أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - دعد دريد ثابت - قصة المساء - كارل وأدولف -














المزيد.....

قصة المساء - كارل وأدولف -


دعد دريد ثابت

الحوار المتمدن-العدد: 5861 - 2018 / 5 / 1 - 05:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اليوم واثناء تواجدي في معهد التأهيل الصحي الرياضي، وهو معهد متخصص لمن لديه مشاكل صحية بالفقرات ومعظمهم متوسط أعمارهم الخامسة والستون واذكر هذا الشئ لأن الإنسان المفروض أن يصل لنسبة من الوعي والنضج بهذا السن، تجعله لايطلق أحكاماً مطلقة لمجرد أنه يعيش في بلد يتنافى نظامه مع مبادئ وفلسفة أخرى مختلفة .
كنت أمارس بعض التمارين، وتناهى لسمعي حديث دار بين أحد الأعضاء المسنين وأحد المدربين الرياضيين،
العضو: كم امقت يوم 1 أيار لأن من كان السبب في هذا الشر هو ماركس. وبالإحتفال به يمجد بشكل أوتوماتيكي ماركس معه. وهو لايقل أذىً بما فعله عن هتلر( احب أن انوه، أن الألمان لايدعون هذا اليوم بعيد العمال، وإنما بعيد العمل! )
المدرب: ولكنه يوم عطلة ونحن بحاجة له (تصوروا معي حجته ومنطقه، فقط لأنه عطلة)
العضو: ليجعلوه اي يوم آخر كيوم 5 أو 6 أيار، لكي لاتحتسب منة وتذكرنا بماركس.
بقيت في ذهول، وقد عودت نفسي بعد تجاربي وبصعوبة، أن لا أجادل دائماً أو أناقش.
فبماذا تقنع رجلاً يعيش في بلد منفتح ومتوفرة به كل مصادر ومعلومات التاريخ وإن كان بلداً رأسمالياً؟ فلكل شخص الإمكانية للتطور والتغير من مصادر كالكتب والأفلام وغيرها، طبعا إن رغب بتطوير عقله.
فكيف يمكن مقارنة هذا بذاك!؟
كارل ماركس مفكر وفيلسوف، ضحى بترف العيش وعانى شظفها وفقد ابنه وزوجته، ليكتب خلاصة ذهنه المتوقد الرافض لظلم الأقلية المالكة المسيطرة بحق الأكثرية المعدمة. وبالرغم من ان كان يعمل محرراً في إحدى الجرائد، وبالرغم من معونة صديقه المخلص وتوأم روحه، أنجلز، عانى الأمرين حتى نهاية عمره. ولم يكن الذنب ذنبه، أن حُرفت أفكاره وأُسئ إستخدامها من جميع الأنظمة الشيوعية الغبية.
وعلى رأسها نظام الإتحاد السوفيتي، الذي قاد ودمر جميع الحركات اليسارية في العالم العربي وأمريكا اللاتينية وأفريقيا لحتفها بقتل أسس الفكر اليساري بتلك البلدان، لإعتمادهم وإتكالهم على دعم الإتحاد السوفيتي الذي لم يكن الا مصيدة وقعوا في شباكها، أدت لمقتل الشرفاء منهم وسجنهم والتنكيل بهم. أما من تبقى منهم فمعظم قياداتهم لم يكونوا الا أشباحاً من مصالح شخصية وشعارات كاذبة أكل الدهر عليها وشرب. ولا أنسى أن أذكر ما فعلت الأنظمة الشيوعية في بلادها من تدمير إقتصادي وأحالت بلادها الى سجن كبير محاط بأجهزة مخابراتية محكمة القيد بيد من حديد على كل فرد فيها، يرفض أخطائهم، وجعلتهم نفوساً محطمة تكره وتنبذ الأفكار التي آمنت بها يوماً ما.
أما هتلر، هذا الإنسان المريض المشوه المعتوه، الذي دمر بلده بالدرجة الأولى وأعدم حتى أفضل ضباطه لمحاولاتهم العديدة بالقضاء عليه، وللأسف فشلت جميع محاولاتهم، لأنهم شعروا بعتهه وأن هذا الدرب الذي يسلكه هو خاطئ، ولن يؤدي الا لخراب وقتل مواطنيهم وبدون سبب. كان إنساناً فاشلاً في حياته قبل سطوع نجم النازية في المانيا لأسباب إقتصادية كان سببها إحتكار البنوك لرأسمال البلد، وجبن الشعوب والأحزاب الشرعية الأخرى، والتي تكاتفت معه، للقضاء على الحزب الشيوعي الألماني والذي تم لهم. وبعد أن تحقق له ماأراد بإستغلال هذا الضعف الإنساني والتشوه الخلقي لعقول الشعوب، التف ليقضي على جميع الأحزاب التي ساندته، وليسيطر بوقاحة وشراسة الوحش اللإنساني الذي ينتظر كامناً متحيناً الفرص للإنقضاض وتدمير نفسه.
وهكذا وبأنانية أزلية مدمرة ستدفع الرأسمالية شعوبها بأحضان الفاشية والداعشية على حد سواء مرة أخرى.
طوبى لك ياماركس، فكأنك من كوكب آخر ودونت بحروف لم ولن نفهمها
طوبى لنا غباؤنا وإننا نعيد التاريخ ولانمل هذا الغباء بالتكرار الدموي اللاأبالي
طوبى ليوم العمل بعماله المسحوقين



#دعد_دريد_ثابت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صدى رنين الزمن
- صلاحية سقوط غير محددة
- وهل للزمن عنوان ؟
- ماهو الشعر ؟
- أغنية الظلام
- تزخرف النجوم زرقة ليل بضيائها، فماذا حين يضئ الكون في قلب إن ...
- من سيرقص الإنسان أم الأحمق فينا ؟؟
- زهور المنون
- كرنفال خريف
- هل يعيد التاريخ نفسه؟ وهل نعيد أدوار السلف؟ وهل نحن على قاب ...
- مناجاة كأس
- حلم الريح
- اللعبة
- صحوة الموت الصغير
- حين يكون الوعي ذبابة !
- تعابير العدم
- ستقضي العولمة على نفسها ببراقش !
- أتون ليل
- مخاض موت مجرة
- قلق الغياب


المزيد.....




- دلائل جديدة تُشعل التكهنات.. هل اقترب زفاف تايلور سويفت وترا ...
- لأول مرة.. اتهام أمريكي في إسرائيل بالتجسس لصالح إيران وهذا ...
- -وجبة تناولتها خلال عطلتي انتهت بإصابتي بـ 38 طفيلياً في دما ...
- هل لدى صدام حسين ابنة -سرية- في اليمن؟.. رغد ترد على الجدل ا ...
- جثمان خامنئي يسجى في طهران في بداية مراسم تشييع تستمر أسبوعا ...
- هل قال رونالدو -بسم الله- قبل هدفه في مرمى كرواتيا؟
- قائد قوات -أحمد- الخاصة: روسيا لن تخسر أبداً لأن الله يحبها ...
- وفد سعودي رسمي يشارك في مراسم تشييع خامنئي (فيديوهات)
- الحوثيون يوجهون تهديدا للسعودية بعد -حادثة- الطائرة الإيراني ...
- مدفيديف يلتقي بزشكيان وعددا من المسؤولين الإيرانيين خلال مرا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - دعد دريد ثابت - قصة المساء - كارل وأدولف -