أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - دعد دريد ثابت - تعيش الفراشة يوماً، لكنها تلد مئات الفراشات














المزيد.....

تعيش الفراشة يوماً، لكنها تلد مئات الفراشات


دعد دريد ثابت

الحوار المتمدن-العدد: 5974 - 2018 / 8 / 25 - 00:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ليس منذ زمن بعيد
حين كانت المرأة وحقوقها تُداس بالأقدام في أوربا
من قبل أصحاب المصانع، الإقطاع والأكثر إنحطاطاً رجال الكتيسة
لم تُقدم لها حقوقها بأطباق من ذهب
وإنما رفضن الظلم في بخس أجورهن، ووحدن كلمتهن برغم جحف المجتمع وتجار الدين والشرطة. فأضربن وسعين لإقامة مطابخ مشتركة كل واحدة حسب إمكانيتها المتواضعة، لإطعام الجميع صغاراً وكباراً. انتشرت الإحتجاجات في كل أنحاء أوربا، وبرغم قسوة وقوة الرأسمال والدين، رضخوا في نهاية الأمر بعد مداولات لم يتنازلن هؤلاء النسوة بكل رقتهن وجوعهن، كن لبوات في الدفاع عن مصيرهن ومصير عوائلهن.
وعلى مر العصور كان ظلم المرأة بأوربا. فلم يكن يُسمح لها بالدراسة، ماعدا كمعلمة أو مربية. وحتى في بداية القرن العشرين، لم يُسمح لها بالعمل الا بموافقة وتوقيع الزوج.
ولليوم تناضل المرأة في اوربا للحصول على حقوق مساوية للرجل. فأجرها وإن كانت بنفس الكفاءة والخبرة، أقل من زميلها الرجل. والنسبة المئوية لفقر النساء في سن التقاعد أعلى من الرجل، لإضطرارها في شبابها تكوبن اسرة وتربية أطفالها، بالرغم أن الزوج، للعمل أقل من الرجل، مما أدى الى إنخفاض راتبها التقاعدي، لحد مستوى الفقر.
مما أجبر الكثير منهن، أما للعمل بعد سن التقاعد إن كن بصحة جيدة، أو للتقتير في معيشتهن، والذهاب للجمعيات الخيرية، للحصول على الطعام المتبرع به من المحال التجارية بأسعار زهيدة. وهذا كله يحدث في ايسر قارات العالم المدعية للحريات ومساواة الحقوق.
هذا حال المرأة ولليوم في أوربا. الصعوبات لاتعد، والرأسمال والكنيسة الذكورية ماتزال المسيطرة. لكن مالحل؟ أن نجلس مكتوفي الأيدي، وننتظر لقيمات هنا وهناك تُرمى لنا؟
أم تتابع رفضها ونضالها في الدفاع عن حقها الطبيعي كإنسانة مساوية للرجل، يقع على عاتقها، كل أمور الأسرة، بالإضافة لعملها خارج البيت.
اقص هذا على أخواتي وأخوتي في الإنسانية في مجتمعاتنا. كل واحدة منا عليها إعتبار هذا الحق، هو أمر طبيعي، وليس منة وفضل. هي مسؤوليتنا أن نتوجه أخيراً، لتوعية النساء من حولنا.
أن نسعى لتكوين روابط وتجمعات نسائية، فحقوقنا مهدورة في كل شؤون الحياة.
المظاهرات في العراق لن تنفع وتؤدي غرضها، إن لم تشارك النساء بها, وهذا لن يتم بدون توعية. التوازن في بلادنا وإنهاء هذه الأوضاع اللإنسانية والحروب والتشريد وسطوة الدين لن ينتهي الا بتوازن كفتي الميزان، وعودة المرأة للمجتمع كواقع مفروض، يحميها القانون، بعيدا عن الدين وتشاريع القرآن.
الأمر ليس بالسهل، ولكن ماقصصته عليكم من نساء أوربا يثبت كم من قرون مرت من عصور حرق النساء ولليوم، إن لم تتم المشاركة الفعلية لهن.
وما المعاناة التي مرت بها المرأة، هي معاناة المرأة في الشرق اليوم، وبنفس مسميات الدين والمجتمع الذكوري السلطوي.
أما حان الوقت، أن تقلن كلمتكن، أن ترفضن، أن تتوحدن، أن تحمين بعضكن البعض؟
بالألم ولدت ياحواء وبالألم تلدين، ولكن لتكن آلامك ثمن لمغزى حقيقي.
حريتك وكرامتك هي أثمن وأقدس شئ في الوجود.
فأنت الحياة وأنت من تعطين للحياة معنى



#دعد_دريد_ثابت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- موت وحذاء مهترئ
- من سيبكي الأشجار بعد موتنا ؟!
- إن الفتى من يقول ها أنا ذا ليسَ الفَتَى مَنْ يقولُ كان أبي
- قصة إنسان ونصف !
- مجاهل شعاب ماقبل الأخير
- من هو الشاعر والفنان؟
- موت البراعم
- ياليت اللهُ -كُم- يملك قلباً كقلبي!
- هل اليسار في أزمة سرمدية، أم لايزال هناك أمل؟؟!!
- مطر السطور
- وحي الأوهام
- قصة المساء - كارل وأدولف -
- صدى رنين الزمن
- صلاحية سقوط غير محددة
- وهل للزمن عنوان ؟
- ماهو الشعر ؟
- أغنية الظلام
- تزخرف النجوم زرقة ليل بضيائها، فماذا حين يضئ الكون في قلب إن ...
- من سيرقص الإنسان أم الأحمق فينا ؟؟
- زهور المنون


المزيد.....




- لحظة انقطاع كابل لعبة -المقلاع- في الهواء بمدينة ملاهي في إس ...
- كيف سيكون الأثر المباشر على الإمارات بخروجها من أوبك؟ سهيل ا ...
- ماذا يعني انسحاب الإمارات من -أوبك- للولايات المتحدة؟
- الرئيس التونسي يقيل وزيرة الطاقة وسط مساعٍ حكومية لتمرير قوا ...
- الجنائية الدولية تقر تعويضات لآلاف الضحايا في -قضية الحسن- و ...
- تفجير نفق بكميات كبيرة من المتفجرات.. إسرائيل تتعهد بتدمير ك ...
- تحت غطاء المسيرات.. 20 آلية إسرائيلية تتوغل في درعا وتفتش مق ...
- كيف أذكت حرب إيران المزاعم الزائفة عن -سرقة الغيوم-؟
- -حبوب مسروقة؟- توتر أوكراني -إسرائيلي والاتحاد الأوروبي يدخل ...
- إندونيسيا: 14 قتيلا على الأقل إثر تصادم قطارين بالقرب من الع ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - دعد دريد ثابت - تعيش الفراشة يوماً، لكنها تلد مئات الفراشات