أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - حب الشهرة اسقطت ترامب ومهابة امريكا














المزيد.....

حب الشهرة اسقطت ترامب ومهابة امريكا


عبد الخالق الفلاح

الحوار المتمدن-العدد: 6782 - 2021 / 1 / 8 - 20:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يقول جورج اورويل (( إننا نعرف أن لا أحدا يقبض على زمام السلطة وهو ينوي التخلي عنها ، ولا يؤسس أحد ديكتاتورية لتوطيد أركان "ثورة"، بل نعلم أن الإنسان يقوم "بذالك " لتوطيد أركان ديكتاتورية ، للتعذيب وغرض السلطة هو السلطة)) والتمتع بلذاتها، والغفلة عما يترتب عليها من مساءلة عن كل صغيرة وكبيرة، واستحضار ثقل وعظمة مسؤوليتها ، التي يعتقد البعض ان فقدان هذه المسؤولية هي تعني فقدان المهابة العامة والشخصية، وهو ثمنٌ مريرٌ للغاية، يدرك من يواجه تحديات أو اختباراً في استحقاق سلطته، أنه سيدفعه حتماً، وسيدفع ثمن تبعاته النفسية والمعنوية إلى أجل غير محدد و إن التهالك على السلطة التي لها امتياز شديدة الإغواء، والتي تمثل اختبار أخلاقي عظيم، للنجاح فيه أو الرسوب و يحددان لاحقاُ تاريخية الفرد، ولا يغفى على احد ان السعي الحثيث للحصول على المناصب والرئاسة من الصفات المذمومة وحب الشهرة والوصول إلى السلطة دون كفاءة وعدم الحرص على خدمة الناس من الشهوات التي لا تعادلها شهوة والخزي والندامة فهو في حق من لم يكن أهلا لها، أو كان أهلا ولم يعدل فيها ، فقد تتفوق هذه الشهوة على شهوة حب المال وحب النساء والجنس، بل إنها قد تصل إلى حد فقدان العقل والضمير والجنون ويتفوق صاحبها حتى على حب الأبناء و يطيح بصاحبه على الحسد والكبرياء، ويدفع ساعيه لظلم الناس ليتحقق مطلوبه، والفساد لا يظهر في البلاد إذا صدر من فئتين من الناس – المفترض فيهم الإصلاح والإخلاص – هم الأمراء السلطويون، واذا صدر من العلماء الذين يتمثلون بهم فتوقع البلية، وتعم الرزية، وتمكن العدو من ممالكهم لأن ولاتهم من العلماء والأمراء في شغل شاغل لتحقيق مصالحهم ومطامعهم فتقع الفرقة في كيان الأمة لأن "المصلحين "من هؤلاء العلماء والأمراء متفرقون فيما بينهم، مختلفون في مصالحهم فكيف يجمعون الأمة ويسعون لإ صلاح الناس؟ و إن فاقد الشيء لا يعطيه.
ان الظلم الذي يسود العالم وطغيان الجبروت وسحق الأبرياء وامتلاء السجون وسفك الدماء وانتشاره ليس إلأ آلة حرب لإشباع شهوة طلاب المناصب والكراسي المستعرة في نفوسهم، فتطمس بصيرتهم عن النظر لحقائق الأمور لتقف عند ظواهرها ولقد استطاع المال أن يلعب دوراً كبيراً في التأثير على الناخبين في اكثر البلدان والولايات المتحدة تحت المناداة ب" الديمقراطية المزيفة "والتي كشفت عنها الاحداث الاخيرة في الهجوم على الكابتول "الكونغرس "والتي قد تكون بعيدة عن ذهن الكثيرين و طوال التاريخ وكان العامل الاساسي لوصول من وصل من الرؤساء السلطة ، وما جرى هو تحذير أخير لامريكا من عواقب تصرفات امثال ترامب عندما يكون في السلطة وهي تعني خسارة هيبتها الكونية العظمى، وهي هيبة تزيغ البصر وتخطف الفؤاد حقاً والتي دعت رئيسة مجلس النواب الأمريكي، نانسي بيلوسي، إلى إقصاء رئيس اكبر دولة في العالم كما تحتسب من السلطة، واصفة إياه بـ"الشخصية شديدة الخطر"، وتحذير لمن يسايرونها، ولوسائل الإعلام الواقعة في أسرها والتي تردد أكاذيبها، ومن يسير خلفها وهي تدفعهم إلى حافة الانهيار.
ان السلوك الذي اتبعه المجنون دونالد ترامب منذ بدء الحملتين الانتخابيتين وماسبقهما، وتغريداته التي لم تتوقف حول ادّعاء تزوير الانتخابات، والدعاوى القانونية المتتالية في المحاكم الأميركية في السياق نفسه، واستعراض العضلات عبر إنزال أتباعه ومؤيديه إلى الشوارع مدججين بصوره والأسلحة المرخصة لتأكيد مهابته ودخولهم الكونغرس و عدم تقبله هذه الحقيقة الجارحة ببساطة أو يقر بالهزيمة الشنعاء بهدوء ترتبط بهذه السلوكيات ارتباطاً وثيقاً وبطبيعة شخصيته الشاذة والسلطوية أساساً، وهي شخصية تعاند وتحارب حتى آخر نفس، حال أي اهتزاز لسلطاته،و تقلبات أمزجة ساستها أو تأثرهم بعظمة الكرسي الذي يجلسون فوقه، وهي الكفيلة فقط بلجم تغولهم عند استحقاق السلطة وموعد تسليمها ولكن لن تغير في الحقيقة من شيئ.وتقف أمامه معطيات واقعية تشبه كثيراً مايحدث في العديد من دول العالم من تشبث ساستها بمناصبهم، ولجوئهم إلى الأزلام والسلاح والقمع، فضلا عن تسخير الدستور والقوانين وتكييفها لأجل الاحتفاظ بالسلطة،



