أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد الوجاني - الديمقراطية














المزيد.....

الديمقراطية


سعيد الوجاني
كاتب ، محلل سياسي ، شاعر

(Oujjani Said)


الحوار المتمدن-العدد: 6777 - 2021 / 1 / 3 - 11:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اذا كانت الدولة او الحكومة العميقة ، او ما يسمى بحكومة الظل هي من تتولى الحكم في فرنسا وفي اسبانيا .... لخ ، وليس الشعب الذي يستعمل ككمبراس ينتهي دوره عند وضع ورقة الانتخاب في صندوق الانتخاب ، وليتولى من بعده السلطة ، طبقة لم تشارك أصلا في الانتخابات رغم انها كانت توجهها عن بعد ....
واذا كانت نفس الحكومة ، حكومة الظل التي لا تتغير، هي من يحكم في الولايات المتحدة الامريكية ، والكل يتذكر مهزلة الانتخابات الرئاسية بين " آلگور " عن الحزب الديمقراطي ، و" جورج بوش الابن " عن الحزب الجمهوري ، حيث تم الحسم بالتوافق بين الحزبين ، وبإشراف وتوجيه حكومة الظل التي اختارت " جورج بوش الابن " ، بدل الاحتكام الى صناديق الاقتراع .. كما ان الكل يعيش اكبر مهزلة لما يسمى ب " الديمقراطية " الامريكية التي اتهم فيها الرئيس الأمريكي شخصيا ، حكومة الظل بتزوير الانتخابات لصالح منافسه " جون بايدن " ، ورفض مغادرة البيت الأبيض بسبب ما سماه بالتزوير ....
وحين يتشكى اكبر دولة في العالم من التزوير لنتائج الانتخابات ، والتهمة ادانة لما يسمى ب " الديمقراطية الغربية " ، واعتراف من اعلى رأس الجهاز بانعدام الديمقراطية ..
وبعد مسرحية القيصر الروسي في التناوب بينه ( فلادمير بوتين ) وبين ( مدفديف ) ... التناوب و بشكل مفضوح على منصب الرئاسة ، ومنصب الوزارة الأولى الغير موجودة في روسيا الاتحادية ... واستعداد القيصر الروسي مرة أخرى للاستمرار قابضا بيد من حديد على روسيا ، وعلى الشعب الروسي ..
وحيث ان النظام الرئاسي الأمريكي هو نظام دكتاتوري يحكم فيه وحده رئيس الدولة ، في غياب تام لما يسمى بالوزراء الذين هم كتاب دولة خاضعين مباشرة للرئيس ، وليسوا خاضعين للقوانين الديمقراطية ..
وحيث ان السلطة بالوكالة يحتكرها حزبان لا اكثر ، وهما الحزب الديمقراطي ، والحزب الجمهوري ..
وحيث ان الدولة في روسيا هي القيصر الرئيس ، والقيصر الرئيس هو الدولة ...
فماذا تبقى قوله عن ما يسمى ب " الديمقراطية المغربية " التي يحكم فيها الملك وحده دون غيره ، و " الديمقراطية الجزائرية " التي يحكم فيها الجنرالات وحدهم ، وقد شاهدنا كيف تم الانقلاب على الحراك الشعبي ، حين تم اطلاق سراح ما سموهم ب " العصابة " بزعامة اخ الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة ، سعيد بوتفليقة ومن معه ، والعودة اللغز المحكوم ( قضائيا) الجزار " نزار " الذي كان لاجئا باسبانيا .. وما يسمى ب " ديمقراطية الجنرال السيسي " ، و " ديمقراطية العشائر " الحاكمة في دول الخليج ... لخ
العالم محتاج الى ثورة عارمة تقوم بها الشعوب ، على شاكلة ثورات القرن الماضي ، من اجل خلق تعدد قطبي ، ولو من قطبين متناقضين ، ومتعارضين على شاكلة غرب / شرق ، لان في تعدد القطبية ، يحصل التنافس والصراع حول حقوق الانسان التي كانت مكرمة ومبجلة ، والكل يتذكر استعمال هده الحقوق في تعرية ، وفضح ، وإدانة المعسكر المقابل ، كخراشوف ، وساحة " تين يانمين " الصينية ، وربيع " براگ " ... وحقوق الانسان في الدول الغربية ..
فعندما يصبح التناقض بين القطبين ، وبين النظامين المتعارضين ، هو حقوق الانسان ، هنا نستبشر خيرا ، بانعكاس مطالب هذه الحقوق على مطالب الديمقراطية ، التي يستحيل ان تكون ، ولو في حدودها الدنيا ديمقراطية ، من دون تركيزها وتشديدها على احترام حقوق الانسان ، لأنه لا ديمقراطية من دون احترام حقوق الانسان ، لان الانسان هو مصدر وملهب الديمقراطية الحقيقية في النظام الديمقراطي الحقيقي ... ومن دون التركيز على احترام حقوق الانسان ، وهي الحقوق المكفولة بالمواثيق الدولية ، وعلى رأسها الميثاق الاممي لحقوق الانسان ، فان كل ما سنشهده خاصة في الدول الرخوة المعادية لحقوق الانسان ، هو الطغيان ، والاستبداد ، والقمع ، والديكتاتورية ... وكثرة الأنظمة السياسية الكريهة التي تنتصر للحاكم ، وتحيط نفسها بهالة مصطنعة فارغة ينفخ فيها الجهاز البوليسي الفاشي المعادي لحقوق الانسان ..
لقد اصبح امر نزول الشعوب الى الشارع ملحا وضروريا اكثر من أي وقت مضى ، وذلك لإعادة بناء الأنظمة على أسس قطبية ، يكون التنافس والصراع فيها حقوق الانسان ، لأنه من دون إقرار هذه الحقوق ، يستحيل إقامة أنظمة ديمقراطية .. وسيظل الوضع السياسي تتحكم فيه من جهة حكومة مسرحية لا سلطات لها غير سلطات من وكّلوها لعب المسرحية ، وحكومة الظل التي هي الحاكم الحقيقي الذي لا يعير ادنى اهتمام لمادة حقوق الانسان ، التي تتلاعب بها الحكومة المرئية الشكلية ، والحكومة العميقة او حكومة الظل التي هي بامتياز حكومة دكتاتورية ...
ان كل شيء يدور عن الانسان ، وبما فيها الصراعات التي تخاض باسم الانسان المغيب من حقوق منصوص عليها قانونا ، ومجهضة من قبل أجهزة بوليسية سلطوية تكره حقوق الانسان ..
واذا كان الصراع ، ولا يزال يدور عن حقوق الانسان .. فعلى هذا الانسان ان يخلق الفرجة ، لكي تصبح حقوقه حقيقة مؤكدة ، وليس مجرد شعارات وقوانين ، يتغنى بها في المناسبات لتبييض الوجه الأسود للأنظمة القمعية الكريهة المعادية لحقوق الانسان .. فمن دون حقوق الانسان ، ومن دون الانسان الفاعل الإيجابي ... يستحيل بناء النظام الديمقراطي ... وستستمر الآلة البوليسية الفاشية ، ومختلف الأجهزة السلطوية البائدة والمريضة ، تبطش بالناس ، وتنكل بحقوقهم المسماة " حقوق الانسان " ..



