أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - الأم والبياض عند عبد السلام عطاري














المزيد.....

الأم والبياض عند عبد السلام عطاري


رائد الحواري

الحوار المتمدن-العدد: 6849 - 2021 / 3 / 23 - 01:48
المحور: الادب والفن
    


الأم والبياض عند
عبد السلام عطاري
"أمّي تَغسِلُ حناجِرَنا بزعتَرِها
تُعِدُّ فِراشَنا الشِّتْوِيَّ
ترسُمُ أحلامَنا زهرةَ لَوْزٍ
على وسائِدِنا الصّغيرَةِ
تحرُسُها منْ كوابيسِ الغولِ،
أمّي تقرأ المُعوِّذات سَبعاً
تطوفُ حولَنا سَبعاً
سبْعٌ كأيّامِ الأسبوعِ
لا تستريح بها الأحلام."
كُتب الكثير عن الأمهات، وكل من كتب عنها تناولها بطريقة بيضاء، وهذا يؤكد على مكانتها الرفيعة وحضورها البهي، "عبد السلام عطاري" من الذين كتبوا عن الأم، ومن الذي أقرنوا فكرة البياض باللفظ، نجد هذا البياض ملازم للطبيعة: "زعترها، زهرة، اللوز" وملازم للمقدس: "المعوذات، تطوف، سبعا (مكررة ثلاث مرات)، وأيضا للكتابة/للقراءة: "ترسم، تقرأ" وهذا الأمر يستدعي التوقف عنده، فالشاعر أقرن الأم بعناصر الفرح/التخفيف، المرأة، الطبيعة، الكتابة، فهي من أوجدها فيه، وهذا يشير ـ بطريقة غير مباشرة ـ إلى قوة حضورها وإلى المكانة التي تحتلها.
فالمقطع يكاد أن يكون مطلق البياض، تجتمع فيه الفكرة البيضاء مع اللفظ، إذا ما استثنينا "كوابيس، الغول، لا" كل هذا جاء بفضل الأم، فبدا المقطع وكأن الأم، استطاعت أن تجعل الشاعر يعيش حالة نقاء وصفاء في حضورها، فاستخدام ألفاظ ناعمة تليق بها وبمقامها، بحيث تحرر من القسوة، فجاءت ألفاظه نظيفة من الشوائب، وهذا يأخذنا إلى فاتحة المقطع:
"أمّي تَغسِلُ حناجِرَنا بزعتَرِها "
فبعد أن غسلت "حناجرنا" أصبح نقيا لا يتحدث إلا بما هو جميل/هادئ/ناعم، بمعنى أن الكلام الجميل الذي جاء في المقطع هو بفضل الأم التي "تغسل حناجرنا" وبدونه ما كان للشاعر أن يتحدث/يتكلم بهذا البياض والهدوء، وهنا تكمن عظمة الأم.
والشاعر يركز على رقم سبعة، الذي يأخذنا إلى المقدس والدائم، فجاء تكراره كتأكيد على قدسية الأم وعلى الحاجة لبقائها واستمرار حضورها، وهذه الحاجة/الرغابة نجده في " سبْعٌ كأيّامِ الأسبوعِ".
المقطع منشور على صفحة الشاعر.



#رائد_الحواري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صالح حمدوني في نصوصه (زر في وسط القميص)
- ديمومة الحزن في ديوان -البلبل الغريب- محمد هشام المغربي
- أدب الرسائل -أسامة الأشقر، منار حلاوي، سامي كلب-
- صلاح حمدوني ونضوج النص
- المكان في مجموعة -أساطير الأولين- عبد الغني سلامه
- المكتبة الشعبية، نابلس، فلسطين
- صوتها قصة: جواد العقاد
- صراع الأمكنة في قصيدة -ماتزال اصباعي- يونس عطاري
- حضور البعل في قصيدة “درب الانعتاق” للشاعر كميل أبو حنيش
- المرأة في رواية -ساقية- سميح فرج
- الدهشة في مجموعة -من الأعماق- هارون الصبيحي
- مجموعة -عنقود حامض- يوسف ضمرة
- حضور المرأة في قصيدة -أيّام كان الحبّ- كميل ابو حنيش
- كميل أبو حنيش قصيدة -طريق بمحض اختياري-
- أدب الومضة في كتاب نزار كربوط -أحمري يبتلعه السواد-
- فخري قعوار مجموعة البراميل
- كمال ابو حنيش -جدليّة الزّمان والمكان في الشّعر العربيّ
- السياسة الامريكية في المنطقة العربية
- تعدد اشكال التقديم في مجموعة عصافير المساء تأتي سّراً محمد ع ...
- النهاية في قصيدة -في البعيد البعيد- كميل أبو حنيش


المزيد.....




- خمسون عاماً على انطلاق مهرجان القاهرة السينمائي الدولي
- مصر.. أول ظهور لمحمد الحلو بعد عمليات القلب
- -أرشيف الحياة-.. حكايات شهداء غزة في مواجهة النسيان
- رومانيا تتصدر برنامج السوق الأمريكي للأفلام بوفد سينمائي موس ...
- -رسمت المقبرة الجماعية-.. نازحة من الفاشر توثق ما رأته بالفح ...
- احتفاء واسع في الأوساط الفنية الأمريكية بفوز عبد الرحمن السي ...
- الناخب ليس مخدوعا.. قراءة في الترمبية وجذور اليمين الأمريكي ...
- أصالة نصري تكشف تفاصيل سرقة مجوهراتها خلال جولتها الأميركية ...
- أنغام تثير الجدل بسبب رائحة التدخين على المسرح
- مهرجان القاهرة السينمائي يفتتح دورته الـ47 احتفاءً بيوبيله ا ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - الأم والبياض عند عبد السلام عطاري