أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالناصر الجوهري - أعْلى عِماراتِ العرائسِ














المزيد.....

أعْلى عِماراتِ العرائسِ


عبدالناصر الجوهري
شاعر وكاتب مسرحي

(Abdelnasser Aljohari)


الحوار المتمدن-العدد: 6906 - 2021 / 5 / 22 - 14:19
المحور: الادب والفن
    


يا خيمةَ الشِّعْرِ المُعنَّى
أيْقِظيني مِنْ كوابيسٍ أعاني
كلَّ ليله
عُرْسًا رأيتُ بدون عزْفٍ؛
لم أجدْ في العُرْس ربَّاتِ الحِجالِ ،
ولا الزِّفافَ ،
ولا الحروفَ المُسْتقلَّةْ
مُفسِّرو الأحْلامِ قد رفضوا منامي
جاوزوهُ الآن كلَّه
وتشاءموا
لو كان عُرْسًا للغِناءِ ،
بلا عروسٍ ،
أو شموعٍ ،
أو أهلَّةْ
وكأنها حولي فراشاتٌ تُهاجر ،
واسْتعاراتُ القطيعةِ بالأدلَّةْ
تأتي رؤايا لو أنا أفرْطَّتُ في حُلْمي
تشكَّل طائرًا ،
أو في مظلَّةْ
وما رأيتُ واضحًا إلا القوافي
داعبتْ أُنْثى القصيدةِ
مَنْ دعاها
لا تمِلَّه
يا خيمةَ الشِّعْر المُعنَّى..
تُسْلبُ الأفْراحُ حُلَّه
مُذْ أدخل البُرْجان لبْلابًا هجينًا
فالنَّوافذُ ،
حوصرتْ؛
كم فرَّ نوَّارٌ
مُعلَّقتي تُجلَّه
في مصْعد الأحلام
لا عانقْتُ نجْماتِ الأعالي في السَّماءِ،
و لا ضياءٌ في فؤادي
قد أظلَّه
ما خيَّروني
علَّني من نفْس إطْنابي
سأخترعُ الحداثةَ من تفاعيل البداوة،
أو يرى التَّنغيم عِلَّه
و شحذْتُ وقعَ قريحتي ؛
فاستبْعدوها
مِنْ كتَّابٍ ،
أو مجلَّةْ
وردَّدوا :
"هل عاود الأمواتُ
مِنْ عين الحياةِ المُسْتدلَّةْ"
الشِّعْرُ "مُبْتديانُ" ،ناصية الأحبَّةِ
شوقهُ شوقًا قديمًا
مِنْ عهودي لا أحلَّه
مُذْ جاورا
عطْرًا ،
وعِلْمًا
وارتحالًا للمحطَّات البديلةِ
رهن دلتاى المُطلَّةْ
قد طاردا كلَّ الغُيومِ المُضْمحلةْ
يا خيمةَ الشِّعْرِ المُعنِّى
لا أنا من "قليوب" ،
أو "سوهاج " ،
أو دلتا "المحلَّةْ"
ومِنَ المجاز
أرى البناياتِ الثِّقاة،
فلم تزلْ كالخلِّ
كم يشْتاقُ للخلَّان خلَّه
فلي الحوائطُ كم نقشْتُ نصائحًا
للوافدين بعدنا ،
وكتبُتُ بالدَّمْوع
أفكارًا
عباراتٍ بلا أتباعٍ ،
وشلَّةْ
يا خيمةَ الشِّعْرِ المُعنَّى..
أيقظيني منْ أماسيكِ التي
تنسابُ في منامي كثْرةً ،
و أناىَ قِلَّة
الشِّعْرُ ليس تسوُّلًا
ومُساومًا في لُقْمة العيش
المُذِلَّةْ
الشِّعْرُ كالتَّاريخ لي
نيلٌ تغنَّي،
أو نقوشٌ بالمعابد ،
أو مِسلَّةْ
الشِّعْرُ مدْرسةٌ ،
ودرَّسَ للدُّنى نظَّارُها الحرْفَ الأصيلَ ،
الدَّارسون لا تملَّه
ومِنَ الرُّواةِ مَنْ أضاعَ أصْلَ ترْجمتي،
ومنْهمو المعْروفُ ميلةْ
فهلْ أتى "الخليلُ "ليُسْعف القوافي
حينما لا ينزفُ التَّشْبيهُ حوْله؟
ظنُّوا بأنَّ الميْتَ لا يصْحو؛
إذا ألقوهُ مِنْ أعلى التَّفاعيلِ الحبيبةِ ،
بينما لا دهْشةٌ تقتصُّ ؛
والمعيارُ ثُلَّةْ
فكَّرتُ لو قابلتُ واردهمْ
بجُبِّ متاهةٍ ،
أنا كنْتُ منْذوًرا
لعُرْسٍ في عمارات العرائس
لا يشْتهي للزَّهر طلّةْ
عرَّى عروضُ الشِّعْرِ مُنْتحليهِ ؛
حتى أجبروا كل الورود على الرحيل بحزنها
هل يأمنُ الشِّعْرُ الأصيلُ
مَنْ أضلَّه؟
فأمامها مضى ابْنُ "سيرين" الحكيم ،
يُفسَّر ابتلاءاتي ،
فكمْ يفسرَّ الأحلامَ ،
ما أتاهُ أىُّ امرئٍ إلا ودلَّه
وبينما مُعبّرُ الرُّؤى أمام حشْدهِ
مَنْ يفْقهُ الأحلامَ يكتم فقْههُ
حتى يشلَّه
فلستُ صاحبَ العُرْس الكبير،
إنِّني دعيتُ للحُضور،
وقد أيقنتُ في قرْبي محلَّه
فأيْقظيني
ما رأينا في عماراتِ "العرائس"
اللِّبلابَ - لو يومًا عَلَا -
حجَبَ الأهلَّةْ
ياربُّ - عذرًا - لا تُسلِّطهُ على أحدٍ سواىَ،
ولا تضلَّه
قد ضقْتُ في المبْنى بهِ
ما كان للمُتسلِّقِ المُسْموم ملَّهْ.



