أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - ذِكْرَيَاتُكِ مُعْتَقَلُكِ ...














المزيد.....

ذِكْرَيَاتُكِ مُعْتَقَلُكِ ...


فاطمة شاوتي

الحوار المتمدن-العدد: 6770 - 2020 / 12 / 24 - 01:07
المحور: الادب والفن
    


مجنونٌ هذَا البحرُ مثلُكَ ...!

هادِرٌ كقلبِكَ
وتلكَ نوافذُكَ لا تُغْلَقُ ...!
ومُتنفَّسٌ لوجعٍ لَا ينتهِي
ذكرياتُكُ ...


مجنونُكِ ...
هذَا الذِي قال:
أنتِ كثيرةٌ يَا فاطمةُ...!
لَا يعرفُ أنَّ الذكرياتِ فَخُّ الذاكرةِ
لَا هوَ ماتَ ...
ولَا قتلَ عصافيرَهُ المُتَرنِّحَةَ
ألماً// خوفاً // ونَزَقاً //
الماضِي معتقلٌ سرِّيٌّ ...
لَا يمشِي في سراديبِهِ إلَّا هُوَ
لهذَا بِعْتُ الذاكرةَ...


الماضِي متنفسٌ ووجعٌ ...
ثُنائيةُ التعذيبِ
وتجربةُ الحبِّ تُؤْلِمُكِ ...
مَا بقيَتْ مُوثَّقَةً
تُذكِّرُكِ الضلوعُ المكسُورةُ ...


فهلْ كتبتَ جسدكَ بخيطٍ وإبْرَةٍ
ثمَّ صمتْتَ ...؟
والصمتُ يا سيدِي
حمَّالُ أوجهٍ ...!
قدْ يعنِي أيَّ شيءٍ ولَا شيءٍْ
فهلْ اِنتَظَرْتَنِي الليلةَ
أمِْ اكتفَيْتَ بالبداياتِ ...؟
مَا أجملَ البداياتِ
ليْتَهَا تبْقَى بداياتٍ...!


اللغةُ فَخٌّ آخرُ يحمِي الذكرياتِ ...
يَمْكَرُ بِهَا // يُغازِلُهَا // ويُخفِيهَا//
وفي الأخيرِ يُطَوِّحُ بهَا
إلى القاعِ ...
ثمَّ فجأةً تنتصِبُ أمامكِ فِخاخاً
تُؤْلِمُكِ أكثرَْ...


الذكرياتُ حضورٌ في الغيابِ ...
والحضورُ غيابٌ
يُرَثِّقُ المسافةَ ويختصرُ الطريقَ
إلى القلبِ...
والغيابُ حضورٌ بمعنًَى مُتفاوتٍ
بينَهُمَا صمتٌ ...
يُترجِمُ الذاتَ
يمُرُّ بطيئاً وقدْ يُسْرِعُ إليْنَا ...
بِخُطًى مُتثائِبَةٍ
فَيَشُقُّكِ نِصفيْنِ :
نصفٌ يمضِي إلى آخرِ النفقِ
لِيحيَا...
ونصفٌ يمضِي إلى آخرِ النفقِ
لِيموتَ...


تَمَّةَ نقطةُ الفصْلِ :
يَا تمضِي خطوةً أو ترجعُ خطوتيْنِ
سباقٌ على شفرةِ الوقتِ ...
قدْ يُسرِعُ إليْنَا أوْ ضدَّنَا
فهلْ ستقفُ في المُفْتَرَقِ ...؟


خيارٌ صعبٌ ...
والأصعبُ
أنَّكَ لَا تستطيعُ الرجوعَ ...
ولَا يُمكنُكَ المضيَ
ألَمْ أقلْ لَكَ يَا مجنونُ ...!
إنَّ الحبَّ في زمنِ الحربِ
خيارٌ مستحيلٌ ...؟



#فاطمة_شاوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أَنِينُ الْجِدَارِ ...
- شَفْرَةُ الْحَظِّ ...
- إِبَرُ الْحُبِّ ...
- ضَحْكَةُ الْحُزْنِ ...
- صَرْخَةُ الْغُولِ ...
- أَتْعَابُ الرَّحِيلِ...
- دُونَ اِنْتِظَارٍ...
- حَيْرَةُ غُودُو ...
- صَفَائِحُ الْحُبِّ ...
- عَاشِقُ الْقَمَرِ...
- كَانَ مَعَهُ // لَمْ يَكُنْ مَعِي //
- مِحْفَظَةُ الْأَحْزَانِ...
- عُزُوبَةٌ مَهْدُورَةٌ...
- طُفُولَةٌ مَغْدُورَةٌ ...
- إِشْعَارٌ دُونَ حُبٍّ...
- مُدَوَِّنَةُ الْبَيَاضِ ...
- مَطَرُ الْحُبِّ...
- صَرْخَةٌ فِي الْعَدَمِ...
- الدَّرْسُ الْمُلْغَى...
- كُرَةُ الْحُبِّ...


المزيد.....




- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...
- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي
- الصين ضيف شرف في معرض موسكو الدولي للكتاب
- -اشمعنى عمرو دياب وأحمد سعد؟-.. روبي تشارك ابنتها طيبة الغنا ...
- من -كولبنكيان- إلى -الشواكة-.. بغداد تسترد ألوانها وتتحدى سن ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - ذِكْرَيَاتُكِ مُعْتَقَلُكِ ...