أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية خلوف - نعيش على أفكار السّلطان














المزيد.....

نعيش على أفكار السّلطان


نادية خلوف
(Nadia Khaloof)


الحوار المتمدن-العدد: 6854 - 2021 / 3 / 30 - 17:47
المحور: الادب والفن
    


أغلبنا لم يقرأ سوى القليل من الشعر و الأدب ، ليس لأنّنا لا نرغب ، بل لأنّ حال الكاتب نفسه يتبدّل بتبدل ولي الأمر" السلطان" حيث لا زال أغلب الكتاب يتبعون سلطاناً ما ، و يحصد الجوائز اليوم من تحدّثه إحدى الفضائيات أن عليه أن يكتب في موضوع معين، هذا لا يعني انتفاء الأدب ، الكثير من الكتّاب الناشئين يعزفون عن الكتابة بعد عدة محاولات للنشر ، يعتقدون أنّهم لا يصلحون للأدب ، و الفنّ.
سوف أقسّم الكتاب و الشعراء إلى قسمين : أحدهما لا يستطيع أن يبدع إلا من خلال احتسائه الخمرة، ووصوله إلى حدّ النشوة ، وهو يختصر أفكار مجتمعه ، كالكاتب الكبير محمد الماغوط الذي اختصر حكايات بيئته الأولى فحوّلها إلى مقالات ساخرة ، و اعتلى من خلال بيئة السلطان الحاضنة ، ولو كان لأحدنا أن يجلس في مساءات مدينته " السلمية" حيث يجتمع الشباب ويلقون فكاهاتهم مع كأس نبيذ، أحاديث ساخرة قد تكون جميلة أحياناً ، وربما سجن الكثير من الشباب يومها بسبب نكتة ما ، و أغلبهم كان من رابطة العمل الشيوعي.
القسم الثاني هو أدب الإيمان ، حيث يجتهد المسلمون ، يكتبون المقالات عن المرأة وحقوقها في الإسلام، أو عن الإسلام و العروبة ، أو عن الشّهادة ، وكان ذلك الأدب أقل رواجاً .
نحن نقدّس ما يقدّسه السّلطان ، فمثلاً عندما كان نزار قباني دبلوماسياً أحببناه، وعندما اعتلى منبر صدام أحببناه، وعندما تزوّج فتاة في عمر أبنائه سميناه شاعر الحبّ، لم نفكّر للحظة واحدة أن ذلك الحبّ كان قد صنع في مطبخ ياسر عرفات ، حتى محمود درويش جعلنا منه إلهاً للمقاومة ، مع أنّه ألّف قرآناً في مدح صدام حسين ، ليس هؤلاء فقط ، بل أغلب من انتموا لعالم الأدب ولا قوا احتضاناً .
تغيّر الحال اليوم . كثر عدد الشعراء و الكتاب بمتوالية هندسية بسبب وسائل التواصل الاجتماعي ، لكن الوصول إلى النشر شبه مستحيل إلا لمن كان محظوظاً ، في إحدى المرات رأيت إحداهن تكتب في " العربي الجديد" مقالات مدفوعة الأجر في السلوك، وقرب مقالتها صفحة تعريف كبيرة بها ، كنت أعرفها جيداً، وكنت أعرف الأدمن الذي ينفّعها و الاثنان كانا يعيشان في دبي.
أختار بعض الأمثلة فقط ، فمثلاً رابطة الكتاب السّوريين الأحرار فيها فقط 2500 متابع نصفهم لهم مركز في الرابطة ، أغلب مقالاتهم مأخوذة عن القدس العربي، لا يهتمون بمن يكتب خصيصاً لهم، وقد أهملوا في الماضي ماكتبت ، اعتبرت الموضوع منتهياً بعد الاعتذار ، وعدت للكتابة ، فعادوا إلى نفس الأسلوب . ربما الأمر جرى بالصدفة كزلات اللسان ، لكن ذلك الاسم الضخم لمؤسسة ليس فيها إلا قلة من المتابعين يجب أن يترافق بعمل جاد . هذا مثال فقط ناهيك عن قلمون وحرمون ,وذلك العدد اللامتناهي من المواقع الممولة ، التي تبحث عن الشهرة من خلال الاعتلاء فوق ألم سجين سياسي ، وجميع تلك المواقع تتحدث عن نجاحات سورية ، يجرون المقابلات، ولا يتابعون النجاحات الحقيقية ، على سبيل المثال حفيدتي قادت الطائرة في الثامنة عشرة من عمرها، وحفيدي دخل دورة برلمانية في سن الثالثة عشر ، لكنّهم لن يجروا معهما مقابلة لسبب بسيط يجب أن تكون الفتاة محجبة وعائلتها من الشلة ، ويجب أن يكون الفتى ثورجياً قبل أن تلده أمه .
نأتي إلى الفن بشقيه الذي يستعصي العمل به أو دخول معاهده إلا على من له مفتاح حتى لو كان موهوباً ، وهنا لن ننسلى مساهمة النظام السوري في نشر الفنانة المبدعة فيروز التي أصبحت إلهاً ، فكل شيء مع الصباح يجب أن يكون فيروزيا ، وليس كلثومياً مثلاً .
نعم هناك من غادر النّظام ، وخرج عن طاعته، وهو ليس بطلاً ، فتجمعاتهم في الخارج شبيهة لما هو في الداخل، وهنا يأتي الأسطورة حاتم علي الذي سارت جنازته وسط دمشق ، وقبل النظام أن تسير ، و إن تجرأ أحد على القول أن الموضوع ليس رغماً عن النّظان يجري تكفيره .
موضة اليوم عند السّوريين في الخارج هي كتابة الشّتائم على شكل مقالات، و تعميم ثقافة الكراهية من خلال الأدب الثوري ، لكن الأكثر إيلاماً هو بروز الحالة القومجية " اليسارية" وهي حالة تشبه حالة القضية المقتولة سواء كانت فلسطينية ، أم سورية ، أم لبنانية.
نحتاج اليوم لمن يقيّم الأدب و الفن بمنظار صادق، وحتى لو كان ذلك الأديب أو الفنان ليس ثورجياً ، لا بد أن يكون لديه أفكار تستحق الاهتمام ، وهذا يتطلب أن يحاول بعض المتطوعين الأغنياء أن يبني منصّة للأدب و الفن يموّل فيها البحوث الجادة، و يعتبرها جمعية خيرية، وصدقة جارية لمحو أخطائه في سرقة مال الناس.