#عبدالناصر_الجوهري (هاشتاغ)       Abdelnasser_Aljohari#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسائلي يا مالكَ الحزينِ
- شيطانُ عبقر
- أحرسُ مبْنى البتزا
- سندبادٌ يشتاق الأميرة
- أبو سيف
- تفْسيرٌ لوقائعِ الشَّامِ
- كورونا قصَّابٌ ثَمِلٌ
- ألْغامُ الفقْهِ
- قُرْب ساحةِ الأُمويِّين
- حمَّالةُ القشِّ
- بلا تصْفيقٍ
- غيماتُ الغُرْبةِ ..نبْضُ الوطنِ
- الحمْدُ للهِ
- الأدْعياءُ الجُدُد
- يتَّبِعُهُمُ المُتشاعرون
- أفكِّرُ كأنِّي واحدٌ منهمْ
- أساطيرُ الإغْريقِ
- الشِّعْرُ ذاكرةُ الغضبِ شعر: عبدالناصر الجوهري - مصر


المزيد.....




- -RT- تعرض النسخة الروسية من فيلم -أرض اللبان- في قازان
- “الزراعة” تنظم برنامجاً مكثفاً بسوهاج لنشر ثقافة “الزراعة ال ...
- من صدمة الثقافة إلى الانتماء.. كيف واجه ثنائي أمريكي صعوبة ا ...
- التعليم العالي: بدء تنسيق طلاب الشهادات الفنية اليوم.. والتس ...
- 16 رواية في القائمة الطويلة لجائزة غونكور 2026
- فنان مصري شهير يتعرض لحادث مروع
- لا حفلات قريبة لجورج وسوف في سوريا.. ومصادر تنفي ما يتداول ب ...
- -طائرة الجدة وأحلام النزع الأخير-.. قصص إنسانية خلف التوابيت ...
- سفارة موسكو بالجزائر تحيي يوم السينما
- تونس: السلطات توقف الصحافي البارز محمد اليوسفي الصوت الناقد ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالناصر الجوهري - أعْلى عِماراتِ العرائسِ