أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - فَإِذا جاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرى‌ *















المزيد.....

فَإِذا جاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرى‌ *


عبد الخالق الفلاح

الحوار المتمدن-العدد: 6790 - 2021 / 1 / 17 - 11:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الطامة الكبرى هي الحادثة التي تغطي على ما سواها، وكل ما غلب شيئاً وقهره وأخفاه فقد طمه، فالطامة اسم لكل داهية عظيمة، الداهية فوق كل الشدائد وهو يوم يعمل على طمّ كل أمر كبير وفظيع، والطامة تستعمل في الشديدة التي تنسى عندها الشدائد فتطم على ما تقدمها، أي تستره وتغطيه، لا يوجد فاعل يتحرك في مشهدنا العام مثل " الدين "، لدرجة ان احدنا اصبح يخشى ان يتحول هذا الدين الى مشجب نعلق عليه كل شيء، ونستخدمه في كل شيء، ونتهمه احيانا، ونحتفي به احيانا اخرى دون ان نعرف متى ولماذا ؟ ان ما يستوقفني ويدهشني مااشاهده في مدى خطورة الممارسات التي ترتكبها القيادة السياسية العراقية اللامسؤولة والمتهورة بهذه المعاني تجاه شعبها في اللعب بالنار والدخول في مطبات خطيرة اكبر من حجمها وقوتها فمنذ 18 عام وتداعيات الانهيارات تتسابق على الاقتصاد العراقي دون اي حلول حيث يعتمد على إيراداته النفطية بالكامل، دون ايجاد العوامل المساعدة وهو ثاني أكبر منتج للخام في أوبك، ويعاني من أزمة اقتصادية فاقمة اثر تراجع أسعار النفط عالمياً، ما أدى إلى خفض عائداته من تصديره ، فهو مصدر البلد الرئيسي للموازنة الاتحادية التي تحمل إرثا منذ عشرات السنين في ريعية اقتصاده بالاعتماد على هذه الطاقة المهمة في ادارة البلد دون الاهتمام بالجوانب الاخر لتطوير وارداته المالية ، الميزانية حسبت على اساس 42 دولار للبرميل الواحد في حين ان الاسعار اخذت بالارتفاع ويحتمل ان تصل الى اكثر من 55 دولار خلال الاشهر الثلاثة الاولى من السنة القادمة ووصل الان الى مايقارب 52 دولاروتقول منظمة الاغذية العالمية في اخر تقرير لهاعام 2021 ان نحو 3 ملايين شخص في العراق يعانون من عدم كفاية الاستهلاك الغذائي لديهم .
كان يجب على الحكومات المتعاقبة العراقية ان تدرك مقدار الخطر المقبل من نفاذهذه المادة خلال الخمسون السنة القادمة وعليها ان تسارع بوضع الخطط البديلة قصيرة الأمد والبعيدة، والأهم ان تكون هناك إرادة سياسية وطنية موحدة في اختيار خريطة طريق موحدة للإصلاح الاقتصادي، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في التركيز على القطاع الزراعي الذي يعد الأهم لتدوير عجلة الإنتاج والاستثمار والاكتفاء الذاتي، وحيث ما زالت الصناعة التحويلية التي نخرها الفساد تتراجع عن ما كانت عليه والاراضي الزراعة التي تشكوا من قلة الايدي الفلاحية العاملة لتواصل العمل في مزارعها بعد مغادرتها الى المدينة بسبب المشاكل الحياتية وعدم الاهتمام الحكومي الجدي في معالجة متطلبات هذه الطبقة في توفير ابسط الامور وحمايتهم بحثاً عن ترفها والوانها الزاهية او لقمة عيش اسهل واقل عناءاً ولا تشكلان الان سوى 7%؜ من الناتج المحلي الإجمالي للعراق، وهي تضم 37%؜ من قوة العمل، والمجتمع جله اخذ يعتاش على الوظائف الحكومية الخدمية الضعيفة الانتاجية أو على الدعم والإعانات الحكومية والخدمات الاجتماعية المدفوعة من موازنة ريع الموارد النفطية.
لقد جاءت الطامة الكبرى لتثقل كاهل المواطن بشكل اخر وهي الميزانية لعام 2021 والتي قدمتها الحكومة لمجلس النواب والتي بلغت قيمتها 150 تريليون دينار عراقي (103 مليارات دولار) والتي لا تتفق مع الواقع المالي والاقتصادي العراقي، وتحتوي على مفخخات كبيرة إذا تم تمريرها بهذا الشكل وتعد ثاني أكبر موازنة في تاريخ الموازنات العراقية من حيث المبلغ الكلي"، و"الأسوأ وتبرز سلسلة من المشاكل في مشروعها ، أهمها التباين الكبير في المخصصات المالية للمحافظات العراقية، وعدم استنادها إلى الكثافة السكانية، وارتفاع فاتورة الرواتب إلى مستويات قياسية واستمرار ارتفاع النفقات التشغيلية لمؤسسات الدولة بشكل لا ينسجم مع إعلان الحكومة أن الموازنة ستكون تقشفية وإصلاحية "ترقيعية" كذلك، تضمنت عجزاً تجاوز الـ 71 تريليون دينار عراقي أي أكثر من ثلث حجم الموازنة وتعد مخالفة لقانون الإدارة المالية لعام 2019، الذي يحدد عجز الموازنة 3 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، إلا أن نسبة العجز في هذه الموازنة من الناتج المحلي الإجمالي تبلغ 24 في المئة و تمويل العجز لا يتوافق مع الانكماش الاقتصادي وانخفاض أسعار النفط وأزمة كورونا والضرر الكبير الذي يعاني منه الاقتصاد ، إذ كان التوقع أن تكون موازنة رشيقة إلا أننا وجدناها ثاني أكبر موازنة من موازنات الدول العربية وغارقة في النفقات". ويلفت إلى أن "العجز يبلغ 71 تريليون دينار (قرابة 48.6 مليار دولار)، وهو ما يعادل موازنة أربع دول عربية، وفق الموازنة، سيكون دعمها عن طريق الاقتراض الداخلي والخارجي ليضاف الى السابق البالغ " 15 ترليون دينار عراقي اي حوالي 12 مليار دولار" .وإصدار السندات الوطنية، وفيها من علامات التبذير بشكل مفرط وكما يلي : أن "بعض النفقات التشغيلية للوزارات ودوائر الدولة المختلفة، هي: المستلزمات الخدمية = 2.881 ترليون دينار، والمستلزمات السلعية = 16.708 ترليون دينار، وصيانة الموجودات = 577 مليار دينار، والبرامج الخاصة = 967 مليار دينار".
وهذا سيُغرق البلد في الديون ويضر في الاقتصاد العراقي والموازنة التي يصرف العراق الجزء الأكبر منها تحت عنوان "النفقات التشغيلية"، وهي رواتب ومخصصات ونفقات تشغيل دوائر الدولة العراقية.، بينما يتصارع البلد في أزمة اقتصادية ومالية حادة بسبب أسعار النفط المنخفضة وتوجهت الحكومة الى أبسط وأسهل الحلول بعملية " الإصلاح" وهي رفع سعر الدولار واستقطاع رواتب الموظفين في موازنة العام المقبل"بطريقة تعسفية و اغلب الموظفين في البلد رواتبهم متدنية جداً ولا تتجاوز الـ 500 ألف دينار شهرياً، وفي حال استقطاع أي مبلغ منها يتعرض الموظف البسيط الى كارثة اقتصادية وهي بعيدة عن المنطق و ستعود بنتائج كارثية عليها، على اعتبار أنها جاءت لدعم الفاسدين على حساب الطبقات الفقيرة من العوز والافتقاد إلى أدنى متطلبات الحياة اليومية إلى خطر الانهيار الأمن فيه في اي لحظة ويعيش اعضاء الحكومة حيث خصصت مبلغ مقداره 14 مليون دولار لتنظيف ابنية رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء على حساب لقمة عيش المواطن وعلى حساب حريته، وكامل مستقبله.
وكانت وزارة التخطيط العراقية قد اعلنت ، في يوليو (تموز) 2020 أن نسبة الفقر في العراق بلغت 31.7 في المئة بارتفاع يقدر بـ12 في المئة عن العام 2019. وهو معدل قياسي يحدث للمرة الأولى منذ العام 2003.،
*سورة النازعات اية 34




