أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - دعد دريد ثابت - إلهام التضحيات وسحر العبر














المزيد.....

إلهام التضحيات وسحر العبر


دعد دريد ثابت

الحوار المتمدن-العدد: 6386 - 2019 / 10 / 21 - 19:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



مظاهرات الشباب في العراق من أجل وطن حر وضد سياسة الفساد والظلم والتضحيات التي قدمها في سبيل ذلك، الهمت الشعب اللبناني في مظاهراته الحالية، وأصبحت نموذجاً جميلاً في عبر لعل شعب العراق يستطيع الإنتفاع منها بما يناسب الظرف والإمكانيات المتوفرة في تظاهرته القادمة في 25 من تشرين الأول.
وهذه بعض النقاط من وجهة نظري الشخصية:
- النقطة الفارقة والمهمة في تظاهرات الشعب اللبناني الشقيق هي وحدته بالصف وفي مطالبه الجماهيرية، بعيداً عن الطائفية، الدينية والسياسية، ملخصين مطاليبهم بالوطن شعارهم علم لبنان لاغير.
- الجيش وموقفه المشرف في حماية الشعب والذود عنهم وعن كرامتهم من المندسين من الميليشيات وغيرها.
المشاركة الشعبية الشاملة لكل شرائح وطبقات المجتمع، نساءاً ورجالاً، أغنياء وكسبة، موظفين وطلبة، كان عاملاً مهماً وضرورياً في تعزيز قوة الشعب في مطالبه في كلمته ضد الظلم والفساد
دور الإعلام المحلي، الإقليمي والدولي بنقل الأحداث بشكل مباشر مع عدم حجب الإنترنت، ساهم بشكل مهم في فعالية التظاهرات وإدارة دفتها بشكل إيجابي بمنع حدوث أعمال العنف والفوضى بين الدولة وصفوف المتظاهرين. ومن جهة ثانية جعل المواطن اللبناني يشعر بعدم قوقعته وعزله عن العالم الخارجي، بل على العكس وصلته أنباء التأييد والدعم لمطاليبه بحياة أفضل من كل الشعوب العربية وغيرها. هذا التواصل الإعلامي المباشر ساهم بزيادة أعداد المتظاهرين
في الأيام التالية.
- أثبت الفنانين، الأدباء والإعلاميين من خلال مشاركتهم ودعمهم لشعبهم في تظاهراتهم حس الوطنية وقوة مصداقيتهم من خلال أفعالهم وليس فقط خطاباتهم وكلامهم، مما جعل المواطن العادي يشعر بالتأييد التام ويعزز هذا التلاحم والتضامن ثقته في أحقية مطالبه وشد عزيمته في الإستمراره في التظاهر من خلال هذا التأييد الجماهيري الثقافي والإعلامي الواسع.
- خروج التظاهرات في جميع مدن لبنان، وعدم إقتصارها على العاصمة بيروت، حشّد فعالية وسرعة وصول الجماهير لمطاليبها، كانت نتيجته تراجع وإستقالة السياسيين الواحد تلو الآخر. كذلك عدم إقتصار التظاهرات في بيروت على منطقة واحدة معينة، وإنما إنتشارها في جميع شوارعها وأحياؤها، كان له دور مهم في زيادة الضغط الجماهيري على الحكومة وأحزابها.
- أثبتت تظاهرات الشعب اللبناني إنضباطها برغم عدم وجود منظمات تنسيقية أو قيادات حزبية. فقد رفضوا أي حزب أو تكتل أو منظمة أن تكون المتحدث بإسمهم أو مطاليبهم. وأستطاعوا إفشال النظريات والتكهنات التي تزعم فشل أي تظاهرة لعدم وجود قيادات تنظمها وتقودها.
- عدم تحديد يوم معين أو مدة معينة للتظاهر، أعطى للتظاهرات سلاسة وعفوية جماهيرية زادتهم التحاماً وإقتراباً، أدى لرفع مناخ عائلي أمتد من عائلة الدم الى عائلة الوطن، من خلال تنظيف للشوارع أو فرق منظمة لتوزيع الطعام والماء، لاتخلو من أهازيج وأناشيد الحياة والفكاهة وأغانٍ، لتقرب القلوب وروابط المحبة للآخر والإحساس بالمسؤولية تجاهه في حمايته، أدى الى إستمرار التظاهرات أياماً متعاقبة وأنجحهم في مسعاهم لتحقيق مطالبهم.
هذه بعض أهم النقاط التي ينبغي على شبابنا الإستفادة منها، برغم وجود عوامل خارجية تختلف في ضغوطها، ولكن العبئ يقع على عاتقكم بالرغم من ثقله، وهو دوركم في فعالية تظاهراتكم للوصول الى مطالبكم بتحقيق وطن يضمن لكم كرامتكم وحقوقكم، أنتم من تملكون الكلمة الأخيرة في إنجاح تلك المساعي أو عدمها.
لن يكون يوم 25 هو يوم القرار النهائي الذي ستنتصر به إرادة الشعب أو لا. بل ستكون ربما الكثير من الجهات التي ستحاول الإلتفاف على الجماهير ومطالبها، كما فعلت في الماضي. النكسات والخسائر أمر متوقع، فبناء الوعي كأي بناء يحتاج وقتاً وتضحية وخبرات وإن كانت مؤلمة للشعوب التي تجتازها..
فشعب لبنان أحتاج كم من الوقت من نهاية الحرب الأهلية التي استمرت 25 عاماً والتي كانت سنويتها قبل أيام، فقدوا فيها الكثير من الضحايا والخسائر المادية، الى الآن، ليخوضوا تجربة الفساد وإنعدام الحق، ليخرجوا بنتيجة وأتمنى أن تكون حقيقية وراسخة، أن الطائفية والمصالح الفردية هي سبب الفقر والخراب والفساد والديون التي وصلت لها البلد، وبغير وحدة الصف ونبذ ماعداه، لن يستطيعوا إرجاع كرامتهم وتحسين مستواهم.
فلتكن هذه بداية الطريق لشعب العراق الذي عليه أن يتحلى بالصدق والصبر والحكمة وتصالح الذات، ليمسك بمصيره بيده ويحقق العدل والكرامة والحرية له.



