أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دعد دريد ثابت - أمس يوم سيلتقيان














المزيد.....

أمس يوم سيلتقيان


دعد دريد ثابت

الحوار المتمدن-العدد: 6911 - 2021 / 5 / 28 - 17:45
المحور: الادب والفن
    


كانت تجلس والمقعد يضايقها، فهو يقيد حريتها المفقودة منذ الأزل، شاردة ولا فكرة واحدة تريد ان تقع في فخها. السأم من هذا التكرار الذي لاتحيد عنه، تنتظر ولاتعرف ماذا، ربما لو أتاها الموت ورآها على ماهي عليه، لهرب فاراً من فتور سكونها.
التفتت لتغير فقط من وضعية عنقها، فشاهدت على يمينها رجل وزوجته، ربما. يتجادلان بصوت يحاولان أن يخفضاه لكي لايفضح عمق إختلافهما ويشيد بسطحية التفاهم المزعوم.
التفتت يساراً، كانت هناك سيدة في منتصف قرنها، أو ربما أواخر قرنها من الزمن. تحمل الكثير من بقايا جمال. بالتأكيد كانت بالغة التهور لجمالها في بدايتها. ليس الجمال المعتاد، وإنما نوع خفي غامض، تشتهيه وتهابه. على خدها تسقط خصلة واحدة من شعرها الذي أحكمت رفعه بدبوس للشعر واحدة تكفي لتثبيته، ولكنها حين ترفعه يسقط شعرها كشلال هادر.
تشرب بأناقة متناهية كأس نبيذها الأحمر، ولكنها قلقة نوعا ما وتنظر لساعتها بإضطراب.
فجأة يدخل شاب وسيم ربما في نهاية ثلاثينيته، منتشٍ كطاووس، يعلم تأثير جاذبيته، فهو ينظر بأطراف عينيه ليتأكد من إنتباه النساء المحرومات، عليه، ومن قلق الرجال منه، ليجلس أمامها.
لم تتقصد الإستماع لهما، لكنها كمن دخلت لدار السينما، وكان الفيلم سخياً بكل شئ الا بالحياة، وفجأة يضج مقطعا بالموت. عندها تسكن القاعة الا من لهاث الأنفس لتسمع دبيبه، وهكذا كان اللقاء بينهما بالنسبة لها.
لم تعاتبه على تأخره. طلب كأساً من النبيذ مثلها، وسألته لم حاول أن يمارس الحب معها بالسيارة، هل لأنها أعجبته، أو هكذا. لم تنتظر جوابه، وعادت فأعقبت، انه بالتأكيد لديه الكثير من العلاقات النسائية، فلا شك بذلك.
ضحك بصوت عال محاولا أن يجعله غير مسموع، دلالة على غرور وإعجاباً بأنها علمت بأنها ليست المعنية بإختياره لها، فهي مجرد أنثى كغيرها وربما أكبر سنا من غيرها، كنوع من التغير.
شاهدَتها وهي ترى النضج في سكوتها، وكان هو يرفع الكأس من موضع الكأس المدور ليشرب منه، حينها قالت له:
أعد كأسك وإحملها كما أفعل.



#دعد_دريد_ثابت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غداً يوم التقيا
- من أكون ؟
- هل سيضع البابا فرانسيس يده على جرح شعب العراق ويشفيه؟
- سقوط
- مالفرق
- ضيفتي الدائمة
- رسالة من والى إمرأة
- هل يمكن تبرير القتل كغاية، لوضع نهاية للقتل كمبدأ أو كفكرة م ...
- إحدى تلك الليالي
- الليل وأشلاء الأشواق
- هَلّ هلال العيد في المانيا
- إن قرأت إمرأة، فهمت الحياة!
- ماهو الوعي؟
- وباء الإسهال العقلي !
- رسالة بلا صوت
- كم عقلي جبان
- كن الصخر
- إله....
- إعلام غير حر في بلاد تتدعي الحرية
- حبايبي


المزيد.....




- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...
- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي
- الصين ضيف شرف في معرض موسكو الدولي للكتاب
- -اشمعنى عمرو دياب وأحمد سعد؟-.. روبي تشارك ابنتها طيبة الغنا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دعد دريد ثابت - أمس يوم سيلتقيان