أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد صبحي النبعوني - صديقي الجديد طائر الحمام














المزيد.....

صديقي الجديد طائر الحمام


أحمد صبحي النبعوني

الحوار المتمدن-العدد: 6794 - 2021 / 1 / 21 - 21:49
المحور: الادب والفن
    


بمناسبة بداية صداقتي مع جاري الجديد طائر الحمام الذي قام ببناء عشه على شجرة سرو امام نافذتي ..
تكلمت معه و قلت : يا حمام الدوح وشمالك تون انته ربعي الي اون ونيته
مو بس انته يمر بيك الحزن انا حزني من الصغر ربيته ..
طائر الحمام لا يخون، ولا يسرق، ولا يغش، ولا يقتل، يتبادل الحب قُبلا ومشاكسات بريئة .الحمامة التي أمرها ربها أن تعشش أمام الغار، وحين فعلت، أكرمها الله بأن جعل ذريتها تسكن الحرم المكيّ، وحصنها من الأذى. يطير الحمام ويحط الحمام، فتبتسم له الوجوه الخاشعة المتضرعة، ترى في أجنحتها السكينة والخير، كان والدي رحمه الله يربي الحمام تزجية للوقت وبَرَكةً للمكان . و كنت أنا الطفل المشاكس الذي يخرب كل شيء تصل إليه يداه سوى اعشاش الحمام التي كانت قد عقدت معي هدنة سلام طويلة الامد .
بعدها عندما كبرت وذهبت للمدرسة شرح لنا الاستاذ كيف كان العرب قديما يستخدمون الحمام الزاجل لنقل الرسائل من بلد إلى آخر حينها تعجبتُ كيف لا يكون كل الحمام زاجلا، ثم ما لبثت أن أدركت أن للحمام أنواعا كالبشر، تبوح بسرّك لأحدهم فلا يلبث أن يفشيه على ملأ من الناس، ينتفُ ريشكَ أمامهم فتتعرى، ويقضم البرد أطرافَكَ فتشْقى، كذلك الحمام، منه«شمعي»، و«قلاّب»، و« هزاز »، يسحرُكَ الأول بذيله المفروش كأشعة الشمس، ويغويك الثاني بشقلباته البهلوانية في الهواء فتتبعه إلى عشه، ويتحين الثالث وقت الظهيرة للرقص امام عشيقته حتى يغويها بحبه تاركا الدهشة لغيره من ذكور الحمام لمن غمس ريشه في طين الأرض.
كما نوح عليه السلام عندما اراد ان يعلم إن مياه الفيضان قد جف أم لا ... بعث الغراب ليأتيه بالخبر فوجد جيفة فوقع عليها فدعا عليه بالخوف فلذلك لا يألف البيوت. ثم بعث الحمامة فجاءت بورق زيتون بمنقارها وطين برجلها فعلم أن الماء قد جف على اليابسة ، فطوقها الخضرة التي في عنقها ودعا لها أن تكون في أنس وأمان مع الناس .
ويعد أول من رسم حمامة السلام هو الفنان بيكاسو؛ وكان ذلك في عام 1948 ميلادي عندما طلب منه الشاعر أرجوان أن يرسم له رمزًا لأول مؤتمر عالمي للسلام المنعقد في بولندا، وبالفعل أعد الفنان بيكاسو لوحة تقليدية بسيطة عبارة عن حمامة تحمل بمنقارها غصن زيتون، وعرضها على الشاعر أرجوان فأعجبته وقدمها لتكون شعارًا للمؤتمر ورمزًا لحركة السلام العالمية، وما زالت حتى اليوم تعد رمزًا للحرية والسلام .



#أحمد_صبحي_النبعوني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- معطف المغترب
- فلسفة الزمن الجميل
- حلم عثماني أم مخطط يتم تنفيذه ..!!؟
- بداية حرب عالمية ثالثة
- الوطن كرامة
- خدعة النسيان
- حلم في زمن الطفولة
- تموت واقفا
- ثنائية السجن و الليل الطويل
- الرائحة ... ذاكرة لا تموت
- الحياة تمنحك الكثير لكن !
- ما هكذا تحضن الراقصة يا استاذ
- هل يعود ثانية ؟
- سؤال في قلب غريب
- عامودة في ذاكرة المغترب
- نافذة الحب والجدار العالي
- ماتوا ومازالوا عبق الأصالة
- سلاسل الانتظار
- موت الغريب
- ماردين عاصمة ثقافية وعالمية


المزيد.....




- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟
- ركين سعد تنوه لدور الهيئة الملكية الأردنية للأفلام في دعم -ب ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد صبحي النبعوني - صديقي الجديد طائر الحمام