أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عرمش شوكت - نافذة الاستثمار يأتي منها ريح !!














المزيد.....

نافذة الاستثمار يأتي منها ريح !!


علي عرمش شوكت

الحوار المتمدن-العدد: 6876 - 2021 / 4 / 22 - 17:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يقول المثل العراقي " الباب التي تأتيك منها ريح اغلقها واستريح " وباب الاستثمار اكثرها عجاجاً وريحاً مفضية للتهرب من الضرائب والاستحواذ الرخيص على عقارات الدولة، ذلك من خلال السماحات الضريبية الخيالية من قبل الهيئة المعنية. فهي لم تدرك ولا تتحلى بالاحتراس من الحرامية، وظلت مفتوحة على مصراعيها منذ سقوط النظام السابق من دون تحفظ ولا وجود صيان لازمة لقانونها من شأنه ضبط عملها. فصارت تتصف بالنافذة التي يدخل منها ريح الفساد بكل يسر فالتهريب والتهرب من دفع الضرائب المحمي بـ " قانون الاستثمار " القابل للتلاعب والانتهاك.. فقد مضى غير متمسك بفرض المنفعة الوطنية سوى بالتدوين على الورق اما في واقع الحال كان اخطر" ثقوب السد " كما يقال.
قانون الاستثمار العراقي قد صاغه الفاسدون وظل محروساً دون مساس رغم النهب الذي ضرب اطنابه تحت جنح المتنفذين وبحماية القانون ذاته، كما صنعت له بوابات تتسم بالخداع المقنن والواجهات الطائفية مثل السماحات المطلقة لاستيرادات كافة مؤسسات الاوقاف.. هذا وناهيك عن الاعفاءات للمشاريع المجازة دون سقف زمني او حدود الكمية للمستوردات التي يتطلبها المشروع المعني. او تقيّد بالفترة الزمنية المحددة للانشاء.
اما التفاتة رئيس الوزراء الاخيرة. قد جاءت ضمن مسار مكافحة الفساد الذي شهدناه يتسم بالتحفظ الشديد والتسمر الطويل امام قلاع حيتان الفساد. مع ذلك قد جاءت هذه الخطوة متأخرة ولكنها افضل من ان لن تأتي، مع انها اكتفت بتجميد تسرب الفساد ولم تقطع دابره بالمعاقبة والمحاسبة وارجاع ما نهب. لاسيما وان هنالك 1128 مشروعاً وهمياً، او مستحوذاً على ارض الدولة فحسب، ولا ننسى ان المشاريع المنفذة اغلبها غير منتجة اونافعة للمواطنين العراقيين حسب تصريح السيدة رئيسة مجلس الاستثمار، مما يضع تلك المشاريع في دائرة التجاوز على قانون الاستثمار، وتبعاً لذلك تستحق التدقيق والمعاقبة.
ان هذه الخطوة اخذت تثير تأمل الناس بالمزيد من الخطوات الحازمة في طريق مكافحة الفساد بعد ان اصابها اليأس من سلوك الحكومة المتهيب غير الجدي حيال اللصوص ناهبي ثروات البلاد. فهو لم يقترب من مستوطنات الفساد مثل المنافذ الحدودية، وبيع المناصب الحكومية، وفساد العقود التجارية للدولة، ويذهب الى ضواحيها فقط. ولا يمطر مثل سحابة صيف كما يقال. غير ان ذلك لن يوفر القناعة التامة بان السجون ستفتح ابوابها لطغمة الفساد، الا اذا تم ما يجب ان يتم كأدخال الفاسدين الى زنزانات السجون عبراصدار الاحكام وفق القوانين المرعية، وكذلك مصادرة اموالهم المنقولة وغير المنقولة المكونة من السحت الحرام. اما اكتفاء الحكومة باجراءات الاستدعاء والاقالة وحتى التوقيف للمدانين، كلها لا تداوي جرحاً ولا تحمي مالاً لان السرّاق لهم ذرية اشرس منهم.



#علي_عرمش_شوكت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حسن التدبير يصنع التغيير
- مفارقات تحالفات المواسم
- شافعات التغيير.. تحالفات قواه المدنية
- اعتقال موازنة الدولة وعدالة -عبيد اربز-
- ازمات العراق.. عطس وزانها وضاع الحساب
- البرلمان العراقي بين الحل والاسقاط
- بؤس البرلمان العراقي وضحيته المحكمة الاتحادية
- الدعوة للحوار .. استدراجاً ام علاجاً ..؟
- كان عبد المهدي يبرر القمع والكاظمي يراوغ
- عبد المهدي كان يبرر القمع والكاظمي يراوغ عن ايقافه
- بيت القصيد في الصراع الامريكي الايراني
- فكرة العقد السياسي.. وعبرة الديمقراطية التوافقية
- الثامن من شباط الاسود.. الا فليسقط التاريخ
- فضاءات ملبدة والطرق غير معبدة نحوالانتخابات
- لا تغيير من دون حراك الشارع المنتفض.. فما العمل..؟؟
- تقرع طبول الانتخابات.. ومقتضياتها خارج التغطية
- الانتخابات النزيهة في العراق .. غاية لن تدرك
- سياسة الوجهين في عراق اليوم.. جهل ام تجاهل ؟
- انجازات انتفاضة تشرين .. باتت طريدة بلا ملاذ
- تعددت الاطروحات لحل الازمة في العراق والباعث واحد


المزيد.....




- تحليل: نتنياهو يفقد أغلبيته.. لكن طريق آيزنكوت نحو النصر -مح ...
- الأحزاب العربية تحتفل بعد مؤشرات على تحقيق تمثيل -قياسي- في ...
- بوتين يؤكد تطور التجارة مع ليبيا ويدعو إلى استئناف عمل اللجن ...
- -فاينانشال تايمز-: حلفاء أوكرانيا من خارج الاتحاد الأوروبي ي ...
- ترامب يحذر الأمريكيين من السفر إلى فرنسا
- بيان سوري أردني مشترك على خلفية الغارات الأردنية على درعا
- لحظة بلحظة.. أيزنكوت يتقدم على نتنياهو في الانتخابات الإسرائ ...
- السفير الروسي في النرويج: أنشطة الناتو في القطب الشمالي تثير ...
- الكرملين: توسيع نطاق وقف إطلاق النار في خيرسون كان مطروحا من ...
- بعد تصعيد حاد.. حكومة شرق ليبيا تسحب بيانها ضد ترامب


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عرمش شوكت - نافذة الاستثمار يأتي منها ريح !!