أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاشم معتوق - الى أجل غير مسمى














المزيد.....

الى أجل غير مسمى


هاشم معتوق

الحوار المتمدن-العدد: 6964 - 2021 / 7 / 20 - 16:23
المحور: الادب والفن
    


الوحيد

كأنك تشبه جثة القمر
تحلم بالمطلق الذي لا يلين
كالزجاج اليابس
كالانجماد بداخل القلب
الأزل الفقير
كالثلج


الغريب

تحولت من الطين
الى الطين
لكنني لن أكتفي بهذا
وأشعر بالنهم

سعدي يوسف

لم يمنح الشعر الزخرف ولا الانبهار ولا الحيلة أو الفذلكة ولم يتطرق الى الحداثة أو التقليد بل كتب عن الشعر نفسه عن الشاعر عن القلق عن الحرص على الحياة كتب عن تفاصيل روحه ووعيه ومواقفه من السياسة والشارع والجيران والوطن لم يتأثر بمسميات كنور وعائشة وإلزا وأنيسة كان شديد التخاصم مع نفسه ومع الذين من حوله كان يغني عندما يرافقه الزعل مرة على جسر الجمهورية حيث كان يعمل في القسم الأدبي لجريدة طريق الشعب برفقة الراحل رشدي العامل كان يردد أغنية عيني عيني لعريان والحان محسن فرحان كان شديد الطيبة والعفوية قد يتوغل الحلم في الإنسان ليبلغ درجة الدكتاتور وهذا أمر طبيعي بالنسبة للشاعر الذي بداخله ولمنافسيه لكن الطيبة والعذوبة لا تفارقه كبصري فلاح وبدوي وشخصية نمت وترعرت في المدينة والعاصمة والمدن الغريبة والسماوات البعيدة فبرغم المسافات حافظ سعدي يوسف على الشخصية العراقية الستينية الأفندي والمثقف والسياسي خارج الألقاب والأوسمة والجوائز عاش سعدي يوسف بحساسية طفل لا يعرف ماذا يعني لقب الشيخ الخليجي أو الأمير أو الملك أو الرئيس من معنى للقصيدة وحدها ولا سبيل لغيرها يمنحها خمرة الروح والسعي والنضال والتوجه هو الشاعر بإمتياز الشاعر الراحل سعدي يوسف الإرث الإنساني والحضاري الذي سيعيش الى أجل غير مسمى.


الكأس
دع الحقول تزهر من حولك
دع الاخضرار يمشي في دمك
حاول أن تبني في العقل جميع القصور التي تشتهيها
في الإمكان أن تضيء الكلمات كالنجوم
بإمكانك أن تزرع الحقل بهدوئك
كي يكون بديلا عنك
بإمكانك ان تتحدث للأوراق
فتجيب عن الأسئلة
قد يرقص القمر
كما كنت تتمنى


الممثل

الى سمير عبد الجبار

من آخر اللحظات في العمر
من الانسجام الكلي مع التراب
من هنا تبدأ الرحلة الباهظة الثمن
مثل البحر
مثل النجوم
مثل القمر
هذا هو الاطمئنان
هو الإنتباه لكل أشكال الرحلة اليتيمة
هو الانتباه للغرور
هو الانتباه لكأس الإبداع
هذا هو الاطمئنان
أن تتقمص الصورة الحقيقية للنهاية
هذه هي البداية

الحليب الطاهر
.....
أنت تسافر في اللهو وعندما تتحقق السعادة
يتحقق الإبداع
الوردة تبدأ حياتها وتنتهي كطفلة أبدية
مثل الحب والجنون
الثنائية الأكيدة التي تصنع منها طينة الأنبياء
مثل القلب الحزن طويلا
قد يهزم الطفولة

الأفق
……
لا تترك المشي في الهواء
والسير في طرقات الخيال
هذا يفيدك عندما تقتل
عندما يتكرر الموت ويزداد الصمت سوءا
لا تترك المشي في الروح
العقل وحده من دون الروح لا يجدي نفعا
لا تترك الحب

الأجل
……
الويل لمن يريد الذكاء يسري في دماء القصيدة
الويل لكل شاردة من الكلمات
الويل لحرف مشاكس وعنيد
الويل لليل الذي ينمح القصيدة البكاء
الويل للوردة التي تمنح القصيدة الابتسامة
الويل للشاعر الذي يغيب أثناء حضور القصيدة
الويل للقاريء الذي يحتاج للدموع كي يشفى قلبه
الويل للقصيدة لا تستطيع الصبر
الويل للشاعر يمنح القصيدة القلب وكل بقايا صبره



#هاشم_معتوق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خيمة في الصحراء
- الشفاء الأول
- الإخضرار الطبيعي
- الشمس والقمر
- بداية الرحلة
- ليست كل الحرية
- المجهول الأول
- رغم الرحلة المضنية
- الأمكنة
- السؤال كيف لنا أن نهرب
- هناك انت
- القتال لا ينتهي مابيننا
- إياك أن تنسى
- الموسيقى تمنحنا العواطف
- القصيدة أقل من العيش الرغيد
- تلملم بعضك مثل الليل
- الأكثر شجاعة هو الأكثر جمالا
- بعد أن تمنح نفسك الحياة
- الموت الحقيقة
- المبدع صانع فراغات


المزيد.....




- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاشم معتوق - الى أجل غير مسمى