أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - دعد دريد ثابت - هل سيضع البابا فرانسيس يده على جرح شعب العراق ويشفيه؟














المزيد.....

هل سيضع البابا فرانسيس يده على جرح شعب العراق ويشفيه؟


دعد دريد ثابت

الحوار المتمدن-العدد: 6832 - 2021 / 3 / 5 - 20:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ فترة ليست بالقصيرة، أنقطعت عن تدوين أفكاري بمقالة قد تكون طويلة بعض الشئ أو قصيرة.
الأسباب التي دعتني لذلك، هي وصولي لشبه القناعة، أني وبكل ماأحاول، ولست بالتأكيد لوحدي بهذه القناعة، لن ولم أغير شئ. فالإنسان هو الإنسان تغلفه بل وتطيح به وتعصره قناعاته المستقاة من تربيته ومجتمعه بل ومن منافعه الشخصية وروتين حياته اليومي الذي يسحقه ويدوس على آدميته، وبأنني وبكل يأس إن وصلت أفكاري أو بعضا منها، فلقلة لن يستطيعوا بسبب إنجرافهم في قطيع العم الأكبر فعل شئ يصل بنا الى مستوى إنساني أفضل. أدى هذا بي الى إعتكافي معي ومني وبي، وماأنشره أحياناً، أما إعادة لنصوص قديمة أو خواطر يذكرني بها الفيس، ماعدا أحياناً وبعد إعتصار الكلمات لي ورأفة بها، أدون بعض من روحي.
الى اليوم وبشكل عفوي، كما أعهدني، حين تشدني وتهزني المشاعر ولا أستطيع الفكاك ولا الهروب منها، في إحدى زواياي، قررت الخروج عن صمتي الأسير، حين شاهدت مقاطع مراسيم إستقبال زيارة البابا للعراق، وسمعت أغاني وأهازيج الصغار والكبار وهي تردد" هلا بيك يالغالي هلا بك"، أنهارت مقاومتي وعنادي بدموع شجية تغني له وللعالم بأجمعه.
هل تعلم يا بابا وكم كنت أتمنى أن تصلك رسالتي هذه، لم بكيت؟
تذكرت شهداء ثورة تشرين وحتى للأمس القريب في الناصرية، تذكرت المخطوفين، وكل جريح ومن أصيب بعاهة وشرخ في روحه قبل بدنه. وكل ذنبهم أنهم أرادوا أن يعيشوا أحراراً وبكرامة تليق بهم كإنسان، لم يجرموا ولم يقتلوا أو يتجاوزوا على القانون، هذا إن وجد. ولليوم لم يُقبض على القتلة ممن أطلق الرصاص أو أمر بذلك أو علم بذلك، لم تعاد للأمهات أجساد أبنائهم المخطوفة التي نكل بها بالتأكيد ورٌميت كزبالة في مكان ما، لم يعوض للشباب وعوائلهم ماتسبب لهم من أضرار وتشوهات، جعلتهم يفقدون مصادر رزقهم وكرامتهم في بلد لايُحترم به السليم، فكيف بمصاب بعوق؟
اليوم قرر رئيس المانيا إعتبار هذا اليوم ذكرى لضحايا كورونا والوقوف دقيقة صمت وتعزية ذويهم، وانت يابابا ماذا ستفعل؟
هل ستذكر العالم بزيارتك هذه بهذا الشعب المظلوم المسحوق، الذي غنى لك وبكل شجاه هلا بك وكم تمنيت لو بُعث الشهداء أحياء ليعيشوا هذا الأمل والفرح بحياة تستحق أن تعاش، لأنك كما يعتقدون ربما معجزته الأخيرة، كما كانت معجزة المسيح بشفاء المرضى، وبثورته المسالمة لنصرة الفقراء المعدومين وضد بطش روما في إستعبادهم؟
أتستطيع وأنت ابن الأرجنتين يامن ثرت ضد الظلم في بلدك وضد الفاشية، أن تحول بل وتجبر حكومة العراق المجرمة والتي بممثلها الكاظمي رئيس إستخباراتها سابقا، واليوم رئيس وزرائها بالإعتراف بإجرامهم ووعودهم الكاذبة، بتسليم المجرمين الذي لم يتم لليوم بل وأزدادت عمليات البطش والقتل بعدها؟
هل تستطيع إيقاف المد التتري الإيراني بميلشياته والداعشي السلفي السعودي والتركي من إستنزاف وزهق أرواح الناس؟ من بطش أمريكا وخلفها إسرائيل لتقطيع جسد العراق وإغتصاب آماله بل والمنطقة العربية بأجمعها؟
مسؤولية إنسانية كبيرة جداً أخذتها على عاتقك أيها البابا، وأنت الرجل المسن التعب ومن حولك ضباع وطفيليات تريد نهش وإمتصاص كل شئ، هل تستطيع مواجهة كل التحديات والأمواج العاتية؟ أم هل ستكون كأي زيارة معنوية رمزية، وسينسانا العالم بمجرد مغادرتك العراق، وسيهملنا الإعلام كما فعل مرات كثيرة وآخرها في ثورته المسالمة ضد الظلم، لأنه إعلام مسير من قوى عالمية لاتهمها الشعوب بقدر ماتقتضيه مصالحها.
هل ستلتف شعوب العالم حول بعضها البعض بغض النظر عن أصولها وأعراقها لتتضامن رغم أنوف حكامها ومنافعهم بزيارتك وموقفك من شعب العراق بكل أطيافه؟
هل ستعيد للأمهات بقايا أسمال أبنائهن، ويتم تسليم المجرمين للقضاء وتعويض كل متضرر، بل وحق كل عراقي أُستلب منه، ويقام نصب لهؤلاء الشهداء والجرحى ويؤرخ لهم يوما للتذكير بشجاعتهم وتضحياتهم لكل الأجيال القادمة؟
هل ستضع يدك على جروحهم وتستطيع شفائهم، لإنك كما أعتقد أملهم الأخير، فلا تخذل آلامهم بأملهم بك.
ويحن يعافى هذا الشعب سترى بغددته ليس في ارضه فقط بل سيسقي العالم بأجمعه بجمال وحب وغنج لا مثيل له



