أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسعد عبدالله عبدعلي - الحب والمنتخب والاختلاف بالراي














المزيد.....

الحب والمنتخب والاختلاف بالراي


اسعد عبدالله عبدعلي

الحوار المتمدن-العدد: 6693 - 2020 / 10 / 2 - 14:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حدثني صديقي العاشق عن محنته العاطفية, والتي يصفها بالحب في نفق سياسي مظلم ويقول: "لم تفرقنا الظروف والمحن مع الحبيبة, كان حبنا يصمد ويزهر, لكنها خاصمتني لاختلاف رؤيتنا السياسية, فهي ترى ان ثمار حركة تشرين كانت عظيمة على العراق, وانا لا ارى الا الخراب, وتشاجرنا وقالت: "نحن لا ننفع لبعض فالفارق المعرفي كبير بيننا", ورحلت, في هذا البلد لا يوجد احترام للراي الاخر! فأما ان تكون بنفس الراي والمعتقد, او يتم تصوريك على انك عميل او متخلف ورجعي, او يتهمك بان معلوماتك ناقصة وكاذبة, وقد تصل الى مرتبة ان تكون ماسونيا بنظره, فقط لأنك تختلف معه!
اظن صديقي كان ساذجا بالاعتراف لحبيبته بموقفه السياسي, وهذه غلطة يجب ان لا نقع بها.
في احد ايام تموز الحارة كنا نتناقش حول منتخب العراق في تصفيات كاس العالم 1994, وكيف فرط العراق بتأهل سهل لكاس العالم, فقاطعني صديقي ابراهيم وقال: "انا رياضي عتيق واخبرك ان معلومتك ناقصة! خسرنا لان اسرائيل وامريكا كانت ترفض ان يصعد العراق لكاس العالم, عندها تحيز جميع الحكام ضد منتخبنا فخسرنا التصفيات, انها مؤامرة صهيونية ضد العراق", فحاولت ان اوضح له ان خطأ اللاعب سعد عبد الحميد وتهوره في مسك الكرة, هو سبب الطرد وانقلاب الموازين, ثم تسربت روح الخسارة للفريق, ولا دخل للحكام بهزيمتنا.
فرفض صديقي ابراهيم تحاملي على اللاعب سعد عبد الحميد, ووصفه بالبطل المغوار وقال: لا اسمح لك بالتجاوز على رمز وطني وتصفه بالمتهور"!
فتدخل الحاج ابو نور لوضع رايه بجانب الآراء.. فقال: "اصلا نحن لم نشارك في التصفيات عام 1993 ولم نخسر, وما تم بثه من مباريات كانت افلام مصنعة تصنيعا محترفا مؤسسات عالمية سرية, والتي تهدف للحط من سمعة منتخبنا, والا فان منتخبنا لا يخسر ابد, وهذا دليل كافي على قوة تفسيري لما حصل.
وكان الى جانبنا شخص يستمع للحديث باهتمام, فطلب ابداء رايه وقال: "كان زمن الخير حيث القيادة الرياضية ذكية جدا وشريفة, لم تبخل على منتخبنا بكل شيء, وكان الريس العراقي كل حلمه التغلب على المنتخب الايراني, باعتبارهم العدو الفارسي, وليس التأهل لكاس العالم, وتحقق هدف القيادة, فلا تقول خسرنا بل نحن فزنا بتحقيق هدف الريس", حديث بقايا البعث ومن يحن لزمن الذل, يطلقون حنينهم وانينهم لسياط الجلاد, في كل حديث يدخلوه, معتبريه بانه الزمن الجميل مع قبحه الشديد.
هكذا تطرح الآراء في اغلب القضايا العراقية, وهي تسخر من بعضها البعض, في ظل اختفاء المنطق, وعقلانية الطرح, وغياب روح الاحترام.
اتصل بي صديقي العاشق ليخبرني بانه صالح حبيبته الثورية, وقد نصحته بمجاراتها وعدم الاعتراض على موقفها السياسي, للاستمرار بجني ثمار الحب المشبع بروح الثورة, حيث يكون العطاء اشد واعظم, فقال لي: "عهداً مني لن ابوح برأيي السياسي ابداً, كي لا اخسر حبي وسعادتي", فقلت له: "يمكننا تعديل الحكمة المعروفة لتصبح ( فاز باللذات من كان كتوماً).




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,235,891,877
- الاعلام البعثي ومحاربة السيد الخوئي
- حبشكلات رقم واحد
- الخوف من الهذيان
- اهمية ملاحقة اثرياء الباطل
- الوزير لطيف نصيف وفبركة فيلم الاسير
- الطريق الى شارع المتنبي
- حركة الامام الحسين والظرف السياسي والاجتماعي
- معاوية والارهاب
- لماذا تغلق ابواب الدراسات العليا في العراق ؟
- تناقضات عراقية صارخة
- مشروع كبير لنشر زنا المحارم
- الكلب الضرورة
- متى تعود لشوارعنا مصلحة نقل الركاب
- العراق يغرق وسنغافورة تربح الحياة
- متى تصلح الكهرباء العراقية يا ...؟
- ماذا لو طالبت النساء بتعدد الزوجات
- القنوات الفضائية المحلية ومنهج بث السم
- غوص في رواية صخب ونساء وكاتب مغمور
- المستشفيات الاهلية بعنوان دكان قصابة لحم
- هديتي للحكومة: حل الازمة الاقتصادية


المزيد.....




- مفوضة: روسيا استعادت 145 طفلا من سوريا والعراق خلال فترة الو ...
- ماكرون يعترف بقتل المناضل الجزائري علي بومنجل ويؤكد أن الجيش ...
- زلزال بقوة 6.1 درجة بالقرب من جزر الكوريل الروسية
- النرويج: تشكيل فريق خبراء للتحقيق في وفيات المسنين بعد تلقي ...
- الرئيس السابق للبرلمان الأوروبي: على الاتحاد التفاوض مع روسي ...
- خمس دول عربية تعاني من انهيار قيمة عملتها
- وفاة الناشط والمحامي الحقوقي الأمريكي فيرنون جوردان
- أعلى من حصيلة يوليو 2020.. البرازيل تسجل رقما قياسيا لوفيات ...
- محاولة مريض خنق مريضة في مستشفى بعمان تثير تساؤلات: هل يسبب ...
- المكسيك.. وفيات كورونا تتجاوز 187 ألفا


المزيد.....

- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- العلاقات العربية الأفريقية / ابراهيم محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسعد عبدالله عبدعلي - الحب والمنتخب والاختلاف بالراي