أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر على الرابط البديل
https://www.ahewar.net/debat/show.art.asp?aid=662652

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اكرم هواس - مخيال... عالم ما بعد الشيطان....!!..














المزيد.....

مخيال... عالم ما بعد الشيطان....!!..


اكرم هواس

الحوار المتمدن-العدد: 6468 - 2020 / 1 / 18 - 20:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مخيال .. عالم ما بعد الشيطان...!!..

ليس غريبًا ان يخرج الرئيس ترامب ليطمأن "رعيته" في اركان العالم ان الشيطان قد زال و ان العالم سيكون بأمان بعد قاسم سليماني ...!!..

هكذا هي الطقوس و الرئيس ترامب كونه الكاهن الأعظم في مملكة الرأسمالية لابد ان يخرج كل مرة يتم فيها القضاء على "متمرد ثائر" في وجه النظام الأبوي ليبارك "يد العدالة" التي جلبت السلام الى الارض...

ذات الطقوس قيلت سابقًا عند القضاء على البغدادي و قبله بن لادن و الرئيس بوش قالها ايضا عن صدام و القذافي و ربما كررها رؤساء امريكا السابقون عن كاسترو و عبد الناصر و چي غيڤارا و ستالين و هتلر و وووو... هي ذات الفكرة التي قادت امريكا على اساسها حروبها في شرق اسيا ( الفلبين و إندونيسيا و كمبوديا و لاوس و فيتنام و كوريا) لان شيطان الشيوعية كان على وشك الهيمنة على العالم ..

منذ البدايات الاولى للتطور المجتمعي فان النظام الأبوي لا يوفر فرصة حقيقةً لان تكون مختلفا عن بنيته السيكولوجية و التأويلية حتى في داخلك ... اما اذا أعلنت عن رأيك فذلك مؤشر ان الشيطان قد "مسك بضر" .. و اذا حاولت ان تغير شيئا فأنت متمرد يستحق القتل ... و القتل .... كان دوما الآلية الاكثر "شرعية" في الحفاظ على النظام الأبوي... !!.. هكذا تعلمنا قيم "السماء" كما يؤلها "الراسخون" في علم السياسة و المتحكمون بالأرض و ما عليها...!!..

لكن لماذا لا يريد الله القادر على كل شيء ازاحة الشيطان عن مملكته ... سؤال لم تجد الفلسفة الدينية منذ ظهور الأديان ايجاد جواب له... و لا ندري ان كانت ثنائية "الله و الشيطان" هي ضرورة لديمومة الحياة ..؟؟!!..

في محاولة فهم متلازمة "الله و الشيطان".. كنت قد كتبت مجموعة مقالات بالاضافة الى كتاب تتناول اشكالية الثنائيات التي تطغى كثيراً في الحياة الاجتماعية بمختلف تقاطعاتها كونها كانت تاريخياً و ما زالت تلعب دورا جوهريا في تحديد مفاهيم البشر و تشكل "المنطلق الأساس" و ان كان بشكل غير وعيوي في مأسسة التطور الفكري و بناها الفلسفية...

جدلية العلاقة بين الله و الشيطان تحولت عبر التاريخ من بنى أسطورية الى نظريات علمية و بالتالي مؤسسات اقتصادية و سياسية ... فكرة الصراع بين الانسان و الطبيعة و الصراع من اجل البقاء و كذلك فكرة بناء الدولة مقابل المجتمع و كذا سلطتها المطلقة او النسبية مقابل طاعة الشعب او مشاركته المحددة كلها نماذج لديمومة الجدلية و تمظهراتها التطورية ...

التاريخ يعلمنا ان "اشكالية الثنائية" تحولت مع التطور الفكري للانسان و بالتالي التطور السياسي و الهياكل التنظيمية للمجتمع و شبكات العلاقات .. الى لعبة سياسية يلعبها اصحاب السلطات في العالم ... و الولايات المتحدة التي اصبحت تلعب دور الإله وضعت هذه اللعبة أساس تعاملها مع شعوب الارض و دولها و كياناتها المختلفة ...

و في ذاكرة العديد من شعوب الارض فان الولايات المتحدة لا تفرق بين "الحق و الباطل" كما يسميها البعض... او العدالة في التوزيع و مكافحة الفقر و التوازن البيئي ... و لا يهمها ان كان الثائر يحمل افكاراً بهذا الاتجاه او تلك... ما يهمها هو ان لا يظهر من يبحث عن بديل ... حتى و ان كان هذا "المتمرد" مجرد طفل يصنع خيالات من رمال على شاطئ منعزل ...