#سعيد_الوجاني (هاشتاغ)       Oujjani_Said#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدولة العميقة والحكومة العميقة -- من يحكم ؟
- هل اذل النظام المخزني سعد الدين العثماني ؟
- نزاع الصحراء ألعوبة أممية
- - ماذا تريد منّي يا محمد السادس - . البوليس الفاشي والجهاز ا ...
- فرض سيادة الشعب
- هل كان اعتراف دونالد ترامب بمغربية الصحراء الغربية ، فخ سقط ...
- الجهاز البوليسي والسلطوي في المغرب
- مغاربة يعارضون مغربية الصحراء
- هل تسحب موريتانية اعترافها بالجمهورية الصحراوية ؟
- الوساطة الموريتانية
- - اللجنة التأسيسية المعارضة للنظام الملكي بامريكا -
- تقنين اساليب القمع السياسي والايديولوجي لاضفاء مشروعية جبرية ...
- حزب النهج الديمقراطي وقضية الصحراء -- بيان الكتابة الوطنية - ...
- بيان وزارة الخارجية الجزائرية
- البوليساريو تنتحر
- الصحراء الغربية
- من يتحمل مسؤولية ما يجري بالگرگرات ؟
- الوضع القانوني لمعبر الگرگرات
- أخطاء جبهة البوليساريو
- قرار مجلس الامن 2548 حول نزاع الصحراء ، كان صفعة مدوية في وج ...


المزيد.....




- الإمارات تشهد هطول -أكبر كميات أمطار في تاريخها الحديث-.. وم ...
- مكتب أممي يدعو القوات الإسرائيلية إلى وقف هجمات المستوطنين ع ...
- الطاقة.. ملف ساخن على طاولة السوداني وبايدن
- -النيران اشتعلت فيها-.. حزب الله يعرض مشاهد من استهدافه منصة ...
- قطر تستنكر تهديد نائب أمريكي بإعادة تقييم علاقات واشنطن مع ا ...
- أوكرانيا تدرج النائب الأول السابق لأمين مجلس الأمن القومي وا ...
- فرنسا تستدعي سفيرتها لدى أذربيجان -للتشاور- في ظل توتر بين ا ...
- كندا تخطط لتقديم أسلحة لأوكرانيا بقيمة تزيد عن مليار دولار
- مسؤول أمريكي: أوكرانيا لن تحصل على أموال الأصول الروسية كامل ...
- الولايات المتحدة: ترامب يشكو منعه مواصلة حملته الانتخابية بخ ...


المزيد.....

- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين
- قصة اهل الكهف بين مصدرها الاصلي والقرآن والسردية الاسلامية / جدو جبريل
- شئ ما عن ألأخلاق / علي عبد الواحد محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد الوجاني - الديمقراطية