أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - تعيسٌ في بلاد العجائب














المزيد.....

تعيسٌ في بلاد العجائب


جواد كاظم غلوم

الحوار المتمدن-العدد: 6938 - 2021 / 6 / 24 - 02:46
المحور: الادب والفن
    


حتامَ أتوسّل إليك أيها النحس ؟
أقبّل شُباكك المقدّس الساكن أبَدا
علامَ أُمَسّدُ ضريحَك المُلطّخ بالحنّاء
خَفِّف وطأكَ على شغاف روحي
وقْعُـكَ مثل قذيفةٍ صامتة تتشظّى فيَّ
رواقُك مديدٌ عريض في مشفىً يأنس بالموت
اعبث بي كما يحلو لك
لكنْ بتوئدة يا زائري الثقيل الظلّ
اعتصر حشاشة قلبي ؛ لكن بملمسٍ ناعم
أهطلْ مدامعي شلاّلاتِ حزنٍ
من صنفٍ عراقيٍّ فريد الطراز
لا تتشفَّ بي ملِيّا
أمرغني في أطيانك وأوحالك
اطرد أيام سُعدي
قطِّعْ أوصالي إرباً إربا
مزِّقْني في منافيك
اضطهدني في وطنٍ عاقّ
خذْ كلّ نفائسي وما ملكت يدي
اجعلني قفراً ، نسيا منسيا
عجوزاً ناكداً لا يعبأ به أهلوه
وإيّاك إيّاك أن تقرب جناحيَّ
فهما طائري إلى من أحبّ
قوادمي وخوافِييّ يحملانني ...
صوب أجوائي التي أحبّها
هما رِكابي الذي يسند قدميّ
حين أعتلي صهوتي
قاربي الذي يعبر بي
إلى ضفاف الذكريات الخضر
قِوامي الذي أبرز فيه منتصبا
أمام حاسدي وغريمي
لساني الشاتم موبقاتكم
الفاضح سوءاتكم وما حفلتْ أحقادكم
حروفي التي رصصتُها
إطلاقة قاتلة باتجاه شروركم
مدينتي صيّرتموها غابا مرعبا
شوّهتم ملامحها
أظلمتم إشراقتها
أرعبتم دروبها ، مماشيها
أقحلتم اخضرارها
أفزعتم هدأتها
بترْتم رؤوسَ تماثيلها
غنمتم ثرواتها
عبثتم بملاعب صباها
أوسختم بَهيَّ طلعتها
أين أعلو وأنتم بلا رِفعة ؟
أنّى أستريح ومهادُكم خسفٌ ؟
كيف أهرب وتلصصكم خوفٌ
أنا الحيُّ المكفّن بالحتف

جواد غلوم



#جواد_كاظم_غلوم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هموم المرضى في عراق الأسقام
- أولادنا وأحفادنا والإفراط في استخدام الألواح الإلكترونية
- شذرات من قصائد الشاعر طاغور القصيرة
- زيارة جميلة لصديقي سائق دراجتهِ الهوائية
- هروبٌ الى الجحيم البارد
- الطريق مغلقةٌ الى توباد الهوى
- تذكرون شارلي شابلن وتنسون رفيقه الممثل الطفل - كوجان - !!
- انتظار واستبشار
- وكما أسلفْنا
- خيبة الطالع الشؤم
- فلتكبر سعادتنا ولو بانت شيخوختنا
- الصغيرات المدللات بناتُ الأزمان
- عاشقتي العاقلة الناصحة الموقّرة
- السقوط في الوَحَل
- الشاعرُ ومَسَلّتهُ
- ما تعسّرَ من الحبّ الرجيم
- صديقتي المشكاة
- يُرسخون الطائفية ثم يلعنونها
- مسالكٌ عمياء
- وأنا أناجي شيخوختي


المزيد.....




- مدفيديف: هجمات القوات الأوكرانية على المواقع الثقافية والتار ...
- جهود مكثفة في سيفاستوبول لإصلاح المتحف البانورامي التاريخي ب ...
- موسكو.. اليوم الأخير من معرض -أيام الثقافة السودانية-
- مهرجان -التقاليد والحداثة- يفتتح أبوابه في موسكو بمشاركة دول ...
- بوتين يمنح جائزة الدولة الروسية لصاحب -تاريخ السعودية- و-مصر ...
- -دوستويفسكي يمكن اعتباره كاتبا مصريا-.. مكانة راسخة للأدب ال ...
- موسكو تعود إلى الماضي.. رحلة عبر الزمن في مهرجان -الأزمنة وا ...
- المغرب.. استعراض فيلم وثائقي عن التراث الثقافي الروسي
- معجم الطيوب والعطور.. رحلة في ذاكرة الروائح والبخور عبر التا ...
- مهرجان -سافر!-.. منصة تجمع الفنون الشعبية والطهي وصناع المحت ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - تعيسٌ في بلاد العجائب