أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - أحمد كركوتلي والحزن














المزيد.....

أحمد كركوتلي والحزن


رائد الحواري

الحوار المتمدن-العدد: 6852 - 2021 / 3 / 28 - 19:28
المحور: الادب والفن
    


" أستلهم الحزن من جنبيَّ والمنفى
غبار جرحي على العميان لا تخفى
كأنّني في مصلّى الدمع معتكفٌ
في كلّ يومٍ أصلّي في الأسى ألفا
يلوكني الحزن في فكّيْه يمضغني
كجائعٍ ثمّ يلقيني هنا عصفا
هذا الضياع! فكلّ الأرض تلفظني
وثدي أمي من التحنان قد جفّا"

أن تأتي ألفاظ القصيدة منسجمة مع المضمون/الفكرة فهذا يشير إلى توحد الشاعر مع القصيدة وتماهيه معها، هناك مجموعة ألفاظ تخدم فكر حزن الشاعر "الحزن (مكرر)، المنفى، غبار، جرحي، العميان، لا، تخفى، الدمع، الأسى، عصا ، يلوكني، كجائعٍ، يلقيني، عصفا، الضياع، تلفظني، جفّا"، نلاحظ أن الألم متعلق بحالة الجوع المادي/الغذائي: ""يلوكني، كجائع، جفا" وهناك ألم متعلق بالوطن: "المنفى، ضياع، الأرض تلفظني" وأيضا نجد ألم نفسي/شخصي: "الحزن (مكرر) الدمع، الأسى" فالألم متعدد الأوجه، وهذا ما يجعل القصيدة مطلقة السواد وقاتمة، تنسجم فيها فكرة الألم مع الألفاظ، وبطبيعة الحال فإن هذا الألم ينعكس سلبا على القارئ المثقل بالهموم والأسى، فكيف استطاع الشاعر "أحمد كركوتلي" تمرير هذا السواد على القارئ؟.
عبقرية الشاعر تكمن في تقدم مادة قاسية بشكل ناعم، باسلوب سلس، بصور شعرية تخفف بجماليتها على القارئ، وهذا ما فعله الشاعر في هذه القصيدة، فقد اعتمد على الصورة الشعرية: "غبار جرحي" كأنني في مصلى، يلوكني الحزن، الأرض تلفظني، تدي أمي قد جفا" لتمرير حزنه، وهذا ما يحسب للشاعر الذي استطاع أن يقدم فكرة قاسية ومؤلمة بقالب شعري جميل، بحيث جاءت جمالية الصورة (تمحو) شيئا من تلك القسوة، وهذا ما سهل على القارئ تناول القصيدة.
القصيدة منشورة على صفحة الشاعر



#رائد_الحواري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مفلح أسعد قصيدة يا أيها الإنسان
- وجيه مسعود اربعة تموزيات
- مجموعة -وما زال القطار يسير- عبد السلام العابد
- سعادة ابو عراق قصة (معركة الكرامة)
- من أدب الرسائل رسالة الفرح رسالة -أسامة الأشقر-
- الأم والبياض عند عبد السلام عطاري
- صالح حمدوني في نصوصه (زر في وسط القميص)
- ديمومة الحزن في ديوان -البلبل الغريب- محمد هشام المغربي
- أدب الرسائل -أسامة الأشقر، منار حلاوي، سامي كلب-
- صلاح حمدوني ونضوج النص
- المكان في مجموعة -أساطير الأولين- عبد الغني سلامه
- المكتبة الشعبية، نابلس، فلسطين
- صوتها قصة: جواد العقاد
- صراع الأمكنة في قصيدة -ماتزال اصباعي- يونس عطاري
- حضور البعل في قصيدة “درب الانعتاق” للشاعر كميل أبو حنيش
- المرأة في رواية -ساقية- سميح فرج
- الدهشة في مجموعة -من الأعماق- هارون الصبيحي
- مجموعة -عنقود حامض- يوسف ضمرة
- حضور المرأة في قصيدة -أيّام كان الحبّ- كميل ابو حنيش
- كميل أبو حنيش قصيدة -طريق بمحض اختياري-


المزيد.....




-  بعد فوزه بجائزة النيل للمبدعين العرب.. الشاعر العراقي د. عل ...
- بين المال وعقدة اللغة.. أسرار عزوف اللاعبين الإنجليز عن الاح ...
- RT تدشن فيلم -أرض اللبان- في عُمان
- ثلاث بيضات فابرجيه طلبها نيقولاي الثاني ضمن أغلى خمس بيضات ف ...
- سوبيانين: ترميم أكثر من 30 موقعا للتراث الثقافي في موسكو خلا ...
- من قلعة بني حماد إلى بجاية.. كيف غيّر البحر مصير الدولة الحم ...
- -على طريقة الأفلام-.. كاميرات توثق اغتيال زعيم مافيا القوقاز ...
- -الحياة بعد الموت- يحصد الجائزة الكبرى في مهرجان -كوروتشي- ا ...
- بدل الأجراس.. يوم المعرفة في روسيا يبدأ بأغان شهيرة من الحقب ...
- مرشحة للرئاسة الأمريكية تدعو إلى تعزيز التبادل الثقافي مع رو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - أحمد كركوتلي والحزن