أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - نامي جياع الشعب نامي*














المزيد.....

نامي جياع الشعب نامي*


عبد الخالق الفلاح

الحوار المتمدن-العدد: 6785 - 2021 / 1 / 11 - 00:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


صامتون يراقبون بألم ووحشة لما اَلت اليه الاوضاع المزرية وان تطلعاتهم الاقتصادية مرتبطة بالتطلعات السياسية رغم ان ليس لهم فيها لا ناقة ولا جمل سوى طلب العزة والكرامة في بلد لا ينقصه من الخيرات شيئ والقيم التي قاتل ويناضل من اجلها الشعب العراقي هي نفسها الحرية والسلام والعدالة لم تتغير في معانيها، وامالهم وتطلعاتهم مازالت معلقة ولم تحقق اهدافهم و السياسيون بتراشق الإتهامات والكلمات االمخدرة بمحاربة الفساد وما زالت ذهنيتهم تتخبط بالنهج ذاته وفى مناخ لا يشجع على أى توافق على الاهداف الوطنية فى الحرية والعدالة الاجتماعية، بل يلجؤون إلى العصا الغليظة فى مواجهة أى أصوات تبحث عن بدائل للسياسات الحالية، وما زالوا يستنزفون ما تبقّى من هذا البلد، هذه المنظومة استباحت الدولة وحطّمت مؤسساتها وبنيانها وتقاسمت حصصها واستولت على أملاكها الدولة ولجاناً وعقود بملايين الدولارات للإستفادة منها والسرقة والنهب وهم متفقون فيما بينهم ، والصراعات التي يعيشها العراق اليوم ينقسم بين رئيس حكومة منصب بالتوافق في ظل غياب العدل والإنصاف والقانون ودولة ومن مكونات للطوائف والأحزاب والعائلات المتوارثة للسلطة والمال والبلاد والعباد، وبين مَن حكم سنوات وسرق ونهب المال العام ومن البساطة عنده ان يلجأ إلى الدعس على كرامات الناس كي يحمي مصالحه وأمواله، ويتّهم الاخرين على ما أفسده كي يُبعِد عن نفسه المسؤولية ، ولم يفهموا حتى الآن أن الشعب مقهور ولا يهمّه سوى إطعام أولاده وحمايتهم، ولم يفهموا بعد أن الجوع كافر» عبارة لا يدرك معناها سوى أولئك الذين قاسوا أعراضه ومروا بتجربة الحرمان والأمن من الجوع لا يعرفه الا الجياع. فالجوع بئس الضجيع. لأنه يحمل شبح الموت للجائع ،الأمن فى الاوطان والصحة فى الابدان مرتبط ببعضه البعض. وخسران أو فقدان احدهما يؤثر على وجود الآخر سلبًا، فلا صحة مع خوف، ولا أمن مع جوع و من نشأت بينهم وبين لقمة العيش قصص توارثها الرواة وتناقلتها الأجيال، «الجوع كافر» وصف دقيق لم يأت من عبث بل من واقع مرير خلص إلى هذا الوصف فالمضطرون إلى الطعام لسد رمقهم في حالة انعدامه يواجهون خطورة الموت وعندها تباح لهم كل الاعذار فالذي يخاف التلف على روحه يتناول كل ما يبقيها حية وبلغ السيل الزبى والصورة أصبحت قاتمة سوداء كالحة وان الحكومات المتتالية والاحزاب والكتل المشتركة فيها والتي حكمت مع الاسف تضحك هي نفسها على اهات ومعاناة الشعب ،والفاسد كالعميل لا دين له ولا طائفة والتي ادت بسرقتها واهمالها الى انتشار الفقر بشكل كبير ومخيف وليس بعد الكفر ذنب لأن انتفاضة الجياع تكون مدمرة وهي على الابواب و الذي لا يملك شيئاً لا يخاف على فقدان أي شيء، الشعوب الجائعة لا تستطيع الصبر طويلاً ، سيما إذا عرفت أن هذا الجوع مفروض عليها بسبب سرقة أموالها من قبل سلطة فاسدة لا هم لها سوى سرقة قوت المواطنين فليس امامهم إلأ الثورة السلمية المطالبة بالحقوق..هي ثورة الجياع بحق ، بل هي ستكون اكثرمن الثورات تعبيراً عن حقوق الإنسان، إذ إنها ثورة للبقاء، وثورة من أجل العدالة الغائبة، لأن وجود العدالة يعني عدم وقوع الفاقة ، لا شيء غير الموت ينتظرهم جميعا، فالناس تموت جوعا بعد ان اقتاتوا غذائهم الوحيد المتاح إمامهم في الخيانات المتعددة والاجساد المفخخة ،تمَّ مسح الطبقة الوسطى تماماً لتصبح معدمة ،ان الترشيق والتقشف يجب ان يبدأ حكوميا بلا مجاملة ولا توافق خلف الكواليس المغلقة، لا ان تكون الميزانية التي يعتاش عليه ابناء البلد ورق العابهم كألعاب الطفولة . بعد 18 عام من التغيير السياسي دون ان يكون لهذه " الديمقراطية " السياسية اي ظل سياسي واقتصادي واجتماعي وثقافي سليم و سوى الضبابية ليصبح المسار الجديد مهددا والطبقة الفقيرة لتصبح مشردة تماماً ، وحالهم واموالهم مبدده واجيال مهدده وشعب يذوي يذوب من ظلم القسات هذه المرة معهم حجة بالغة وهي الأمعاء الخاوية والبطون الجائعة، يستطيعون بها حشد الناس وقيادة حراكهم من أجل كلّ القضايا جملة واحدة، ومن قال إن هذه القضايا عليها أن تتفرق ... وجياعهم في الطرقات في ازدياد و العداله في سبات والفساد في البلاد صار منهجاً معتاد لنهبهم ...ربما يصبر الإنسان على الظلم من أجل لقمة عيشه والحفاظ على كرامته بشكل مؤقت ولكن لا يعني سكوت ابدي. ماذا ينتظرون من شعب لا يجد ماء ولا كهرباء ولا صحة ولا مرتبات وتراجعت قيمة رواتب العاملين ولا يمكنهم الإستحصال عليها كاملة وارتفعت أسعارالسلع بشكل جنوني، فكيف سنمضي بالعيش في ظلّ هذا الغلاء الفاحش، ولا ينتظره غير الموت ولا شيء غير الموت، عاد للخلف مئات السنين في ظل حكومة المتعاقبة، حكومة لا تجيد غير الفساد ورفع الشعارات التي ليس لها وجود على الأرض، بعد أن سلموا البلاد والعباد للعصابات والمحتكرين وشلتهم، فلم تشهد البلاد مثيلا على ما هي عليه من فساد،لم نجد في الحكومة غير اللصوص و الفاسدين وأبنائهم وأهليهم وذويهم الكثيرين يشغلون مناصب ووظائف غير جديرين بها وليسوا أهلا لها، وكأنهم في عزبة موروثة، أطفال ونساء وأفراد لا وجود لهم غير في أوراق التعيينات، وموظفون لا وجود لهم غير في كشوفات المرتبات التي يتقاضونها ،ان مسؤولية القوى الحاكمة تكمن في العودة الى رشدها مع بعضها البعض وإيجاد الحلول لإنقاذ البلد في ظلّ الواقع الإجتماعي والمالي المنهار والمتراجع والذي يعيشه المواطن بدل التتراشق بالإتهامات التي لا تعنيه شي سوى من يتبعهم ...وبعد ان وصل الدولار الى اكثر من 145 دينار بين ليلة وضحاها، وشعارهم حيت يكون الجوع فان قتل الانسان يكون مثل قل دبابة. *من قصيدة (تنويمة الجياع ) للجواهري




