الكاظمي في فخ امريكا
- ابن الشعب
- الطبل والسياسة
- دكانة الشطري -2-
- دكانة الشطري -1-
- لاكن وأخواتها..
- الشاه واليسار -سطور من تاريخ الثورة الاسلامية في ايران-
- الشاه والملالي -سطور من تاريخ الثورة الاسلامية في ايران-
- مجرد بيت من الشعر
- إيران و(علامة استفهام صغيرة)
- أعراس الثعالب – 10 –
- أعراس الثعالب – 9 –
- أعراس الثعالب – 8 –
- متظاهر إلا ربع
- أعراس الثعالب – 7 –
- أعراس الثعالب – 6 –
- أعراس الثعالب – 5 –
- أعراس الثعالب - 4 -
- أعراس الثعالب - 3 -


المزيد.....




- من يحاسب الذكاء الاصطناعي؟!
- أفلاطون ولغز المحاكاة
- وقفة لبنانية تؤكد أن قرار رجي ترجمة للأجندة الصهيوأمريكية
- بنيامين وود: كيف تعيد الأبوة صياغة علاقتنا بالأدب والقراءة؟ ...
- -سلمان رشدي في بوتسدام-.. رقصة أدبية على حافة الموت وهزيمة ا ...
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور.. صوت -أناديكم- الذي خلد نضا ...
- رحيل حكواتي الواقع: تريسي كيدر الذي أنطق التفاصيل
- تحول تاريخي.. الأوسكار يغادر هوليود إلى وسط لوس أنجلوس
- رصاص الصورة.. كيف تصنع السينما -الحروب الناعمة-؟
- اشتهر بأغانيه لفلسطين.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ربيع نعيم مهدي - دكانة الشطري -4-