أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اكرم هواس - انتخابات فوضوية ... او حرب مياه..؟؟؟..














المزيد.....

انتخابات فوضوية ... او حرب مياه..؟؟؟..


اكرم هواس

الحوار المتمدن-العدد: 5893 - 2018 / 6 / 4 - 00:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من نعم الديمقراطية ان الانتخابات تقام كل اربع او خمس سنوات ... لو كانت تقام كل سنة لكنا نرى جذوع الرجال و ثدايا النساء معلقة في دكاكين الجزارة جنبا الى جنب مع الخروف و البقر....

قديما كنّا نقرأ ان القوى الكبرى كانت تفتعل صراعات و حروب هنا و هناك في العالم لتضمن فوز هذا الحزب او ذاك في انتخاباتها الوطنية... بينما كانت الشعوب تنام على امنيات ان تنعم آلهة السماء و الارض عليها بنعمة الديمقراطية لعلها تتخلص من شرر الدكتاتوريات...

لكن مع استفحال "وباء الديمقراطية"... كما يسميها البعض... و وصولها الى ديار الفقراء و المضطهدين اكتشف الناس بؤس ذواتهم... اصبحت الانتخابات مواسم لاستخراج كل الاحقاد و دناءة النفوس و الخداع و المكر ... اصبح الكذب و النفاق شرعيا ... اصبح الكلام عن الحقوق و لهفة الانسان الجائع و انين المرضى و احلام الشباب مجرد بضائع رخيصة في سوق نخاسة الأصوات و المناصب و توزيع الحصص ..

للاسف ... رغم الأحلام الكبرى فانه يبدو على الاقل لحد الان ان انتشار فكرة الديمقراطية لم يجلب كثيرا من التغيير في طبيعة العلاقة التاريخية البائسة بين الحاكم و المحكوم .... فقد اعادت انتاج هيكلية السلطة البدائية ... حيث استحالت مؤسسات الدولة الى دواوين يجلس فيها رئيس هذه القبيلة او تلك من مساعدي الحاكم او زعماء الميلشيات يستعرض قوته و يلقي بالفتات الى الفقراء و الجوعى و المحتاجين..

الانتخابات ... غدت في رؤية الحاكم ... ليست الا نوعاً من الواجب العشائري مثلها مثل حضور مجلس تأبين احد الموتى ... او حفل زواج احد الذوات ... الحاكم يحضر و يغادر .. و هو حاكم .. لا يرف له جفن بان شيئاً ما سيتغير ... كل شيء باق كما كان رغم أهازيج الفرح هنا او عويل الاحزان هناك...

في مقابلة تليفزيونية قلت قبل حوالي الاسبوعين ان الانتخابات تخلق فوضى اجتماعية و سياسية حيث يتم تجاوز الكثير من الحواجز النفسية و الاطر في العلاقات بين الأحزاب و المنظمات و حتى بين الأفراد ... يتم تجاوز القيم الاخلاقية و الاتفاقات و الشراكات بهدف وحيد واحد و هو الفوز ...لكن اي فوز و المجتمع تتفاقم مشكلاته ..؟؟

هل كان المرجو من الانتخابات خلق اسس الاستقرار ... و هل الفوضى المصاحبة " طبيعية" كما هي الحال في كثير من بلدان العالم.... ام ان اهدافاً اخرى على المحك ..؟؟

يبدو ان الشرق الوسط ما يزال على صفيح ساخن و ينتظر الكثير مما تحتمه اعادة التوازن بين القوى الكبرى و القوى الاقليمية... تقاطع العناصر الضاغطة مثل ارث داعش و الصراع الطويل في العراق و سوريا وضعت ايران و تركيا في عين العاصفة.... و الترتيبات تحتاج الى بلورة عوامل داخلية و خارجية ...

هل هذا التناغم " الغريب" بين الانتخابات و اتفاق "جنتلمان" إيراني-تركي على قطع ما تبقى من جريان الماء في شرايين الحياة في العراق يمكن ان يفهم من باب "الصدف" ... او مجرد كنتيجة "منطقية" للعجز المزمن في أركان الدولة العراقية... ..؟؟..

شحة الماء و امتداد رقعة التصحر أدت الى قيام حروب بين بعض العشائر العراقية في مناطق الوسط و الجنوب استخدمت أسلحة ثقيلة...!!... هذه الأسلحة يمكن توجيه فوهاتها باتجاه اخر خاصة مع انتشار اهم شعار في الانتخابات " ايران برة برة"... هل نحن إذن على أبواب حرب اخرى ...؟؟؟.. او ربما حروب اخرى طالما ان تركيا لم تكتف بقطع المياه بل أرسلت قواتها عبر مناطق كورستان دون هدف واضح او اعلان او اتفاق مع احد..؟؟؟!!..