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,225,858,583
- المدح والذم الكاذب... يسوقان المجتمع الى الكوارث
- نامي جياع الشعب نامي*
- حب الشهرة اسقطت ترامب ومهابة امريكا
- المحللون ... و ستارالسياسة
- التملق وسيلة لانهدام المجتمعات
- الشهادة لمن يستحقها وسام وهوية
- المداهنة والتواطئ من علامات النفاق السياسي
- 15 عام للمراة الحديدية.. انجيلا ميركل*
- تهنئة.. وتفائل في العام الجديد
- بايدن..هل ينهي الرقص على جراح الشعوب...؟
- حرية التعبير..بين حق المطالبة والامن القومي
- الكرامة ...وجود الانسان ونقائه
- الهوية والانتماء والولاء تعكس الثقافة
- القوى الوطنية والانقلاب على الواقع بالفعل لا بالكلام
- المسؤولية... الكفاءة والاخلاص والاداء
- للفساد شبكات منظمة ومؤسساتية في العراق
- الحكومة العراقية ضيعت حبل الاصلاح
- الوطنية الغائبة...لايصال الامانة الى الغير
- الاخلاق والسياسية توأمان لا ينفصلان
- الفيليون وزنبقة الامل في يقضتهم


المزيد.....




- وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره الأمريكي العلاقات الاستر ...
- وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره الأمريكي العلاقات الاستر ...
- ليدي غاغا تعرض نصف مليون دولار مكافأة لمن يعيد كلبيها
- تأييد مصري للمقترح السوداني حول سد النهضة
- السودان: إصرار إثيوبيا على ملء سد النهضة يعرض حياة السودانيي ...
- رئيس الوزراء الليبي يكشف عن طبيعة العلاقة بين بلاده وتركيا خ ...
- الضوء الأحمر يسرّع تزاوج الحشرات
- إسرائيل تطور صاروخا جديدا من طراز جو- جو يصل مداه إلى 100 كي ...
- غزة.. بادرة لتعزيز اجواء الانتخابات
- هل تراجع سباق التسلح حول العالم بسبب كورونا؟ تقرير يكشف أرقا ...


المزيد.....

- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- العلاقات العربية الأفريقية / ابراهيم محمد
- تاريخ الشرق الأوسط-تأليف بيتر مانسفيلد-ترجمة عبدالجواد سيد / عبدالجواد سيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - فَإِذا جاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرى‌ *