أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نادية خلوف - يموت المعارضون ، ويبقى الدكتاتور














المزيد.....

يموت المعارضون ، ويبقى الدكتاتور


نادية خلوف
(Nadia Khaloof)


الحوار المتمدن-العدد: 6875 - 2021 / 4 / 21 - 11:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يموت المسنون ، وكذلك الشباب فالموت لا يعرف التفريق بينهم ، لكن يبدو أن جيل الأربعينيات هو الأوفر حظّاً في الموت ، وهنا لا أعني البشر العاديين بل الطبقة السياسية سواء منها الحاكمة، أو المعارضة . أغلب من تعرّض للسجن هم الشيوعيون حيث كان جيل الأربعينيات من السجناء ينتمي للحزب الشيوعي السّوري، وفيما بعد إلى حزب العمل الشيوعي ، وكان نصيب حزب العمل الشيوعي هو أكبر حصّة من الجميع ، كما أن الإخوان المسلمين كان لهم حصة، وكذلك القوميين اليساريين ، و إذا استثنينا الإخوان فإن الجميع يصب في نهر الشيوعية السوفيتية يوم تأسيس تلك الأحزاب .
أعرف من الذين رحلوا عن عالمنا أشخاصاً كثر ، وبعضهم سجن لأكثر من عشرين عاماً، و لم تحتف صفحات التواصل بهم بل كان المرور على ذكرهم هو مرور الكرام ، لكن رحيل المعارض السوري ميشيل كيلو ألهب صفحات التواصل ، وجعل المباراة بين المنصات حيث يتفنّنون في نعيه لدرجة أنّنا أغلقنا صفحات التواصل أمام هذا الابتذال . أنا شخصياً أحترم ميشيل كيلو لأن ماضيه يشبه ماضينا ، وهناك من يقول أنّه رهن نفسه، وهنا أنا لست محام دفاع ، لكن لو لم يدخل تلك المنصات لم يستطع أن يبرز كشخصية كانت عليها إشارات استفهام إلى شخصية وطنية بامتياز ، لقد صعد، ومن يصعد يصعد نجمه ، وهو ذلك الموظف البسيط المتقاعد .
لقد كنت شيوعية ، و أتفهم موضوع النّضال الذي لم يسفر سوى عن السجن لمن يتبناه ، ووصول الدكتاتورية ففي النهاية جميع اليسار العربي كان للاتحاد السوفيتي بصمة في وجوده، وجميعهم حصلوا منه على منح دراسية ، حتى عندما نقول عن شخص أنه ناصري فإننا نعني أنه ينتمي إلى اليسار.
السلطة في الموالاة، أو " المعارضة" هي التي تخلق النّجوم ، وقد لفت نظري بعد التوقف عن بث مسلسل الملك في مصر وهي قصة لنجيب محفوظ أن نجيب محفوظ -حسب التحليلات من متنورين مصريين -كان ابن السلطة ولديه مغالطات تاريخية -عفواً منكم- أعرف ردكم .، لكنّني أقول بأنّنا لم نتغيّر في إسلوب تقديس الفرد ، و إيصاله إلى مرحلة الألوهية ، عندما مات حاتم علي ترحم عليه الجميع ، و أجزموا أن جنازته كانت تسير في دمشق رغماً عن السلطة! ! وكان التباكي سيد الموقف حتى أنّني تذكرت موت باسل الأسد في جميع الأحوال فإن " الفنان الكبير ، المعارض جمال سليمان هو أدرى بالسّر" .
مات ميشيل كيلو، ومات الأطفال ، اغتصبت النساء ، لكنّ هؤلاء ليسوا نجوماً ولا يتم التباري حول تقديم العزاء ، بل يتسلق الجميع على دمائهم .تقديس الأفراد وتسميتهم بالعظماء مرض تاريخي مزمن في وطننا العربي . لا يحق لنا أن نتشفى بالموت ، فهو سوف يطالنا جميعاً، وبنفس الوقت لا يحق لنا أن نقيّم الأشخاص بشكل قطعي، ففي تاريخ ميشيل كيلو كتب، وترجمات سوف تقيمها الأجيال المقبلة، وليس نحن، كما أنّه كما جميع السوريين لجأ إلى الغرب ، وعانى من اللجوء ، لكنه كان نجماً على المحطات ، وكذلك لم يتوقف لحظة عن الكتابة ليعرض وجهة نظره، أي أن حياته كانت غنيّة ، وفي النهاية هو ليس نحن، لكن العجيب في الأمر أن بعض الذين خاصموه عادوا لتقديسه . لا يسعنا إلا أن نقول لترقد أرواح جميع من لم تتلطخ أيديهم بالدم السوري بسلام.






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طريق الهاوية 6
- هبّات إسلامية
- عن البوذية
- جنون عظمة سوري
- طريق الهاوية -5-
- موسم أزهار الكرز
- معاناة الغجر مع النّازية
- طريق الهاوية -4*
- عندما يموت الإله
- كزانية
- طريق الهاوية -3-
- التحرش الجنسي بالأطفال
- سقوط المرحلة
- 150 عاماً مضى على كومونة باريس
- غاندي و النساء العاريات في سريره
- البطل ، وسكين المطبخ
- لا أعرف الشّام
- عمليات التجميل بين الحقيقة و الوهم
- العلاقات العائلية الدّافئة، وخط الفقر
- نعيش على أفكار السّلطان


المزيد.....




- لحظة رعب رصدتها الكاميرا.. شاهد ما حدث لشاحنة علقت في مسار ق ...
- إسرائيل ترفع حالة التأهب تحسبا لأي تصعيد
- بلينكن يرد على سؤال حول فصل روسيا عن -سويفت-
- تعرض أحد مساجد لندن للرشق بالبيض والحجارة
- دمشق تحيي -يوم القدس العالمي- بمسيرة باتجاه الأموي
- الصين تستبعد أن يسبب حطام صاروخها التائه ضررا لدى سقوطه
- سلطنة عمان تبدأ حظر استقبال مواطني 14 دولة بينهم عرب
- رئيس وزراء باكستان يتوجه إلى السعودية
- جريمة مروعة في مصر.. زوج يقتل زوجته وأبناءه الخمسة ويفشل في ...
- شاهد: إنفاق 250 ألف دولار من أموال مكافحة كورونا على تمثال ف ...


المزيد.....

- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نادية خلوف - يموت المعارضون ، ويبقى الدكتاتور