أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد مهاجر - انقلاب الكيزان المرتقب














المزيد.....

انقلاب الكيزان المرتقب


محمد مهاجر

الحوار المتمدن-العدد: 6931 - 2021 / 6 / 17 - 08:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


-
منذ ان احس قادة الكيزان بان نظامهم الذى انفقوا ثلاثة عقود في بناءة ساقط لا محالة, شرعوا في التفكير حول البدائل وكان احدها الانقلاب العسكرى. وقد نشرت بعض المواقع شيئا من محاضر ونقاشات اجتماعاتهم السرية التي تداولوا فيها الآراء وانكب بعضهم على بعض يتلاومون. واخطر ما رشح من تلك المداولات هي ما ذكره فيما بعد نائب الرئيس المخلوع البشير على عثمان طه لقناة سودانية 24 التلفزيونية عن وجود كتائب ظل, اى كتائب سرية, تحرس النظام وتقوم بتسيير دولاب العمل المدنى وهى مستعدة لتادية اية اعمال توكل اليها حتى اذا اقتضى ذلك التضحية بالروح. ولا يخفى على احد مقدار العنف الذى مارسه تنظيم الاخوان المسلمين ضد مخالفيه في الراى من حروب وعمليات تعذيب واعتقالات وسجن وقتل واخفاء قسرى واغتصابات وغيرها من الانتهاكات البشعة لحقوق الانسان. ولا غرو فهو تنظيم بلا اخلاق, يتحدث عن الطهارة ويقصد التجارة ومن التجارة يهمه الاحتكار والتهريب وسائر اشكال الفساد مثل التي كانت متفشية في عهد المخلوع عمر البشير. وقال الظرفاء ان الكيزان قد سايروا الناس فدخلوا معهم المساجد حتى اذا اطمأنوا على عدم انكشاف امرهم خرجوا خلسة فذهبوا الى الأسواق فرادى وجماعات يمارسون الفساد التجارى.

في تونس تبنت حركة النهضة الدولة المدنية لما شعرت ان الشارع قد بدا يتخلى عنها, واعلن رئيسها مقاطعة انشطة التنظيم العالمى للاخوان المسلمين. لكن نفس الرجل اصبح يتهمه النشطاء اليوم بانه يريد تخريب الحياة السياسية في بلده وذلك باعاقة العمل المشترك مع التنظيمات التي يتحالف معها. والنتيجة ان الديمقراطية التونسية الوليدة مهددة بالوأد في مهدها. وقد فطن التونسيين الى ان الرجل يريد ان يقودهم الى حالة ياس من الديمقراطية فيصبح المجال مهيأ لدكتاتور جديد يرعى حركته ويوفر لها الحكم المنفرد كما حدث في السودان.

وفى تركيا قبل رسيب اردوغان بالدولة العلمانية لانه يعلم ان الجيش والدولة العميقة لا تسمحان بنسف ما بناه اتاتورك مؤسس تركيا الحديثة. لكن نفس اردوغان لم يرتضى لليبيا الا ان تقبل بسيطرة المتطرفين على اراضى وثروات الدولة وتفرض شروطها على مفاوضات وقف الحرب الاهلية التي لم توافق عليها الا بعد ان ملأت جيوبها من سرقة ثروات الشعب الليبى من الغاز والنفط وغيره. واذا لم ينتبه المستنيرين فى ليبيا فان بلادهم بلا شك مقبلة على دولة دينية قد تكون أسوأ من التي أنشأت في السودان. واردوغان يريد ان يتحالف مع فرنسا ضد اليونان حتى يستحوذ على غاز البحر المتوسط. وهو رجل بلا مبادئ يتحالف مع روسيا التي قتلت مسلميها والمسلمين في سوريا وبعضهم ينتمى الى تنظيم, الاخوان المسلمين. واردوغان يبنى السدود غير ابه بعطش العراقيين او نفوق ماشيتهم وتلف زراعتهم. وهو يتعان مع ايران وفنزويلا عدوا الغرب وفى نفس الوقت يدعى انه حليف استراتيجى لامريكا والغرب.

