أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسعد عبدالله عبدعلي - استنساخ فكرة انياب حزب البعث














المزيد.....

استنساخ فكرة انياب حزب البعث


اسعد عبدالله عبدعلي

الحوار المتمدن-العدد: 6795 - 2021 / 1 / 22 - 15:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في منتصف القرن الماضي كانت الافكار في استخدام السلاح لتحقيق مكاسب سياسية في نمو, حيث تنطلق جموع المسلحين للشارع, لتحقيق طموحات سياسية, وتغيير خارطة التنافس السياسي, حيث وجدت احزاب مثل حزب البعث ان لا فرصة لهم بالتسلق نحو الحكم, الا بالغدر واستخدام السلاح والارهاب, وتحت مظلة الكفاح المسلح الفضفاضة, والتي تحت طياتها سيكون القتل والخطف والسلب مبررا لهم! ففي عام 1950 قدم جورج حبش الى مشيل عفلق اقتراحا يقصد منه اعطاء انياب لحزب البعث.
المقترح كان يتضمن انشاء منظمة شبه عسكرية تلحق بحزب البعث, ووافق عفلق فورا على المقترح, مع اشتراطه ان يكون اعضائها بعثيين.
حيث اصبح عندها لحزب البعث ذراع مسلح متدرب مهماته القتل والخطف والسرقة وملاحقة من يختلفون معه, واستمر العمل السري للذراع المسلح حتى اعطى ثماره في محاولة اغتيال عبد الكريم قاسم عام 1959 , والتي اثبتت ان الانياب نمت وكبرت, واحداث 1963 اثبتت نمو مخيف للقدرات الاجرامية للذرع السرية, حيث تغلغلت المنظمة العسكرية السرية للبعث داخل الجيش العراقي.
لذلك عندما حصل الانقلاب على عبد الكريم تحركت مجاميع المنظمة البعثية العسكرية السرية بلباس عسكري, لكن مع وضع اشرطة خضراء حول اكمامهم, حيث تدفق 2000 رجل مسلح اغلبهم من حي الاعظمية (معقل القوميين في تلك الفترة), وتوجهت بعضها لمحاصرة وزارة الدفاع, وبعضها الاخر لمطاردة رموز النظام واغتيالهم, واخرين توجهوا لبث الرعب بين الناس, حتى قتل في خضم ساعات ما بين (1500-4500) شخص في شوارع بغداد, حيث كان هدف الجناح العسكري نشر الرعب والخوف بين المجتمع, والقضاء على المدنيين المؤيدين لعبد الكريم والشيوعيين ورموز النظام.
هذا الامر شاهدناه تماما من داعش عندما احتلت الموصل, اي ان داعش والبعث في الموصل وجهان لعملة واحدة.
بعد ذلك كانت حملات التفتيش المسعورة التي قامت بها الاذرع المسلحة للحزب, بحثا عن ما تبقى من رموز النظام والشيوعيين ومن يظن انه مؤيد لعبد الكريم, وهذا يدلل على ان الجهاز السري المسلح كان يضم منظومة معلوماتية ممتازة قامت بجمع المعلومات الدقيقة.
وبعد السيطرة اتجهت تلك المجموعات المسلحة للسيطرة على النوادي الرياضية, ودور السينما, وبعض المنازل الخاصة بكبار السلطة السابقة, وتحويل بعضها لمقرات سرية, وبعضها الاخر لسجون مؤقتة.
نجد هذا الاسلوب البعثي تناكح بشكل عجيب مع الحاضر, واستنسخت فكرة الانقلاب المسلح, والسطوة على الجغرافيا بقوة السلاح, واثارة الرعب, وارهاب الناس, وتكتيم الافواه, ومنع الرأي الاخر, وانتشرت حتى عبرت الحدود العراقية, لتتواجد حتى في سوريا وليبيا والسودان ومصر وافغانستان ...الخ, يطبقها كل كيان سياسي منزوع القيم ساعي للسطوة على الحكم في اي مكان من المعمورة.



#اسعد_عبدالله_عبدعلي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير
كيف يدار الاقتصاد بالعالم حوار مع الكاتب والباحث سمير علي الكندي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة المنتخب العراقي والعلم المقلوب
- اثار بابل وغياب المنظومة السياحية
- الجماهير البعثية والغبية تتناكح من جديد
- ذاكرة/ جيل 1990- 1992 المظلوم
- بالطباشير... ظاهرة الطلاق المتعجل
- بالطباشير.... حديث السحر والخرافة
- ضريبة إضافية على الساسة والاثرياء
- الصين وحلم الوصول الى اليمن
- اعتراف بعد الفجر
- بالطباشير... حديث الحب البشع
- التاريخ الكروي العراقي المبكي والمضحك -1-
- مخاض وطن
- مفتاح باب الدخول للعالم السحري
- الحياة في العراق اقرب شيء للجنون
- حديث عراقي عاطل عن العمل
- المرجعية الصالحة وتخرصات الصعاليك
- رحيل الانسان الخلوق صباح رحيم السوداني
- بائعات الهوى والعملية السياسية
- العنكوشي يحدث ثورة في عالم الكرة العراقية
- الحب والمنتخب والاختلاف بالراي


المزيد.....




- أردوغان: هناك محادثات مع إسرائيل.. ومن الممكن أن يكون لرئيسه ...
- أردوغان: هناك محادثات مع إسرائيل.. ومن الممكن أن يكون لرئيسه ...
- تونس تمدد حالة الطوارئ
- الصومال.. مقتل 4 أشخاص على الأقل بتفجير انتحاري في مقديشو
- إيريك زمور: لا اعتذار للجزائر وسألغي اتفاقية 1968 في حال انت ...
- بدون تعليق: مقتل 14 شخصا في الضربات الجوية السعودية الأكثر د ...
- كأس الأمم الإفريقية: ما حقيقة التحاق -راق شرعي- بمنتخب الجزا ...
- احتجاجات السودان: إغلاق شوارع في الخرطوم استجابة لدعوات العص ...
- إسرائيل تعرض على الإمارات دعما أمنيا ومخابراتيا بعد هجوم الح ...
- قرارات مجلس الوزراء بجلسة الثلاثاء


المزيد.....

- الأوهام القاتلة ! الوهم الثالث : الديكتاتور العادل / نزار حمود
- سعید بارودو - حیاتي الحزبیة / ابو داستان
- التناثر الديمقراطي والاغتراب الرأسمالي . / مظهر محمد صالح
- الذاكرة مدينة لاتنام في العصر الرقمي. / مظهر محمد صالح
- السُّلْطَة السِّيَاسِيَة / عبد الرحمان النوضة
- .الربيع العربي والمخاتلة في الدين والسياسة / فريد العليبي .
- من هي ألكسندرا كولونتاي؟ / ساندرا بلودورث
- الديموقراطية التوافقية المحاصصة الطائفية القومية وخطرها على ... / زكي رضا
- سعید بارودو: حیاتی الحزبیة / Najat Abdullah
- الحركة النقابية والعمالية في لبنان، تاريخ من النضالات والانت ... / وليد ضو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسعد عبدالله عبدعلي - استنساخ فكرة انياب حزب البعث