أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاتن نور - ذلك الشيء














المزيد.....

ذلك الشيء


فاتن نور

الحوار المتمدن-العدد: 6832 - 2021 / 3 / 5 - 00:58
المحور: الادب والفن
    


وتجيئني مرة ثانية
آه يا صغيري، النازح من طفولة الوقت
هل تكرّر ذاك الحلم؛ ثلاثة يبزغون من عنق جرّة؟

آه أيها العابث بيأسه المبكّر
ليس في معبد الفن، غير إناء صبرك المختار
المكوث بالريشة والإزميل، ميراث فطنة للطريق الموحلة
اللحن الذي لا يعشو به ليل، والقلم الملبّد بلزوجة الطمي والنار،
مرشدان من بيت السحرة
يأخذان الروح والأسرار، إلى سكنى حنينها

وحين يبرأ اللحن بلون، واللون بلحن، ويضجّ الخفوت بكلمة
يتوارى شيء من رماد الشجن
وتنبعث من صفو الجدار، للواجهات
أرواح تماثيلها العارية

آه يا صغيري، ستبقى تئن في الضلوع
مخطوطة الراهب
شعيرة السؤال الطفولي، الأزلي
نبض الوتر الغافل عن نشاز، الإيقاع الذي يمسّه عواء قديم
وأعقاب سجائر وهي تنتشي
بخصوبة فكرة.. تدوسها قدم ماكرة

آه.. وما زلت تجيئني بأشيائك الباهظة، المكدودة،
ما الذي تريده أن يلهيك يا صغيري،
كيف يكتسي وعاؤك الفضيّ
بذلك الشيء الذي قد يجيء؟
سوف يغسل قدماً واحدة، في ترقرقه الأخضر
الأخرى تبقى مدلاة بشتات الروح
تبحث عن نهر مجيد
يفيض في رأسك، المحتشد بالذكريات
ويضيء قلبك الذي ستألف جنونه

عقلك المأخوذ أبداً، بأشياء عظيمة لا تسهو
لربما سيهديك إلى فرار، في الصباحات الزائفة
هو الموشّى بالأحلام والأصفاد
والنجوم الطوارق تزأر وهي تقترب، تضطرب
تؤول إلى صفائح رقيقة، وضباب
من الكلس الأبيض
ولا يمكنك الفرار منها

آه يا أيها المعذّب بالأمنيات
آه يا طريد الغفلات، الفائز بالأطياف ونزهة الجحيم
أنّى لك أن تأخذ هذه الشهادة:
عندما تجيئني، لا يأتي ذلك الشيء
الذي تريده أن يجيء.



#فاتن_نور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التجميل في سوق العدم 2
- التجميل في سوق العدم
- مرايا
- كيف تكون وطنياً بلا حدود
- لا يأتي فجأة
- لا وقت عندي
- رسائل الصمت 2
- رسائل الصمت
- لتمسّك يدي
- قنديل
- بصمة المدينة
- صفعة المطر
- كلنا عنصريون
- المثليّة الجنسية والحتميّة الاجتماعية
- بوصلة التنوير العدمي
- لنارِكَ هذا اللوح
- جيسيكا..5
- جيسيكا..4
- جيسيكا..3
- جيسيكا..2


المزيد.....




- تركي آل الشيخ يرد على بيان لفناني مصر: كلام غير مستغرب!
- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاتن نور - ذلك الشيء