أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - محمد عبد الكريم يوسف - أربعة أجيال و استراتيجية واحدة














المزيد.....

أربعة أجيال و استراتيجية واحدة


محمد عبد الكريم يوسف
مدرب ومترجم وباحث

(Mohammad Abdul-karem Yousef)


الحوار المتمدن-العدد: 6844 - 2021 / 3 / 18 - 22:37
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


هناك مشكلة نواجهها في العمل في المؤسسات تتلخص في التقاء أربعة أجيال في غرفة واحدة أو ورشة واحدة ، ولكل جيل من الأجيال أخلاقياته الخاصة به وتقاليده وأعرافه وأسلوب حياته ، وهنا يبرز الدور الهام للإدارة متمثلة بأقسام التدريب والتأهيل في ايجاد قاعدة عامة يتم البناء عليها وتقليل الخلافات والاختلافات بين هذه الأجيال والتركيز على القيم الدائمة والمشتركة التي تدفع العمال وتحفزهم في جميع الأعمار .
في الحقيقة لا تواجه الشركات والمؤسسات التي تعتمد نظام العمل عن بعد مشكلة الاختلاف بين الأجيال في عملها لأن العمال نادرا ما يلتقون برؤسائهم أو نظرائهم في العمل.
كيف يمكن العمل بفعالية مع كل جيل من الأجيال الأربعة ؟
هل يمكن أن ننتهي من الكلام عن الاختلافات بين الأجيال والحاجة إلى تطوير استراتيجيات متميزة لإشراك كل فئة عمرية في العمل المنتج؟
هل يمكن تجاوز الاختلافات في الثقافة والعادات المختلفة بين العمال ؟
وهل نستطيع بناء قاعدة للعمل المشترك بين جيل الستينات والثمانينات والتسعينات من القرن الماضي وجيل الألفية ؟ وإلى أي مدى يمكن أن ننجح في تجاوز صعوبات العمل المشترك بين أربعة أجيال مختلفة في كل شيء تقريبا؟
هل هناك إمكانية ليعيش كبار السن والشباب واليافعين في مكان واحد، ويعملون باتجاه واحد؟
تاريخيا ، لطالما هناك أجيال مختلفة عملت مع بعضها البعض ، لكن العصر مختلف والتفكير مختلف في العصر الحالي.
هناك من يعتقد أن هناك صراعات مؤلمة في بيئة العمل بين الأجيال المختلفة ، وهناك من يشير إلى وجود أزمة معقدة بين الأجيال تصل حد الصراع والاختلاف والتأثير على العمل.
هناك استراتيجيات بسيطة وفعالة يمكن اتباعها في أوساط العمل لها تأثير مستمر ومستدام بين العاملين المختلفين في الانتماء لأجيال متعدد ومتناقضة في غالب الأوقات . يمكن البدء بالتركيز على القيم المشتركة بدل التركيز على اختلافات الناس بغض النظر عن العمر والعرق والجنس والتوزع الديمغرافي .
سنعرض في هذا المقال عددا من الحلول التي يمكن اتباعها مع الأجيال المختلفة الأربعة في حال التقت في مكان عمل واحد منها:
- التركيز على الاتجاه: يمكن التركيز على مهمة المؤسسة ورؤيتها ويجب عدم الخشية من اعطاء أوامر مباشرة للعاملين ووضع توقعات متبادلة معقولة بين أفراد المؤسسة .
-التركيز على مهارات التواصل: يمكن تحديث الشركة والمؤسسة بين الحين والآخر لأن التحديث يقرب المسافات بين الأجيال ، ويمكن تقديم ملاحظات فردية للعاملين وتحديد أهدافا واضحة لجميع الفرق والأفراد.
-تنمية المحبة والاحترام :لقد لعب الاحترام والشرف والكياسة واللياقة دورا في توحيد الأجيال وهي قيم مشتركة وأساسية في أوساط العمال كما أنها تعزز الولاء والثقافة الأخلاقية للمؤسسة . وهناك الكثير من المؤسسات المتناقضة الثقافات والانتماء تفرضها لمادة يجب الالتزام بها في مدونات السلوك الخاصة بهذه المؤسسات ومخالفتها تستوجب العقوبات .
-تهيئة الفرص: التقدم في العمل طموح من المؤكد أن جميع العاملين يريدونه ويعملون من أجله طالما أنهم ينتمون للمؤسسة سواء في نطاق وظيفتهم الحالية أو القسم الذي يعملون به في على مستوى الشركة. والتعليم المستمر يعمل جنبا إلى جنب مع التنوع والمرونة في مهام وجداول العمل سلوك يروق الجميع.
-الاعتراف: يطمع العمال على جميع مستوياتهم لتلقي المديح والاطراء من الرئيس المباشر بغض النظر عن السن . من منا لا يريد أن يسمع الاعتراف والاشادة به وبأدائه المتميز في العمل؟
-العناية بالمردود : كل الذين يعملون بجدية أو يعملون فكرهم بشكل أفضا أو ينتجون أكثر يتوقعون عائدا ماليا يتناسب مع عملهم حتى يتمكنون مواجهة استحقاقات الحياة وأعبائها
-التركيز على الأهداف والغايات : يمكن تحفيز العاملين للمساهمة في المصلحة المشتركة للمؤسسة وتنمية الشعور بأنهم يبنون مؤسستهم ويصنعون فرق العمل التي تسعد في تطوير عمل المؤسسة .
-تعزيز الانضباط: توفر المساءلة المستمرة والمتناسقة سلوك الفرد وأليات عمله وتصرفاته بغض النظر عن الأقدمية أو المسمى الوظيفي ، المساءلة مفهوم لا يقبل الجدل في أوساط القوى العاملة .
لا توجد أشياء مطلقة في الحياة باستثناء تلك الحزمة من التعليمات التي يعلنها القائد فيما يتعلق بكيفية التعامل مع الموظفين وتحديد قيم المؤسسة وإنشاء معايير تجذب العملاء وتحتفظ بهم وتنمي عملًا مستدامًا ومربحًا.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار
لقاء خاص عن حياته - الجزء الاول، مؤسسة الحوار المتمدن تنعي المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل مات التوازن بين العمل والحياة؟
- كيف نحافظ على وقتنا؟
- الخلافات الأمريكية التركية في عام 2021
- كيف نحافظ على ثقافتنا؟
- الشغف هبة سماوية أم لعنة أبدية؟
- خفايا دعوة الرئيس أردوغان لدستور تركي الجديد
- متى يموت الحب؟
- رسائل - كل إنسان-
- قضايا ابداعية
- لعنة الشهرة
- لعنة المعرفة
- لعنة الخلود
- التحديات الكبرى أمام السياسة الخارجية للرئيس جو بايدن
- القواعد العسكرية خارج الحدود- النشأة والأهداف والنوايا
- فكرت فيك اليوم
- إلى يد...للشاعر فرناندو بيسوا
- إلى ستي خضرا ، شمال القدس...للشاعرة الأمريكية من أصل فلسطيني ...
- حنان
- أبي وشجرة التين ...للشاعرة الأمريكية من أصل فلسطيني نعومي شه ...
- نشوة ...الشاعر بول إيلوار