ان الكيزان تنظيم بلا مبادئ فهم في الخليج يذهبون الى بيات شتوى حين تفشل محاولاتهم لتغيير الأنظمة هنالك, املا في هدوء العاصفة, وفى اول سانحة يخرجون لحض الناس الى مسانده إخوانهم في فلسطين وتقديم العون المادى والمعنوى لهم. وهم يعلمون انه محض رياء فدولهم لا تعادى إسرائيل بل ان بعضها موقعة على اتفاقيات سلام معها. وهم يعلمون كذلك ان حزب الاخوان المسلمين في إسرائيل, حماس, له أعضاء في الكنيست وهو مؤيد للحكومة الإسرائيلية. انها سياسة النفاق يمارسونها وهم يعلمون انها لا تنطلى الا على بعض الاغبياء. ان السياسة تقوم على العهد والميثاق وهى في الداخل يحكمها الدستور الذى هو ميثاق يضعه الشعب اما السياسة الخارجية فتحكمها المعاهدات والمواثيق والاعلانات والاتفاقيات والمنظمات الدولية والهيئات.

ان الاذكياء من المسلمين يعلمون ان الإسلام لم يأمر بنظام دولة معين ولم يات ذكر لتفاصيل دولة اسلامية في القران او السنة بل اشتمل كتاب الله على مبادئ للناس كافة تصلح للدولة وتصلح لوضع مبادئ اقتصادية واخلاقية وغيرها. وقد كتب الباحثان حسين العسكرى وشهرزاد رحمان كتابا ونشرا بحوثا ووضعا منهجا لتحديد مدى تمسك الدول بالمبادئ الإسلامية وتطبيقها فكانت النتيجة ان مقياس إسلامية الدولة كانت نتيجته ان الدول الغربية فى المقدمة وكانت افضل دولة إسلامية هي ماليزيا التي جاء ترتيبها رقم 38 اما السعودية فكان ترتيبها رقم 131. ان المسلمين في إسرائيل يعلمون ان الدول العبرية اكثر عدلا من اى دولة عربية لذلك هم منقسمون بشان الاستقلال ام الاتحاد معها.

ان شعارات الذود عن حمى العقيدة والوطن لن تنطلى على اى سودانى عاقل ولن تقدر على ان تجعله يؤيد الكيزان في مسعاهم الى تقويض الديمقراطية بانقلاب عسكرى او بشن فوضى او انفلات امنى او اشعال للحرب الأهلية من جديد في الولايات الطرفية, والسبب بسيط وهو ان التجربة علمت الشعب السودانى الكثير عن الاخوان المسلمين. ومهما كانت كانت قدرتهم على التخريب كبيرة فارادة الشعب السودانى اقوى واكبر.



#محمد_مهاجر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما هي العدالة الانتقالية
- ما هي العدالة الدولية
- هل تتحقق العدالة في ظل الرأسمالية؟
- العدالة من منظور ديمقراطى اجتماعى
- لكى لا نجعل السلام حافزا لمجرمى الحرب
- حول التاسيس لسلام دائم
- زهرة
- يجب عليك ان تجربه
- اترك الظل عليك بالفيل
- هلال امدرمان وهلال بورتسودان
- الامعة والاحمق
- العقل ام العاطفة
- ما هي الضمانات؟
- نريدها مدنية صرفة
- حول صراع السلطة في السودان
- الصراع السياسى المتحضر
- مصل الكرونا نعمة ام نقمة؟
- الارادة الحرة
- خيار العلمانية في السودان
- المهام العاجلة للثورة السودانية


المزيد.....




- أمريكا ترفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب
- العاهل السعودي الملك سلمان يتلقى رسالة خطية من رئيس الإمارات ...
- من تمرد المستعبَدين إلى ولادة هايتي، ما قصة الثورة التي غيّر ...
- ولاية ألمانية تمنح -فرصة- للعمل والإقامة لمن لم يحصلوا على ح ...
- وزير الخارجية الروسي يبحث مع نظيره الهندي مستجدات الملفين ال ...
- سيناتور روسي: الهجوم الأوكراني على كراسنودار سيقابل برد مناس ...
- ترامب يصعّد بالعقوبات وإيران تهدد برد مزلزل
- المكاسب المتوقعة لسوريا إثر رفع تصنيفها من قائمة -الدول الرا ...
- ترامب يهاجم ويتوعد كندا: لن نسمح لهم بمواصلة استغلالنا
- واشنطن تقترح توسيع حظر الأسلحة على دارفور ليشمل كامل السودان ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد مهاجر - انقلاب الكيزان المرتقب