أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اكرم هواس - غزة.. للمرة ال...؟؟..














المزيد.....

غزة.. للمرة ال...؟؟..


اكرم هواس

الحوار المتمدن-العدد: 6905 - 2021 / 5 / 21 - 23:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد ان هدأت زئير الطائرات و الصواريخ و "زال" الخوف وخرج البعض محتفلا "بانتصار " البقاء على الحياة ... او ربما "الاحتفاظ بحق العودة او اذكاء الصراع " بعد ان كادت تختفي صورة الفلسطيني و كوفيته المشهورة او "غترته المزركشة بخارطة الجراحات التي تتوسع كل يوم" من ذاكرة التاريخ... او هكذا تخيل البعض ..!!..

هل ما جرى اذن كان "حرب تحرير" ام "حرب تحريك" كما كان البعض يقول عن حرب اكتوبر 1973..؟؟... القضية بلا شك متشابكة .. و في عالم تتسع فيه كل يوم شبكات التقاطعات في جغرافية المفاهيم و الحدود فان القيمة الاخلاقية الوحيدة ستظل اسيرة رؤية الحرب ذاتها و ليست اهدافها القابلة للتحقيق من دونه..

لماذا كل التضحيات اذن..؟؟.. اسئلة كثيرة تبدو و كأنها تتناسق مع "الواقعية العقلانية" الا ان بعضها ينحو الى شيطنة حماس و رفاقهم في قرار الحرب و كأن هؤلاء مجرد بيادق في لعبة شطرنج تديرها طموحات قوى اقليمية كبيرة مثل ايران و ترسخ هيمنتها في وجه سطوة اسرائيل و الغرب في الشرق الاوسط..

بعيداً عن الاسباب المباشرة ... الاحكام القضائية المجحفة و الاجراءات الاسرائلية "المعتادة" في القدس و مشكلة الانتخابات و بؤس المنظومة الديمقراطية ( نتنياهو يفوز و يعود و يفوز منذ عقود و الثنائية الفلسطينية ترسخ سلطتها هنا و هناك بغض النظر عن الصناديق و اوراقها )..فان الدوافع الرئيسة وراء العودة الى الحرب تبدو انها كانت تكمن في رد فعل تأخر منذ بعض الوقت ازاء تمدد اسرائيلي سياسي و اقتصادي شرقا و غربا في العالم العربي و ترسيخ الاستيلاء على اولى القبلتين دون اعتبار لهمهمة المصلين و زعيق السياسيين في الاعلام.. و ربما الاهم من كل ذلك التمدد الاسرائيلي عميقا داخل الذاكرة العربية و كأن فلسطين و نكباتها و نكساتها و الملايين من سكانها المشردين منذ عقود ذهبت مع ريح الاوهام عن جنة تخلقها ناطحات السحاب و الرمال الذهبية..

تاريخيا... كل حروب العرب الحديثة قامت على اسلحة و استراتيجيات عسكرية كانت تنتج خارج العالم العربي... في مجتمعات طموحة تبني هيمنتها على العالم .. مستعمرون قدماء مثل بريطانيا و فرنسا و امبرياليون حديثي الظهور و التكوين مثل الولايات المتحدة و الاتحاد السوفيتي.. اذن اين الجديد في الموضوع اذا كانت الصواريخ من صنع ايران و الخطط العسكرية من نتاج استراتيجيتها ..؟؟..

لاشك ان الحرب ليست قضية انسانية و لم تكن اخلاقية يوما... لكنها تجد دوما مساحة كبيرة في الفلسفة التبريرية عند ذاكرة المجموعات البشرية ... و الضحايا يدخلون عالم التقديس من زاوية دفع البلاء عن الامة في صورة تقديم "القرابين" من الفتيات الجميلات لالهة الشر في الاساطير القديمة في المجتمعات البداية .. الى "الشهداء" من الشباب في الدفاع عن الوطن و القومية .. مرورا بهلوسات "الفكر الثوري" عن الدفاع عن مقدسات الدين و نموذج الانسان الصالح وووو..

دعونا نتذكر ان الولايات المتحدة قادت الحرب الباردة و نشرت الرعب و الدمار في كوريا و فيتنام و شرق اسيا تحت عنوان "الحرب المقدسة ضد الشيوعيه"... ثم دمرت افغانستان و العراق لان الله اوحى "تكليفاً مقدساً" للرئيس بوش بذلك...!!.. هذه هي حال كل الامبراطوريات على الارض تشرعن افعالها بادعاء وحي السماء ..!!..