#دعد_دريد_ثابت (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سقوط
- مالفرق
- ضيفتي الدائمة
- رسالة من والى إمرأة
- هل يمكن تبرير القتل كغاية، لوضع نهاية للقتل كمبدأ أو كفكرة م ...
- إحدى تلك الليالي
- الليل وأشلاء الأشواق
- هَلّ هلال العيد في المانيا
- إن قرأت إمرأة، فهمت الحياة!
- ماهو الوعي؟
- وباء الإسهال العقلي !
- رسالة بلا صوت
- كم عقلي جبان
- كن الصخر
- إله....
- إعلام غير حر في بلاد تتدعي الحرية
- حبايبي
- إلهام التضحيات وسحر العبر
- والديّ أكلا العنب وأنا أضرس
- هل يصح بالفعل أن يطلق علينا - إنسان -


المزيد.....




- كيف تستعد روسيا لضم 15 بالمئة من أوكرانيا رسميا؟
- بدون تعليق: الإيرانيون في اسطنبول يحتجون على عنف الشرطة ووفا ...
- تسرب غاز في بحر البلطيق قرب مسار -نورد ستريم 2-
- عودة التوتر بين تركيا واليونان بسبب الخلاف حول وضع جزر بحر إ ...
- اللقطات الأولى لهجوم نفذه نازي على مدرسة روسية قتل فيه 17 شخ ...
- مئات المستوطنين يقتحمون باحات الأقصى
- وزارة التعليم تطلق برنامج -روسيا - إفريقيا-
- اللاذقية.. جنازة مهاجرين سوريين لقوا حتفهم في مأساة غرق القا ...
- جنرال إيطالي: بايدن يخطط لتقسيم أوروبا وإعادتها لحقبة الحرب ...
- سنودن يعرب عن شعوره بالأمان بعد حصوله على الجنسية الروسية


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - دعد دريد ثابت - هل سيضع البابا فرانسيس يده على جرح شعب العراق ويشفيه؟