أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن مدن - عبداللطيف اللعبي وحرقة الأسئلة














المزيد.....

عبداللطيف اللعبي وحرقة الأسئلة


حسن مدن

الحوار المتمدن-العدد: 6825 - 2021 / 2 / 26 - 00:03
المحور: الادب والفن
    


حين يحضر اسم عبداللطيف اللعبي، الشاعر المغربي الشهير، ترد في الذهن مرحلة بكاملها من تاريخنا المعاصر، تمثل ذاكرة جيل بكامله، كان اللعبي أحد أسمائه الملهمة في مجال الإبداع والسياسة على حد سواء، يوم كانت السياسة تنطوي على حمولة هائلة من الأحلام والوعود، كانت فيه أصابع الأديب، كاتباً كان أو شاعراً، مغموسة في أتون الحياة الكاوية .
حين خرج من محبسه آثر اللعبي أن "ينفي" نفسه في باريس، لا هروباً من الوطن، إنما لأنه يحدث أن نرى الوطن من خارجه بصورة بانورامية أكثر كمالاً . وكما لم يتخل اللعبي عن احلامه وهو في السجن، لم يتخل عنها وهو في المهجر .
ما زال حتى اللحظة، وربما إلى النهاية، موقناً بأن هذه الأحلام التي يصفها ب"العنيدة" رافعة لأجيال من الشبان العرب الذين عليهم ألا يفقدوا الثقة في إحداث التغيير الذي ينشدونه مهما ادلهمت الأجواء .
مهمة المثقف أن يثير الأسئلة . هذه أهم من الأجوبة، لأن الأجوبة تدعي، في الأغلب الأعم، اليقين، والحياة إن أسلمت قيادها لليقين تخثرت في شرايينها الدماء، وابتليت بالجمود، لذا ليس غريباً أن يكون عنوان أحد كتبه هو: "حرقة الأسئلة" . لم يقل حرقة الأجوبة إنما حرقة الأسئلة فما إن نركن إلى الإجابة حتى تتعطل المخيلة، أما إثارة السؤال كعلامة من علامات الشك فهي اقتراح بداية أخرى للأشياء .
لم يعد اللعبي شاباً كما كان في السبعينات الماضية يوم كان اسمه يطوف العالم العربي، كمثقف ومناضل، ولكنه مازال على رهانه في أن الثقافة قادرة على اجتراح المآثر، ولعله يعزو الكثير من التراجعات في حياتنا الراهنة إلى غياب ما يصفه ب"روح العمل الجماعية" التي أسست حركات ثقافية فاعلة أسهمت في بناء المشاريع الثقافية الكبرى .
في عدة اللعبي وهو يكتب اليوم ذاكرة متقدة، ذاكرة الجيل الذي تألق بين ستينات وسبعينات القرن العشرين وهو يصوغ الحلم الإنساني الجميل، ولم يتردد في دفع ضريبة ذلك الحلم . هذه الذاكرة تبدو نقيضة لراهن تشتعل فيه حروب الهويات، وتتصدره مشاريع تدمير الذات الوطنية والقومية، وتتقصى فيه الثقافة الديمقراطية حتى عن تلك الجزر الصغيرة التي كانت لها في المجتمع .
لا يحملنا ذلك على التخلي عن الأمل، الذي يجب أن نظل محكومين به، كما قال سعدالله ونوس، حتى لا يطول هذا الظلام الدامس أكثر مما طال .



#حسن_مدن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كلمات أدخلها سلامة موسى
- قوة الكوابيس
- غير المفكر فيه
- نقلات على رقعة الحياة
- مُريد الذي أرانا رام الله
- تنويعات على إجتراح الأسئلة الكبرى
- الحقيقة ليست بيضاء
- شكري بلعيد يعود
- المدينة في الرواية
- سايكولوجيا الجماهير .. سايكولوجيا السلطة
- رسائل غرامشي إلى أمه
- البعد الاجتماعي الناقص
- أللوراء نسير؟
- حين تعطس الصين
- جئنا من الباب ذاته
- الغرب يريدها ملوّنة في موسكو
- (بروفيلات) لعبدالرحمن منيف
- التاريخ المنسي
- لا لقاح للفقراء
- ترميم ما لا يُرمم


المزيد.....




- كيف انتهى المطاف ببوابة مصرية في ضاحية من ضواحي بطرسبورغ؟
- دال في ذكراه الـ225.. كيف صار الدنماركي دال حارسَ اللغة الر ...
- إيليا ريبين.. الفنان الذي لم يتوقف عن الرسم حتى آخر أيامه
- بعد التخدير الطبي.. لماذا تختفي إحدى لغات ثنائيي اللغة مؤقتا ...
- مناقشة أطروحة دكتوراة في جامعة علي جراه الهنديّة عن أدب الأط ...
- إيشان والمركز الثقافي البغدادي يحتفيان بذكرى الشاعرة فدعة ال ...
- قمر خلف تعود إلى الحارة الدمشقية لمواجهة الظلم بـ-التوأم الش ...
- بجهود ذاتية.. باحثون ليبيون يسابقون الزمن لترميم حصون روماني ...
- تايلور سويفت تتجاوز بيونسيه كأكثر فنانة حائزة على جوائز MTV ...
- -عَسطح بيروت-... نجوى كرم تطلق فيديو كليب أغنية -تاك تاك-


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن مدن - عبداللطيف اللعبي وحرقة الأسئلة