أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي البوزيدي - اللّصوص الكبار تركوا أحذيتهم في عتبة المسجد














المزيد.....

اللّصوص الكبار تركوا أحذيتهم في عتبة المسجد


فتحي البوزيدي

الحوار المتمدن-العدد: 6769 - 2020 / 12 / 23 - 18:30
المحور: الادب والفن
    


"سيُحرِقُ الله يديكَ"
لم أصدّق هذا التّهديد لأنّني مجرّد لصّ صغير!
لي من الدّوافع ما يكفي لسرقة نِعَال المصلّين من عتبة المسجد.
مُتعَة قذف الأحذية لتَعْلَق بأسلاك الأعمدة الكهربائية تشبه متعة الطّيَران!
للأطفال أساطيرهم الخاصّة:
كَأَنْ أعتقد أنّي سأستبدل قدميّ بأجنحة إذا نجحت في تعليق عدد كبير من الأحذية بين السّماء و الأرض
أكره المشْيَ لأنّي أتعثّر كثيرا..
أكره المشيَ لأنّي كلّما سقطتُ على وجهي فقدت جزءا من أنفي الكبير..
أخشى أن أصير رجلا بلا أنف.
ربّما كنتُ فرخا صغيرا,
لم يتعلّم الطّيران بعد
لا يَدَيْن لِلْفِراخ ليُحرِقَهُمَا اللّه!
الصّغارُ عصافيرُ الجنّة,
لكنّ اللّصوص الكبار تركوا أحذيتهم في عتبة المسجد!
على أطراف أصابعهم
تسلّلوا إلى السّماء
أغلقوا الأبواب وراءهم:
[إخفاء مفاتيح الجنّة أصاب قلوب الثّمار بالصَّدَإ]
أحضَرُوا الجحيم لتصطليَ الطّيور بنارهم:
[رائحة الشّواء في القصور..
اللّصوص الكبار يطبخون لحم الفقراء]
أنا مجرّد لصّ صغير أريد استبدال قدميَّ بجناحين لأطير,
لكنّي أعْلَق مثلما يَعْلَق حذاء في سلك كهربائيّ.
حين كبرت علمت أنّ ذلك أفضلُ..
فالصيّادون الأثرياء القادمون من صحراء بعيدة
أطلقوا النّار على كلّ طيور الحَبَارَى في بلادي.
ثُمَّ
مثلما تُعَلَّقُ الذّبائحُ
عَلَّقُوا:
فراخَ العصافير..
الأحلامَ..
أساطيرَ الأطفال الخاصّة.
أمّا أنا
كبرتُ بلا أجنحة
لهذا السّبب تعلّمتُ المشيَ
دون أن أتعثّر
دون أن أسقط على وجهي
دون أن أفقد أنفي الكبير.



#فتحي_البوزيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حشرجة الرّيح
- الهاوِيَةُ
- مأساة النصِّ و الماء
- سِيرَة]] ذرّة غُبَارٍ من ظهر جبلٍ
- ياسمين أَزْهَرَ بالفولاذِ؟
- بحْثا عن شمسٍ على سطح الذّاكرة
- أسطورة أخرى لِقَابيل و الغِرْبان
- قدَمَان مَفْرومَتان
- اِحتفالا باحتراق زوْرَقٍ
- اعتراف نيرودا
- حصّتي من -المرهوجة-
- تناسخُ أرواحٍ
- طَاوِلاَتٌ
- فرخٌ نَبَتَ الرّيشُ بجناحيْهِ
- جثّة ألقى بها البحّارة من مركبهم
- نصٌّ بِلاَ جنس
- بشفتها السّفلى علّقتْ شمسا
- هروبا من ضفدع يقبّلني بلسانه الطّويل
- دخان أسود و نقاط دمGalerie
- شيْطان يثقب السّماء


المزيد.....




- وزير الزراعة والممثل الإقليمي لـ «الفاو» يشهدان توقيع مشروعي ...
- -أجبرنا على تخطي كل شيء-.. ريهام عبدالغفور تعبر عن اشتياقها ...
- قصة حب كادت ألا تحصل.. جزيرة يونانية تجمع قلبين في قصة تشبه ...
- أمسية أردنية خاصة في موسكو لتعزيز التعاون الثقافي والسياحي م ...
- أنقذا مخطوطات غزة من الإبادة.. فلسطينيان يفوزان بجائزة اليون ...
- زاخاروفا: موسكو وواشنطن لديهما ما يتحدثان عنه والأهم ترجمة ا ...
- بينيلوبي كروز وخافيير بارديم يدافعان عن مواقفهما السياسية في ...
- -القتل بدوام كامل- تفوز بجائزة خيري شلبي للعمل الروائي الأول ...
- بصمة -التبريزي- في الأناضول: كشف أثري يعيد رسم خريطة الفن ال ...
- البحث عن رسول.. إرث الشاعر رسول حمزاتوف


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي البوزيدي - اللّصوص الكبار تركوا أحذيتهم في عتبة المسجد