قادسية صدام جرت تحت شعار " الحقوق الإضافية"... و مراكز الدراسات الغربية "تبشر" و تطبل منذ عقود لحرب المياه في الشرق الأوسط و اغلب دوله تعتبر مشاريع "واعدة" في نجاح هذه النظرية و منها مصر و سوريا و الاْردن و فلسطين ... اما العراقيون فربما يكونو على أبواب "قادسية او قادسيات الحقوق الطبيعية" هذه المرة...!!..

هناك حقيقة مؤلمة تدق الأجراس ...للاسف ان العراق قد اثبت خلال العقود الاخيرة كونه حقل تجارب ناجح لكل الأسلحة و نظريات الصراع ... و السيدات و السادة الفائزين و الخاسرين في الانتخابات ربما يساهمون في تحقيق من هذا "النجاح التاريخي" بوعي او بدونه..!!.. حبي للجميع



#اكرم_هواس (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مارتن لوثر كنج... و حلم المساواة
- عفرين... و موسم الجينوسايد الكوردي ..
- الإلحاد و الدينية و العلمانية... صراع الحدود..؟؟!..2
- ملتقى الثقافات الافريقية ....2
- القدس.... دوار اليقظة...؟؟!!..
- ملتقى الثقافات الافريقية...1
- مام جلال ... وداع الحلم...؟؟؟!!..
- عولمة الكورد...؟؟!!..
- الإلحاد و الدينية و العلمانية... صراع الحدود ..؟؟!!..1
- استقلال كوردستان و الحراك الفوضوي..!!!..
- مصر و ازمة الخليج..؟؟
- يوميات معرض القاهرة للكتاب...3
- يوميات معرض القاهرة للكتاب...2
- يوميات معرض القاهرة للكتاب...1
- -ما بعد حلب-...اعادة تفكيك المشروع الكوردي..؟؟!!..
- الموصل.... حلب اخرى..؟؟..
- عودة الفكري الإمبراطوري ..؟؟!!...1..
- مصر و صندوق النقد... اللعبة و البدائل...
- العراق.... عودة الى اللا دولة..؟؟..
- التنمية و النظام الاجتماعي التقليدي


المزيد.....




- الصين تعمل على فهم الظروف والتحقق من تفاصيل منطاد صيني مزعوم ...
- 10 وظائف يتوقع تصدرها قائمة الأسرع نموا بأمريكا خلال العقد ا ...
- لافروف: الغرائز الاستعمارية لم تختف لدى الغرب وجرائمه لا تسق ...
- لولا دا سيلفا: بولسونارو خطط لمحاولة الانقلاب
- البيت الأبيض: مباحثات هاتفية بين بايدن والسوداني تناولت عدة ...
- -بعد تلقيه تهديدات-.. فريق -جعفر توك- يلغي التصوير ويغادر ال ...
- عزل إلهان عمر من لجنة مهمة بالكونغرس بسبب تصريحات معادية للس ...
- قراءة في لقاء شكري ولافروف في موسكو.. أين التقت مصر وروسيا؟ ...
- وسائل إعلام: زيلينسكي يفرض -الألوان- على ضيوفه الكبار
- لون بشرتها هو السبب ولا علاقة للسامية.. ديمقراطيات ينتقدن ...


المزيد.....

- سيميائية الصورة في القصيدة العربية PDF / ياسر جابر الجمَّال
- طه حسين ونظرية التعلم / ياسر جابر الجمَّال
- الخديعة - منظمة الفساد الفلسيطينية / غسان ابو العلا
- قطرات النغم دراسة في موسيقى الشعر العربي / ياسر جابر الجمَّال
- سيميائية الصورة في القصيدة العربية / ياسر جابر الجمَّال
- مُتابعات – نشرة أسبوعية العدد الأول 07 كانون الثاني/يناير 20 ... / الطاهر المعز
- مدار اللسان / عبد الباقي يوسف
- عوامل تبلور الهوية الفلسطينية(1919-1949م) / سعيد جميل تمراز
- الحد من انتشار الفساد المالي والأداري في مؤسسات الدولة / جعفر عبد الجبار مجيد السراي
- الدَّوْلَة كَحِزْب سِيَّاسِي سِرِّي / عبد الرحمان النوضة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اكرم هواس - انتخابات فوضوية ... او حرب مياه..؟؟؟..