أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد جمعة - الطعام قبل الإيمان...














المزيد.....

الطعام قبل الإيمان...


احمد جمعة
روائي

(A.juma)


الحوار المتمدن-العدد: 6783 - 2021 / 1 / 9 - 01:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المُؤمن يكْفرُ بالإيمان إن لم يجدّ الطعام، لا فرق بين مسيحي ومسلم ويهودي وملحد...كلّ من يفْتقد الطعام ويجوع، سيثور ليس على الأنظمة فحسب بل وعلى الإيمان وخير دليل على ذلك ما يحدث في إيران والعراق ولبنان... فالذين خرجوا بالملايين سنة وشيعة بالعراق وإيران ولبنان ونفضوا إياديهم من رجال الدين والسياسة... وخرقوا التابو الديني والسياسي، خرجوا لأنهم جاعوا... فالجوع كافر وهذا ما لم تستوعبه الطبقتين الدينية والسياسة بالعالم العربي والإسلامي...
الجوع ثورة المساكين والفقراء والمعوزين ولا دخل لله ولا للحظ أو البركات في الإيمان سواء بالنظام السياسي أو بالتابو الديني...فالعراقيون والإيرانيون عندما جاعوا ولم يجدوا كسرة الخبز خرجوا على إيران والسيستاني وولي الفقيه والإمام المنتظر...وفي تركيا التي كانت يومًا سوقًا عالمية للطعام صار شعبها في غالبيتهِ يلعن الإخوان والسلف والسنة الذين تسببوا بحزبِ السنة في تخريب المجتمع وتفرقته وعزله عن العالم وإفقاره حتى المجاعة...
ولولا الجوع والفقر والمجاعة لما خرج السودانيون ونزعوا راية الإسلام السياسي عن نظام البشير الاخوانجي الفاسد الذي باعَ السودان في سوق حراج وأفقر أغنى دولة كانت تُعتبر سلّة الغذاء بالمنطقة...وقد نجح السودانيون في بناء نظام جديد مهما واجه اليوم من تحدياتٍ فعلى الأقل كانوا شعب شجاع لم يخضع للإيمان الكاذب ولا للدجل الديني الذي روجهُ طوال ثلاثة عقود نظام البشير الجاهل والفاسد.
قبل عقود طويلة وبمنتصف القرن الماضي كانت الثورات إيديولوجية تقودها طبقات سياسية وتحكم باسم العقيدة وكانت الشعوب تنقاد لها من منطلق الإيمان بالقومية والعروبة وحتى الأممية، أما اليوم بخضمِ الفقر والجوع والبطالة والضرائب وسيطرة الطبقات السياسية المعزولة عن الشارع والناس، فإن الدين والسياسة لم تعدا تخدعا الجياع، فما يحتاجونه هو الطعام وليس الخطاب وليْتَ هذه الطبقات تعي ذلك قبل حدوث الزلزال...
نحن بالخليج العربي بخيرٍ واستقرار اقتصادي ومالي ولكن من التمادي بالتفاؤل مع تراكم الديون والتحديات وارتفاع الأسعار، فقد بدأ تضاءل نجم الطبقات الوسطى مؤخرًا... لكن ثمة نموذج ريادي بالمنطقة يجب الاحتذاء به واقتداء خطواته وهو يحقق طفرات عالمية ويتحدى الانهيارات المالية في العالم وهي دول محدودة فاقتْ بتطورها وتفاديها الأزمات حتى الدول الصناعية، لكن يظلّ شبح الفقر يطّل برأسهِ على المنطقة كلها ما لم ينتبه النظام العام للتحرّر من الخطاب الديني والسياسي الذي لم يعدا يُخدرا الشعوب الجائعة...فقد بدأ الإيمان يتزعزع في كثير من الدول كالعراق ولبنان نتيجة الفقر...



#احمد_جمعة (هاشتاغ)       A.juma#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فاشية أم فاشينيستا...?!
- مفاجأة: عودة تجارة الرقيق بحرب البنفسج (الخليج)
- شجرة عارية عانقت المعري.... من رواية -القرنفل التبريزي-
- # أخطر من وزارة للإعلام!
- كورونا تدعم الثقافة من غير قصد!!!
- أرثيك إسحاق النبل والأصالة...
- حينما تقود الحملان الأسود!!
- شيءٌ ما يدور في المنطقة؟!!
- -عناقيد الثلج- مدينة المحرق القديمة
- متى تدفع الصين الثمن؟! هل أفلتت من العقاب؟
- مجرد خبر!!
- لغة الضاد بالفرنسية!!!
- علمانية بلا علمانية!!!
- أبو العلاء المعري وخليلهُ المتعري في رواية القرنفل التبريزي. ...
- يسرا البريطانية (22) الأخيرة
- خريف الأخبار الغامضة!!
- يسرا البريطانية (21)
- يسرا البريطانية (20)
- يسرا البريطانية (19)
- يسرا البريطانية (18)


المزيد.....




- كرة شعر عملاقة تتدحرج في شوارع نيويورك.. والسبب غير متوقع
- سوريا: تحذير حكومي من ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات.. وبيان ي ...
- -سنصون حقوقنا في حرية الملاحة-.. أنور قرقاش يعلّق على تكرار ...
- -لا تعكس الصورة الكاملة- .. تشكيك بعدد وفيات الحر في ألمانيا ...
- بيلاوسوف يتفقد قوات -الشرق- بمنطقة العملية العسكرية الروسية ...
- بوتين يعيّن سفيرا جديدا لروسيا لدى مصر والجامعة العربية
- أغنية أشعلت الشرار.. مفاجأة وراء أزمة زوجة حسام حسن وطليقته ...
- حرائق الغابات تُخيّم على أكبر أعياد اليونان.. أثينا تعلن حال ...
- مصدر طبي ألماني: أرقام وفيات الحر في البلاد أقل من المعلنة
- لا لتكميم الأفواه والتضييق على الحريات الديمقراطية


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد جمعة - الطعام قبل الإيمان...