#عبد_الخالق_الفلاح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المحللون ... و ستارالسياسة
- التملق وسيلة لانهدام المجتمعات
- الشهادة لمن يستحقها وسام وهوية
- المداهنة والتواطئ من علامات النفاق السياسي
- 15 عام للمراة الحديدية.. انجيلا ميركل*
- تهنئة.. وتفائل في العام الجديد
- بايدن..هل ينهي الرقص على جراح الشعوب...؟
- حرية التعبير..بين حق المطالبة والامن القومي
- الكرامة ...وجود الانسان ونقائه
- الهوية والانتماء والولاء تعكس الثقافة
- القوى الوطنية والانقلاب على الواقع بالفعل لا بالكلام
- المسؤولية... الكفاءة والاخلاص والاداء
- للفساد شبكات منظمة ومؤسساتية في العراق
- الحكومة العراقية ضيعت حبل الاصلاح
- الوطنية الغائبة...لايصال الامانة الى الغير
- الاخلاق والسياسية توأمان لا ينفصلان
- الفيليون وزنبقة الامل في يقضتهم
- الفساد..تعريف ...اسباب ...العلاجات
- الغرق من وحي الفساد
- الحضارة الغربية بين التشبث والهبوط


المزيد.....




- أوكرانيا تحذر من صفقات أمريكية روسية وتستعد لمحادثات جديدة
- لقاء مرتقب بين نتنياهو وترامب لبحث -ملف إيران-، وويتكوف من ط ...
- قتلى بانهيار جليدي بإيطاليا وعواصف قاسية تضرب إسبانيا والبرت ...
- مظاهرات في برلين وباريس تنديدا بالجرائم الإسرائيلية بغزة
- الدانمارك: موقفنا بات أقوى لكن أزمة غرينلاند لم تُحل بعد
- انتخابات مبكرة في اليابان.. وترجيحات بتعزيز موقع تاكايشي
- استقالة ناشر واشنطن بوست بعد أيام من تسريح ثلث موظفي الصحيفة ...
- لماذا أثار مقترح بإنشاء بنك للأنسجة البشرية والتبرع بالجلد ج ...
- أصفاد وطائرة خاصة: كواليس ترحيل فلسطينيين سرًا من الولايات ا ...
- ماهي اتفاقية خدمات النقل الجوي التي ألغتها الجزائر مع الإمار ...


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - حب الشهرة اسقطت ترامب ومهابة امريكا