المزيد.....




- توب 5: توتر عالمي بسبب صفقة الغواصات النووية.. وخطط فتح أكبر ...
- -النهضة- التونسية تدعو إلى إنهاء الإجراءات الاستثنائية ورفع ...
- مقتل 16 جنديا من القوات النيجيرية في هجوم لـ-داعش-
- موسكو: نراقب من كثب الوضع على الحدود بين أرمينيا وأذربيجان
- الحكومة الجزائرية: استرجاع الأموال المهربة أمر ممكن عبر التس ...
- جونسون يستقبل بن زايد واستثمارات إماراتية بـ12 مليار يورو في ...
- مرشح فرنسي محتمل يثير الجدل بسبب حظره اسم -محمد- في حال وصول ...
- الكاتب إيريك زمور: من هو؟ وما حكاية سعيه -لمنع اسم محمد في ف ...
- روسيا تبدأ في تزويد جيشها بمنظومة الدفاع الجوي الجديدة إس-50 ...
- مرشح فرنسي محتمل يثير الجدل بسبب حظره اسم -محمد- في حال وصول ...


المزيد.....

- الهجرة والثقافة والهوية: حالة مصر / أيمن زهري
- المثقف السياسي بين تصفية السلطة و حاجة الواقع / عادل عبدالله
- الخطوط العريضة لعلم المستقبل للبشرية / زهير الخويلدي
- ما المقصود بفلسفة الذهن؟ / زهير الخويلدي
- كتاب الزمن ( النظرية الرابعة ) _ بصيغته النهائية / حسين عجيب
- عن ثقافة الإنترنت و علاقتها بالإحتجاجات و الثورات: الربيع ال ... / مريم الحسن
- هل نحن في نفس قارب كورونا؟ / سلمى بالحاج مبروك
- اسكاتولوجيا الأمل بين ميتافيزيقا الشهادة وأنطولوجيا الإقرار / زهير الخويلدي
- استشكال الأزمة وانطلاقة فلسفة المعنى مع أدموند هوسرل / زهير الخويلدي
- ما ورد في صحاح مسيلمة / صالح جبار خلفاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - محمد عبد الكريم يوسف - أربعة أجيال و استراتيجية واحدة