أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - دعد دريد ثابت - في ذكرى ضحايا حروب آثامنا














المزيد.....

في ذكرى ضحايا حروب آثامنا


دعد دريد ثابت

الحوار المتمدن-العدد: 6197 - 2019 / 4 / 10 - 03:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في مثل هذا اليوم في التاسع من أيارعام 2003، كنت أراقب من التلفاز كما أشاهد أحداث فيلم سينمائي من أفلام هوليوود أو فيلم وثائقي من أفلام قصف الطائرات لألمانيا أثناء الحرب العالمية الثانية وأنقاض لمدن خلت من سكانها، أو حرق الأمريكان بقنابل النابالم لفيتنام ومنظر الأطفال المحروقين المنزوعي الجلد وكأنها أسمال بالية وهم يعدون مشدوهين وكأنهم يمثلون أدوار مسرحية لم يعلمها لهم أحد ولم يتقنوا أدوارها، فحثوا الخطى لإنهاء الدور بصمت عبثي في غنى عن الصوت والحروف.
في مثل هذا اليوم رأيت بغداداً تُقصف وأنا أتابع ذلك، ولكن بلا حيادة وديعة وبأيدي مكتوفة، سوى أنني كنت أتصل ببيتنا كلما شاهدت مبنىً يُقصف وظننت أن العراق يُغزى، ولم أعلم أن سيناريو العراق لم ينته غزوه مذ وجد. وشعرت بأن كل شظية وقنبلة هي خنجر يطعن روحي، ويُسحب ببطئ منه وبتلذذ مجرم حاقد يسعد لألمي وحيرتي وسكوتي.
ماذا أفعل؟ ويداي مكتفتان وقيد وجودي هو هنا مذ خلقت، وكلنا ضحية وكلنا مجرم؟
فكنت أتصل بالتلفون الأرضي، المرة تلو الأخرى، وأسأل والدتي: هل كل شئ مايرام بقربكم؟ أين والدي؟ وهي تطمئنني ، فلا أستطيع سؤالها عن العراق وأهلي هم العراق كله، بل أهلي في الكون أينما حل الظلم والعدوان والألم من أخيه الإنسان نفسه.
ربما أتصلت عشر مرات، لم أعد أتذكر، وفي آخر مرة، سمعت والدي يصرخ ويقول من بعيد، لم هي قلقة علينا، والعراق لم يبق منه شيئاً؟ مانحن والعالم ينسحق فيُقتل. فليتفرجوا على مافعلوه بنا، وقولي لدعد( فهو كان يكلم والدتي لتقول لي ذلك)، إن متنا فلا أهمية لذلك.
وأنقطع الخط، فقد قصفوا دائرة البريد، وحاولت وحاولت كثيراً ولم أوفق ولم اسمع الا صفير الأموات بعد أن استيقظوا في قبورهم وقد جاورهم والدي بعد خمسة شهور من الغزو القديم الجديد.
أرتاح من ضوضاء أشباه الأحياء، ولم يكلمني بعدها الا بعينيه الزرقاوين في أحلامي



#دعد_دريد_ثابت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أصول القراءة
- هل من غير المخزي إختزال ظلم وألم النساء في يوم يُحتفى بها أو ...
- متى ستقلع عن فائض روح ؟
- إن كان ولابد من الموت، مت بكل جوارحك
- مسمار بلا أمل
- رجال مذعورة من فئرانها
- كن كما أنت، أو كما الآخرين يريدوك ان تكون، أو كما تريد أن يك ...
- عبد المجيد غيفارا
- من منا لا يحتاج ل -صك الغفران - ؟
- بحر نسي قلبه الأزرق
- ضياع الأدمغة في المدن الآسنة
- الف كلمة وكلمة لاتُغني عن.......
- تعيش الفراشة يوماً، لكنها تلد مئات الفراشات
- موت وحذاء مهترئ
- من سيبكي الأشجار بعد موتنا ؟!
- إن الفتى من يقول ها أنا ذا ليسَ الفَتَى مَنْ يقولُ كان أبي
- قصة إنسان ونصف !
- مجاهل شعاب ماقبل الأخير
- من هو الشاعر والفنان؟
- موت البراعم


المزيد.....




- من صوفيا لورين إلى سيندي كروفورد..إليسا بإطلالة -فينتيج- تعي ...
- أوكرانيا تشن هجوماً بأكثر من 390 طائرة مسيّرة على منطقة موسك ...
- هيفاء وهبي تعتمد موضة -الشورت- القصير في أحدث حفلاتها ببيروت ...
- -حبها للموضة سيقتلها-.. فيديو إيراني يهدد باغتيال ميلانيا تر ...
- بين فرنسا وتونس، عبد المجيد تبون يثير جدلاً واسعاً بتصريحاته ...
- وزير الداخلية الألماني يطالب بأساور إلكترونية للخطرين أمنيا ...
- احتجاز عميل للمخابرات الأوكرانية خطط  لهجوم إرهابي ضد مسؤول ...
- السودان.. دقلو يدعو قواته لتغيير خطتها العسكرية
- -مصر شهدت سنوات عجاف 3 مرات -.. خبير مصري يكشف التفاصيل
- تقرير: نتنياهو يحمل لترامب دليلا استختباراتيا حول نووي إيران ...


المزيد.....

- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - دعد دريد ثابت - في ذكرى ضحايا حروب آثامنا