#دعد_دريد_ثابت (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- والديّ أكلا العنب وأنا أضرس
- هل يصح بالفعل أن يطلق علينا - إنسان -
- هذيان وجودي
- بغي ذكور باهظ الثمن
- مرآة الكأس
- هموم ظل
- ريم تشحذ الفكر
- هل هناك من وجد نصاً ؟
- في ذكرى ضحايا حروب آثامنا
- أصول القراءة
- هل من غير المخزي إختزال ظلم وألم النساء في يوم يُحتفى بها أو ...
- متى ستقلع عن فائض روح ؟
- إن كان ولابد من الموت، مت بكل جوارحك
- مسمار بلا أمل
- رجال مذعورة من فئرانها
- كن كما أنت، أو كما الآخرين يريدوك ان تكون، أو كما تريد أن يك ...
- عبد المجيد غيفارا
- من منا لا يحتاج ل -صك الغفران - ؟
- بحر نسي قلبه الأزرق
- ضياع الأدمغة في المدن الآسنة


المزيد.....




- كيف تستعد روسيا لضم 15 بالمئة من أوكرانيا رسميا؟
- بدون تعليق: الإيرانيون في اسطنبول يحتجون على عنف الشرطة ووفا ...
- تسرب غاز في بحر البلطيق قرب مسار -نورد ستريم 2-
- عودة التوتر بين تركيا واليونان بسبب الخلاف حول وضع جزر بحر إ ...
- اللقطات الأولى لهجوم نفذه نازي على مدرسة روسية قتل فيه 17 شخ ...
- مئات المستوطنين يقتحمون باحات الأقصى
- وزارة التعليم تطلق برنامج -روسيا - إفريقيا-
- اللاذقية.. جنازة مهاجرين سوريين لقوا حتفهم في مأساة غرق القا ...
- جنرال إيطالي: بايدن يخطط لتقسيم أوروبا وإعادتها لحقبة الحرب ...
- سنودن يعرب عن شعوره بالأمان بعد حصوله على الجنسية الروسية


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - دعد دريد ثابت - إلهام التضحيات وسحر العبر