أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ربيع نعيم مهدي - الكاظمي في فخ امريكا














المزيد.....

الكاظمي في فخ امريكا


ربيع نعيم مهدي

الحوار المتمدن-العدد: 6740 - 2020 / 11 / 22 - 18:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من المسلمات ان التوافق الدولي وتحديداً الايراني والامريكي عامل مهم في تحديد شخص رئيس الحكومة العراقية، وإذا نظرنا الى حقيقة واقع الحكومة الحالية ورئيسها مصطفى الكاظمي نجد ان الظروف التي مرت بها البلاد فرضت على اطراف النفوذ القبول به مع اختلاف واضح في النوايا، فالجانب الايراني سمح له بتولي رئاسة الحكومة لحين اعادة ترتيب أوراق القوى الموالية للفقيه، بعكس الجانب الامريكي والذي على ما يبدو دفع بالكاظمي الى واجهة المدفع لغاية يعلمها حتى أولاد يعقوب.
وقبل استكمال المقال اجد من الضروري تسليط الضوء على عدد من الامور المهمة لتكتمل الصورة، منها مسألة المليشيات وموقف الغرب منها، خصوصاً وان غالبية هذه المليشيات مرتبطة بأحزاب وكيانات سياسية، وبعضها لم يستفد من تجربة الحرس الثوري الايراني "الذي يمتلك مجموعة من الشركات الصناعية والتجارية تمنحه نوعاً من الاستقلالية المالية"، وبالتالي وجدت - هذه الاحزاب واجنحتها المسلحة- نفسها مجبرة على استغلال المال العام كوسيلة لتمويل انشطتها وديمومة عملها، وهذا الاستغلال لا يخضع لتفسيراتنا ومفاهيمنا حول معنى الفساد المالي والإداري، وهذا ما يؤكده وزير النفط السابق ابراهيم بحر العلوم في احدى منشوراته.
واذا أخذنا بنظر الاعتبار ان عدد الاحزاب والكيانات السياسية في العراق يتجاوز الـ "250" حزب، وإذا افترضنا ان نصف هذه الاحزاب أو ثلثها تتبنى الوسيلة المذكورة فإننا سندرك حجم المشكلة التي يعاني منها البلد.
وللعودة الى موضوع المقال سنعود قليلاً في الزمن، الى الانتخابات التي انتجت البرلمان الحالي، والتي اتصفت بتزوير فاضح ومقاطعة شعبية رافضة لها، ومع ذلك نجد ان التوافق الخارجي أيّد نتائجها، والمفارقة انه أيّد الاحتجاجات التي اسقطت عادل عبد المهدي، فمن جهة كانت الولايات المتحدة تسعى لخلق فرصة ثانية لشركات النفط الامريكية بعد فشل مفاوضاتها مع حكومة عبد المهدي، والذي توجه نحو الصين لعقد اتفاقية استراتيجية دون إدراك لطبيعة الحرب الاقتصادية بين الاقطاب الدولية، ومن جهة أخرى حاولت ايران احتواء الصدمة التي كادت ان تدفع بالقوى الموالية لها في العراق الى الهاوية، خصوصاً وان العراق يشكل بوابة كبيرة للالتفاف على عقوبات امريكا.
وعند تتبع خطوط السياسة الامريكية في العراق تحديداً، نجد انها تدور حول نقطة رئيسة واحدة، هي البحث عن شخص يخوض حرب بالوكالة لتحقيق نوعين من المصالح، أولها مصالح امريكا وضمان عدم تأثرها بالصراع مع ايران، أما ثانيها فهو حرص امريكا على ترقيع النموذج العراقي لما بعد الاحتلال في 2003.
ومن بين جميع الذين رشحوا أو ترشحوا لشغل منصب رئيس الحكومة كان الكاظمي أوفرهم حظاً للوقوف في وجه المدفع، خصوصاً وهو يمتلك عدد جيد من أوراق اللعب، والفشل بالنسبة للكاظمي لا يعرف التسوية والحلول الوسط ولن يكتفي بإبعاده عن رئاسة الوزارة بل سيبعده عن جهاز المخابرات الذي يترأسه، وفي المحصلة أرى ان الظروف التي ساهمت في وصول الكاظمي الى رئاسة الحكومة لم تكن في حقيقتها سوى "فخ" محكم وقع فيه، لا باعتباره عدو بل باعتباره الشخص الذي لا يجب ان يفشل، واتمنى ان لا ينطبق عليه وصف الرئيس المصري السابق حسني مبارك في قوله ان "المتغطي بأمريكا عريان".



#ربيع_نعيم_مهدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ابن الشعب
- الطبل والسياسة
- دكانة الشطري -2-
- دكانة الشطري -1-
- لاكن وأخواتها..
- الشاه واليسار -سطور من تاريخ الثورة الاسلامية في ايران-
- الشاه والملالي -سطور من تاريخ الثورة الاسلامية في ايران-
- مجرد بيت من الشعر
- إيران و(علامة استفهام صغيرة)
- أعراس الثعالب – 10 –
- أعراس الثعالب – 9 –
- أعراس الثعالب – 8 –
- متظاهر إلا ربع
- أعراس الثعالب – 7 –
- أعراس الثعالب – 6 –
- أعراس الثعالب – 5 –
- أعراس الثعالب - 4 -
- أعراس الثعالب - 3 -
- أعراس الثعالب -2 -
- أعراس الثعالب - 1 -


المزيد.....




- قتل طفلا في الخامسة وأحرق جثته.. الدرك الجزائري ينشر صورة ال ...
- الولايات المتحدة ترفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب و ...
- استطلاع: أكثر من نصف الإسرائيليين يخشون الإفصاح عن جنسيتهم ف ...
- تصعيد جديد في البحر الأحمر.. -الحوثيون- يعلنون استهداف ناقلة ...
- -حدث أمر لا يُصدّق-.. نتنياهو يتهم إيران بمحاولة اغتيال أحد ...
- بعد قرابة 5 عقود.. واشنطن ترفع سوريا من قائمة الدول الراعية ...
- إسرائيل تمنع نائبين سويديين في البرلمان الأوروبي من زيارة ال ...
- أرمينيا تستعد لتقديم طلب الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.. ومو ...
- الولايات المتحدة تجهز حملة تستهدف حوالي 200 ألف شخص
- موسكو تتهم لندن بالانخراط في حرب أوكرانيا


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ربيع نعيم مهدي - الكاظمي في فخ امريكا