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,160,793,533
- حب الشهرة اسقطت ترامب ومهابة امريكا
- المحللون ... و ستارالسياسة
- التملق وسيلة لانهدام المجتمعات
- الشهادة لمن يستحقها وسام وهوية
- المداهنة والتواطئ من علامات النفاق السياسي
- 15 عام للمراة الحديدية.. انجيلا ميركل*
- تهنئة.. وتفائل في العام الجديد
- بايدن..هل ينهي الرقص على جراح الشعوب...؟
- حرية التعبير..بين حق المطالبة والامن القومي
- الكرامة ...وجود الانسان ونقائه
- الهوية والانتماء والولاء تعكس الثقافة
- القوى الوطنية والانقلاب على الواقع بالفعل لا بالكلام
- المسؤولية... الكفاءة والاخلاص والاداء
- للفساد شبكات منظمة ومؤسساتية في العراق
- الحكومة العراقية ضيعت حبل الاصلاح
- الوطنية الغائبة...لايصال الامانة الى الغير
- الاخلاق والسياسية توأمان لا ينفصلان
- الفيليون وزنبقة الامل في يقضتهم
- الفساد..تعريف ...اسباب ...العلاجات
- الغرق من وحي الفساد


المزيد.....




- رئيس الوزراء الكندي يشعر بخيبة أمل من أمر تنفيذي لبايدن بشأن ...
- بايدن: ترامب كتب لي رسالة كريمة للغاية ولن أتحدث عن مضمونها ...
- بريطانيون يستغلون ثغرة معلوماتية للحصول على لقاح كورونا
- وزير الدفاع التونسي: عناصر إرهابية تسعى لاستغلال الاحتجاجات ...
- ثلاثة اتحادات ترفض توقيع ميثاق -مبادئ الإسلام- ولوبان تطالب ...
- في أول مصادقة له.. مجلس الشيوخ يقبل مرشحة بايدن لرئاسة الاست ...
- اليمن..الحوثيون يتهمون التحالف العربي بغارات على مناطق سيطرت ...
- في ساعاته الأخيرة.. ترامب يوافق على بيع مقاتلات إف-35 للإمار ...
- جون أوسوف يصبح أصغر سناتور ديمقراطي منذ دخول بايدن مجلس الشي ...
- شاهد.. قرويون هنود يحتفلون بتنصيب كامالا هاريس نائباً لرئيس ...


المزيد.....

- العلاقات العربية الأفريقية / ابراهيم محمد
- تاريخ الشرق الأوسط-تأليف بيتر مانسفيلد-ترجمة عبدالجواد سيد / عبدالجواد سيد
- كتاب أساطير الدين والسياسة / عبدالجواد سيد
- الكتاب الثاني- الهجرة المغاربية والعنصرية في بلدان الاتحاد ا ... / كاظم حبيب
- قصة حياتي / مهدي مكية
- إدمان السياسة - سيرة من القومية للماركسية للديمقراطية / جورج كتن
- مبادئ فلسفة القانون / زهير الخويلدي
- إنجلز، مؤلف مشارك للمفهوم المادي للتاريخ / خوسيه ويلموويكي
- جريدة طريق الثّورة - العدد 14 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 19 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - نامي جياع الشعب نامي*