قاسم سليماني ... كما قلت عن تشافيز فنزويلا في مقالة سابقة ... لم يكن قديسًا... لكنه كان يمثل محاولة للعب في الجغرافية الهائجة بين "الله و الشيطان" حاملًا صليب القدس ... فذهبت ظنون الأمريكيين صوب بعد اخر للصراع "الحضاري" كون المدرسة الإنجيلية في الولايات المتحدة تؤمن بحدث كوني اسمه "نبوءة ترامب" التي ستتحقق لاحقا و يظهر للعالم بان الرئيس ترامب هو "كورش العصر" الذي سيغير العالم ... أو المسيح الذي تنتظره الارض ان يهبط على القدس ... (للمزيد انطر مقالة بعنوان "ما هي النبوءة التي يسعى ترامب لتحقيقها".. BBC العربية)

هكذا قيل ايضا عن دور الرئيس بوش في حربه المقدسة ضد "محور الشر" و تدمير العراق... كما قيل قبل ذلك عن مغامرة الرئيس ريگان المقدسة في تخليص العالم من "شر نورييغا" ... و ربما سيقال ذلك يوماً عند القضاء على وكر كوريا الشمالية المحصن...!!..

ربما من الغباء ان نسأل اين يسكن الشيطان و من هو "اللا شيطان"... لكن لماذا لم يساهم قتل چي غيفارا في حل مشكلة ملايين الفقراء من امريكا اللاتينية في وجه جدار ترامب على الحدود المكسيكية .. و لماذا ظهر البغدادي بعد بن لادن و لماذا طغت داعش بعد صدام..؟؟..و لماذا يكثر أعداد الجوعى و المشردين في العالم ... هل كل هذا من "رجز الشيطان".. ام انها لعبة "الثنائية" التي لا تنتهي ..؟؟..

الان ...لا ندري ان كان ذهاب قاسم سليماني يعني اندحار "للنظام الشيطاني" في ايران و بذا ينعم اهل الارض بالسلام كما يتمنى معارضو " نظام الولي الفقيه" ... ام ان الحضارة التي انجبت كورش التاريخي ستعيد "المستضعفين في الارض" الى حيث يشاؤون ... كما يعتقد "المقاومون"..؟؟..

ما نراه ان سماء العراق حيث خرجت روح قاسم سليماني غدت تمطر نيراناً و أرضه تموج بالعيون الجاحظة بحثاً عن المزيد من القتل ... لكن المشهد الاكثر قتامة هنا و هناك في عالم اليوم ان الصراع اصبح هوية الطامحين للسلطة و الفوضى تشل حياة الناس و ان البشرية ما تزال "تتعمد" في برك الدماء...

لماذا و لماذا و كيف ووو ..؟؟؟.. انها الدوامة الفكرية و الفلسفية امام واقع لا يوفر الكثير من الوقت لندرك تقاطعاته... سنتابع.. حبي للجميع



#اكرم_هواس (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر العراقي ضياء الشكرجي حول العلمانية والدين والاحزاب الاسلامية في العراق والشرق الاوسط
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الثورة -العفوية-...!!!.،
- -الانسان الإله- و عقلانية الحرب...1
- أوراق بغداد...2
- تضخم الأحادية... سريالية الأنا الممتدة..
- أوراق بغداد...1
- الجزائر ... تفكيك الاحجية..؟؟...2
- الجزائر ... تفكيك الاحجية..؟؟...1
- العراق و عولمة الفساد ... هل من حل..؟؟..
- مصر ..أفريقيا .. و التنمية المستدامة: معادلة تتبلور ...2
- مصر ..أفريقيا .. و التنمية المستدامة: معادلة تتبلور ...1
- يمشي و يحمل جرحه معه...
- عودة الفكر الإمبراطوري ..2
- الطبقة الوسطى: الثورة و الحكم و شرعة الفساد ..1
- العراق... ثورة جياع ..ام استراتيجيات كبرى..؟؟؟..
- انتخابات فوضوية ... او حرب مياه..؟؟؟..
- مارتن لوثر كنج... و حلم المساواة
- عفرين... و موسم الجينوسايد الكوردي ..
- الإلحاد و الدينية و العلمانية... صراع الحدود..؟؟!..2
- ملتقى الثقافات الافريقية ....2
- القدس.... دوار اليقظة...؟؟!!..


المزيد.....




- مقتدى الصدر..تغريدة الزعيم الشيعي تثير مخاوف في مجتمع الميم ...
- الكاميروني صامويل إيتو يعتدي على مشجع جزائري بسبب سؤاله عن - ...
- يوتيوبر جزائري يتهم الكاميروني صامويل إيتو بالاعتداء عليه في ...
- الهجرة عبر ليبيا.. قوارب الشرق تنافس نظيراتها من الغرب
- للمرة الثانية في أقل من شهر.. رشق الملك تشارلز بالبيض
- بسبب حكومة السوداني.. الصدر يمنع مشاركة مؤسسة ثقافية في معرض ...
- رئيس حزب السعادة التركي: سأقاضي أردوغان أمام الله تعالى
- غانتس يوجه الجيش الإسرائيلي بالاستعداد للتصعيد بالضفة الغربي ...
- ريابكوف: نسعى لتنفيذ مبادرة إقامة المنطقة الآمنة في محيط محط ...
- واقعة حول تخفي محافظ مصري في جلباب تثير ضجة.. والحكومة ترد


المزيد.....

- أسرار الكلمات / محمد عبد الكريم يوسف
- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اكرم هواس - مخيال... عالم ما بعد الشيطان....!!..