أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - دعد دريد ثابت - بغي ذكور باهظ الثمن














المزيد.....

بغي ذكور باهظ الثمن


دعد دريد ثابت

الحوار المتمدن-العدد: 6321 - 2019 / 8 / 15 - 09:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هناك شيئان لو تحققا سأتيقن أن البشرية وضعت أولى خطواتها في درب الإنسانية.
أولها، أن تحسب للمرأة حين تضطر للإنقطاع عن عملها بسبب الولادة أو حتى وإن كانت ربة منزل
مرتباً يساوي مرتب رجل ولا أقول المرأة، فمرتبات النساء حتى في الدول الرأسمالية هي أقل وإن تساووت سنوات خدمتها وكفاءتها مع زملائها الرجال. وأن تحسب لها سنوات تربيتها لأبنائها كضمان إجتماعي وتقاعدي. وحينها ستُكفل كرامتها وإستقلاليتها وقوتها بعدم الخوف في كبرها وإحتياجها لشفقة القريب قبل الغريب أو لظلم المجتمعات لها.
ثانياً، غلق المباغي ودور دعارة الذكور والتي هي من أقدم الحرف التي أبتدعها الذكر ويحق أن تسمى بإسمه. فهذه الحاجة المرضية هي داء مستشري ودليل دامغ على ظلم المرأة في الشرق والغرب على السواء، ودليل على عدم توفر العدالة الإجتماعية والإنسانية والجنسية لدعم الفتاة، بل وأن يكون ليس مجرد دعماً وإنما قانوناً دستورياً يكفل لها الدراسة حتى المراتب الأكاديمية، مع توفير كل السبل والتسهيلات لها في حالة رغبتها بتكوين اسرة وإنجاب الأطفال، وفتح المجالات لها لإكمال مسيرتها العملية في حالة تخطي الأطفال مرحلة الرضاعة( إن رغبت هي بذلك). وفتح المراكز المهنية العليا لها، بحيث يكون أعداد النساء مكافئ ومتساوي في تلك المناصب أسوة بالرجال. وأن تُرفع الأجور للمناصب البسيطة كالسكرتيرات والممرضات وفي مجال رعاية المسنين والمنظفات وغيرها من الوظائف التي لاتُحترم وتقدر بنظرالمجتمع، ولا مادياً تكافئ مقارنة بالمجهود الذي تبذله العاملات به. وأني شبه متيقنة أن في حالة رفع الأجور سستنقلب القناعات وستصبح سبباً مشجعاً في دخول الرجال لعالم هو حكر على مخلوقات بنصف عقل حسب تصنيفهم الرأسمالي، الديني والشيوعي حتى.
هل لاحظتم ماهو القاسم المشترك في كل هذا؟ المرأة والظلم المحاق بها على مر العصور وليومنا هذا وفي المستقبل إن أستمرينا على هذا الوضع.
فكم هن أعداد العالمات، الفنانات والمفكرات وغيرهن مقارنة بالرجال؟
وكم من الحروب التي صاغها ونفذها الرجال ودمرت بها مدن وشعوب وأُغتصبت بها نساء وفقدن آبائهن، أزواجهن، أخوانهن وأولادهن، مع إسثناءات تعد على الأصابع إن كانت نساء سبباً في أي حرب وعلى مر التاريخ؟
وكم من شعوب تموت فقراً، ونساء تضطهد بإجور زهيدة تحاول بها لملمة فتات خبز لأطفالها، كان سببها دول قوية يحكمها رجال تضطهد دولاً أخرى لتحصل على موارد بلادهم الغنية بأبخس الأثمان وتعود فتحرق بلادهم وتبيعهم منتجاتهم بأغلى الأسعار، الا وهو حيواتهم وكرامة نسائهم بتغذيتها كل التطرفات الدينية، لكي تخلق مجتمعات غير متوازنة سهلة الإنقياد عمياء عن رؤية الحقيقة.
الحقيقة، هذه المفردة الخيالية اللاوجودية الا بقدر مصالح هذا المخلوق الذكري المدمر المنفصم الغير عادل حتى مع نفسه.
أعود وأقول، ربما في يوتيبيا خيالي سيكون هناك رجالاً يعوا أن لا إنسانية ولا حتى وجود أو مستقبل لنا، بأي بقعة في الأرض بدون توازن كفي الميزان. وأن الكلام لايعني شيئاً البتة بل هو أحياناً مدمراً، إن لم تتغير القناعات وتصبح أفعالاً حقيقية في كيفية التعامل وتقدير وفسح بل دفع كل طفلة وفتاة وإمرأة لتتعلم وتنجز وتحلم وتحلق وتختار ماتريده هي، لا مايريده ذكراً لها، نسى أنه في يومٍ ليس ببعيد كان قرداً يقفز فوق الأشجار، وسيعود لهذا القرد إن لم يحتكم لعقله ويخلع ثوب الرهبة من هذه " المرأة "



#دعد_دريد_ثابت (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مرآة الكأس
- هموم ظل
- ريم تشحذ الفكر
- هل هناك من وجد نصاً ؟
- في ذكرى ضحايا حروب آثامنا
- أصول القراءة
- هل من غير المخزي إختزال ظلم وألم النساء في يوم يُحتفى بها أو ...
- متى ستقلع عن فائض روح ؟
- إن كان ولابد من الموت، مت بكل جوارحك
- مسمار بلا أمل
- رجال مذعورة من فئرانها
- كن كما أنت، أو كما الآخرين يريدوك ان تكون، أو كما تريد أن يك ...
- عبد المجيد غيفارا
- من منا لا يحتاج ل -صك الغفران - ؟
- بحر نسي قلبه الأزرق
- ضياع الأدمغة في المدن الآسنة
- الف كلمة وكلمة لاتُغني عن.......
- تعيش الفراشة يوماً، لكنها تلد مئات الفراشات
- موت وحذاء مهترئ
- من سيبكي الأشجار بعد موتنا ؟!


المزيد.....




- إيران تسمح لأمريكي بمغادرة أراضيها وتفرج عن ابنه لمدة أسبوع ...
- نصرالله يقول إن إيران مستهدفة ويصف وفاة مهسا أميني بأنها -حا ...
- فيديو: تظاهرات حاشدة في بغداد لإحياء ذكرى احتجاجات تشرين
- بلينكن يجري اتصالا بنظيره السعودي لبحث الهدنة اليمنية
- وسائل إعلام: ارتفاع عدد ضحايا إعصار -إيان- في الولايات المتح ...
- مديرة خدمات “بي بي سي” العالمية: الخدمات العربية لن تتوقف وس ...
- أعراض السيلياك.. مرض الداء البطني
- هدوء حذر.. هل يستقر الوضع السياسي بعد انقلاب بوركينا فاسو؟
- الحصاد 2022/10/1
- غرفة مدرسة فيها أسرة للنوم.. هذه أوضاع نازحين أوكرانيين وسط ...


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - دعد دريد ثابت - بغي ذكور باهظ الثمن