أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميلة شحادة - تذكرةُ سَفَر














المزيد.....

تذكرةُ سَفَر


جميلة شحادة

الحوار المتمدن-العدد: 6825 - 2021 / 2 / 26 - 13:10
المحور: الادب والفن
    


عِشرونَ قِطارًا، مرُّوا في مَحَطَّتي
لمْ يتوقَّفْ واحدٌ مِنهمْ ليُقِلَّني
لمْ يَلْحظْ واحدٌ مِنهمْ حَقيبَتي في يَدِي
لمْ يَعبأْ واحدٌ منهمْ لتَذكَرةِ سَفَرِي.
أمسَكتُها بِيَدِي،
نَقشتُ رقمَها في دَمِي
حَرِصتُ عليْها مِنْ قطَّاعِ الطُّرقِ
ومِنْ هَرْجِ العابرينَ، وصُراخِ الباعَةِ
******
عِشرونَ قِطارًا، مرُّوا في مَحَطَّتي
لمْ يتوقَّفْ واحدٌ مِنهمْ ليُقِلَّني.
كُنتُ شفَّافةً، كَنسيمِ الصَّباحِ،
ينعشُ الروحَ،
يُبهجُها،
لكنْ لا يُمسَكُ باليَدِ
******
على الرصيفِ جلستُ في مقعدِي
أنتظرُ القطارَ القادمِ،
وأحمِلُ تذكرَتي في يَدِي.
أينَ تسافرُ يا تُرى القطاراتُ؟
سألتُ بعدَ جهلٍ، حِكمتي.
الى أينَ في المساء تَذهبُ؟
الى ساحاتِ الحربِ؟
أم الى حدائق القُرنفُلِ؟
مَنْ هُم ركابُ القطاراتِ؟
مَنْ هُم الهاربونَ مِنَ المُدُنِ؟
جنودٌ يغازلونَ سِلاحهَم الأبكَمِ؟
أمْ عُشّاقُ الضوْءِ والوردِ والقمَرِ؟
******
تَذكَرَتي ما زالتْ في يَدِي.
أصبحتْ قديمَه.
أصبحتْ فَهيمَه.
وكلّما زدْتُ إحْكامَ قَبْضَتي
عليْها صَرختْ بي:
أيّتُها البلهاءُ قَتلْتِني.
ألا تُدركينَ،
أنَّ شِدَّةَ الضغْطِ،
تُودِي الى الهَلَكِ؟
دَعْكِ مِنَ الانتظارِ،
حرَّريني وتَحَرّري.
غادري المحطةَ المَنْسِيةَ
واعبُري العَتمةَ
الى مساحة الضوءِ.
هناك؛ سيغزل الضوءُ لكِ،
حكايةَ عِشْقٍ،
مِنْ حُقولِ الزَّنبقِ



#جميلة_شحادة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غيْداء
- هدية الفالنتيْن
- ابتسامةٌ مسافرة
- عبقُ الحَنين
- يا قدسُ
- هنيئا لصفورية بابنها الأمين، أبو* عرب
- قراءة في قصة الكوكب الأزرق للكاتبة جميلة شحادة
- مواسم الفرح
- رحلة الى صفورية
- عشرة أَعوامٍ في سنَة
- أرجوه ميلاد مجيدا وسعيدا
- -الكراكي-، رواية مكتوبة بحسِّ شاعر
- يحدث في البنك
- لَوْ...
- طبيب جرّاح
- قلوب نقية
- حقل الياسَمين
- رقصة واحدة مع البحر
- صديقتي ولكن
- عند هطول المطر


المزيد.....




- حفيد ديغول: الفرنسيون يعشقون الثقافة الروسية رغم محاولات تشو ...
- -يُخشى عليها من الاندثار-.. حِرفي عراقي يوثق معالم كركوك الق ...
- مثل العلامة المائية.. سونو تضع بصمتها على موسيقى الذكاء الاص ...
- الفنان المصري طارق الشيخ يعلن انفصاله رسميا عن زوجته بكلمات ...
- بوتين يبعث تحياته إلى الرئيس الكوبي.. وروسيا ضيف شرف معرض ها ...
- بوتين: المجمع الثقافي في فلاديفوستوك سيصبح مركز جذب
- خلال لقائه بوتين.. نحات من بورياتيا يطرح مبادرة لدعم الفناني ...
- عشر حقائق عن الساماور الروسي… من أداة منزلية إلى رمز للتراث ...
- لماذا يعود الشباب الروس إلى الموسيقى الشعبية في احتفالاتهم؟ ...
- مدينة كيريلوف تستلم لقب عاصمة -القلادة الفضية الروسية- في عي ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميلة شحادة - تذكرةُ سَفَر