#نادية_خلوف (هاشتاغ)       Nadia_Khaloof#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طريق الهاوية -2-
- الطلاق التعسفي وفق قانون متعسف
- التثوّر، و الثورجية
- طريق الهاوية
- الرجل النسوي
- متلازمة الشتيمة عند السّوري
- فوضى عيد الأمّ و عيد النوروز على وسائل التّواصل
- يوم الجوع السّوري
- انتصار رجل
- العنف ضدّ النّساء
- عشرة أعوام مضت على الثورة السّورية
- يغتنون على بساطتنا
- أعتذر عن غفلتي
- عالمك الدّاخلي يخلق عالمك الخارجي
- درس في الوحدة
- وردة لي ، و أخرى لرجل محب
- وردة لي، و أخرى لرجل محبّ
- جزء من سيرة ذاتية في العمل النّسوي
- لعبة الخاشقجي السّياسيّة
- الهيكيكوموري


المزيد.....




- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...
- سوابق تاريخية في الانتخابات النصفية الأميركية تحولات تاريخي ...
- ما هي قصة فيلم the odyssey: رحلة أوديسيوس في عمل نولان
- مهرجان دهوك السينمائي.. تظاهرة مميزة في إقليم كردستان
- الأديب حامد ياسين يوضح خلفيات مقطع الفيديو المؤثر وتحديات ال ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية خلوف - نعيش على أفكار السّلطان