اما هنا ..فان اغلب السياسيين الذين يدفعون بالشباب للتضحية في سبيل تحرير القدس يعرفون بلا شك ان فلسطين.. التاريخ و الجغرافية... لن تعود ابدا.. استنادا الى اية قراءة واقعية لميكانيزمات التطور الاجتماعي و السياسي في العالم سواء جاء صلاح الدين ليحررها من جديد او جاء شمشون ليحرقها ويحولها الى خراب ابدي...

لكن في المقابل فان فلسطين .. الدولة و السلطة...فهي ستقام و تترسخ في واقع العالم يوما .. و لعل هذا هو الهدف الذي يعطي البعض مكانا في جنة الدنيا او في حضيضها (النخبة او المهمشين).. اما الاخرة فانها موكول الى النوايا و رؤى ما بعد-الاوهام و المصالح...

بكلام اخر...الناس في فلسطين .. فهم كغيرهم من شعوب الارض ... ستظل حقوقهم تقررها القوى السياسية و كرامتهم و بؤسهم و افراحهم رهينة مصالح و اهواء الاغنياء و المنافقين حتى و لو ثار فيهم الاغيار كل يوم و تحولت بيوتهم الى مأوى للمشردين و الاطفال الحالمين بطائرات من ورق بدل التي تنزل عليهم غضب تاريخ لم يصنعوه..

الحرب لم تنتهي و ان كان يمكن ايقاف عجلتها لبرهة قبل ان تعود فالجوعى لابد ان يصرخو و المحاصرون لابد ان يبحثو عن منفذ ليوصلو للعالم اهوال عيشهم في ابراج السجن العتيد..

كلمة اخيرة ... كما كتبت في مقالات سابقة عن حروب غزة سنة 2012 و 2014.. فانه يبدو للاسف ان غزة ما زلت تعتبر "ممراً امنا" للهروب الى الامام لمختلف القوى المحلية و الاقليمية حيث تعتقد القوى المهيمنة ان شلال الدماء و عويل المشردين تفتح ثغرات في جدار المشاريع الراكدة..!!...سنتابع...حبي للجميع



#اكرم_هواس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نوال السعداوي... مأزق الخروج من الذاتية..!!..
- الكورد و حوار الذات ...3
- مابعد -ترامب... مابعد -كورونا..؟؟!!..
- الكورد و حوار الذات..2
- الكورد و حوار الذات..1
- العراق... ما بعد اللا دولة ..؟؟!!..
- ذكرى سمير امين..: اللا تبعية .. و اعادة بناء -الحكاية- التار ...
- مصر-اثيوبيا...اشكالية الهيمنة..؟؟..2
- مصر-اثيوبيا ... اشكالية الهيمنة ..؟..1
- كورونا... صيام اخر..؟؟...2
- كورونا... صيام آخر..؟؟..1
- المرأة و الحديد.. هل يلتقيان..؟؟!!..
- مخيال... عالم ما بعد الشيطان....!!..
- الثورة -العفوية-...!!!.،
- -الانسان الإله- و عقلانية الحرب...1
- أوراق بغداد...2
- تضخم الأحادية... سريالية الأنا الممتدة..
- أوراق بغداد...1
- الجزائر ... تفكيك الاحجية..؟؟...2
- الجزائر ... تفكيك الاحجية..؟؟...1


المزيد.....




- السفير الأمريكي في تل أبيب يدعو دول الخليج لحسم موقفها بين إ ...
- مخاوف إسرائيلية من إبرام ترامب -اتفاقاً سيئاً- مع إيران
- تجمع 250000 حاج في مزار فاطيما بالبرتغال لقداس الشموع السنوي ...
- مجلس الشيوخ الأمريكي يرفض مجددا مشروع قرار لإنهاء الحرب مع إ ...
- إسرائيل تعلن قيام نتنياهو بزيارة سرية للإمارات وأبوظبي تنفي ...
- -يوروفيجين-... انقسامات أوروبية بسبب المشاركة الإسرائيلية
- هل قصفت السعودية مواقع جماعات مسلحة في العراق خلال الحرب مع ...
- فيروس هانتا..هل تطور شركة فايزر لقاحا مضادا؟
- باريس سان جرمان يحسم لقب الدوري الفرنسي للمرة الخامسة تواليا ...
- دروس 2021.. ما الذي انكشف عن إخفاق الجيش الإسرائيلي في -ضربة ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اكرم هواس - غزة.. للمرة ال...؟؟..