أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عايد سعيد السراج - مقطع من رواية الحرمل. 8














المزيد.....

مقطع من رواية الحرمل. 8


عايد سعيد السراج

الحوار المتمدن-العدد: 6766 - 2020 / 12 / 20 - 22:07
المحور: الادب والفن
    


مقطع، من رواية الحرمل. -8-

- عايد سعيد السِّراج

(أرادوا قتلها فاختارت طريقة موتها)
تتدانى الحروف ، فِتُلْهب هَمّ القيظ المُتَأرِّق بلحظة الذبح ، ومن أَنّة الرباب على أضلاع الحروف ، تتماهى المفردات الموجوعة التي وخزها حزن الأنثى
وما لَمّت عصافير ٌ دمها ، بل ألهبت ظهر الحروف بسياطها التي رَشَّـت عليها نعناع الصبا ، واحتَـشَمَتْ آهة الأنثى المكبوتة في مهرجان الغربة ،كالمسافة بين الحرف الذي أدمت أصابعه شيطنة الحروف ،وذاك الذي شَرَدَ عن أخواته لُيقصِّر عمر " الثريا" كما لهجة التأريخ تماماً، في البحث عن مضايع الوقت ، أو وقتٌ يُريد منك أن ْ تلم ّ أحرف العالم لترسم لوحة ضياع النفس ،التي تتنافر ، عنها المسيلات وهي مركونة في تصحرها الأبدي ، وكأنّ لعنة التخفي رفُعت . أصابع من الوهم الذي بتره الفراغ ، كم تحاول لمّ النجوم المبعثرة في أرجائها ، وعلى مذابح نحرها تتصيّد خراف الهمّ ، ما بين وجهتها وسالف الغيم مسافة ،وعلى مقربة من إبط المسافات ، يؤذّن الوقت بإحباط ٍ عجيب ٍ , وكأن ّ " جنون الظمأ " شَدَّ قيْعانها إلى أنهر ِ الأرق المفضوح كالنهارات الجميلة , وهكذا في " الّدّنِّ" الطيني تتجذّر المسافات , وتهوي الروح لتصطرع ، وتتسارع مع ذرات الماء التي تُلطِّف الأعماق بلذة ِ- وحنان ِ الماء , كوّةُ المهموم لا تحدها رغبة ُ " الدراويش" بالرقص ،لأنّ الدائرة هي وثوب إلى الأعماق ، ونكوص إلى أصل التجذّر الرحمي لطفولة الهيولى ، الغربة هي الدليل الوحيد الذي يستند على عكازة الهمّ والإرتواء بعض نوبات مخاض ٍ تجتازها بشجاعة الصدر ،تحرّك المشهد، لا لَـغْـوَ ، ولا استظهار عبارات ، فكل حرف هنا مشغول غير ُ دار بالذي حَوْلَهُ لأنه يبحث عن إتمام العمل الأدبي والفني الذي نريد ، وهكذا ترانا نذهب إلى عوالم أرادتها أن تكون ،كما هي أرادت ، فالكل في الروح ـ مضمر، يريد أن يعـْـبُر إلى داخله الحركي ، بهدوء غير متكلفّ بحالة " هنا ، تتصيد غزلان روح الكائن المأخوذ في الروح إلى أبعد من المسافة التي تلتقطها قلم الكاتب المتُكلّف ، وهذا بداية الدخول إلى الكتابة ذات الطابع النفسي , ومن أجْدر،غير امرأة تلمّ إنسانيتها لترمي الدفق الطلقي بوجه الشفق ، الراهف ، تعاطفاً مع الألم الأنثوي آن الدفق الذي تكَوَّرت عليه ومنه ، ماهية الأنثى ، لا إدعاء المرأة الرجل ، أو الرجل المرأة ، في وصف الخيبات المتكررة لا تؤمن بالخيبات ، ولا تضمر الكره للآخر المختلف
- متى حدث ؟
- حين تراغى القوم في الخارج وتصايحوا بألسنة عيّابة تهدر غضباً
فالرغاء الإبلي – يُعبـِّر عن حالة هيجان القطيع ، أمام المرأة ،ولم تكن تَعْبَهُ المرأة ( الحلم) إلا بسقسقة مياه نهر الفرات ، وهسيس أعواد القصب ، التي تشكل رموشاً تحمي أجفان النهر الناعسة ، في ظلماء ليل أوحشهُ السهر ، ونرفزهُ لَبْطُ الأسماك فوق لحيته المائية الزرقاء ، وهكذا نرى آذانا تلتقط الهمسَ والنقر وصهيل فرس، وزفير رجل يصلها فتنتفض وتهرع إليه بكلِّها ، تقطع أرض الديار ذات الأحجار الناتئة , تجتاز التنور الغافي ، والمصطبة وحوض الوضوء
* فالرواة من دموع ِ راث ٍ ، ومُستشْف ٍ حاقد ٍ، ومستهجن ٍ شامت ٍ ، ومتعاطف صامت ٍ ، وتدخل إلى ملكوت النهر مرحبة بها سفائن الموج ، وغَزَل الجنيات المائية التي تتلاطم على نواتئ الصخر ، فتذوب وبطنها المتكوّرة داخل رحم الماء الوَلاّدة ، هرباً من بطون النساء الصخرية اللواتي لم يلدن سوى عقارب العذاب , الذي أمات ضمائرهن ، كدفن قلوبهن التي أدمنت طبع الأفاعي ، وعقربية الدون ، رغم بصاق الفحولة , أما تينك اللواتي جرى الماء في شرايـيـنهن ّ , فقد بكينها بدموع ٍ غسلت مشاتل النعناع , وسماوات البوح ، والحجر المائي الذي يغسل دموعه برذاذ الماء الفرات–لجنونها
( أرادوا قتلها فكان النهر حاضنها )



#عايد_سعيد_السراج (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكل يأكل لحم الوطن
- الليل ُبياض الهم وقناديل الريح
- الليل بياض الهم وقناديل الريح
- نظرت أمامي وورائي
- أنت يامن تريد طعني
- أمي. ومحرقة النار ، وتوحش السرطان
- يلبط الليل ُ في دمي
- نص أدبي متجاهل للمعنى
- عجب ٌ عجب ْ
- الغرنوق الذي زرعته الملائكة في غابة السماء
- كون في عرفي المرأة
- قل أعوذ برب الفلق
- كلب. حراسة ْ
- لك الطول مامدّ جسر اليتامى دموعا
- هاوءم أقرأو كتابيَه
- رحلة
- أين ياسمين. المساء؟
- ورد. ُ الحنان
- كيف يشوف كفيف ؟
- للورد وللعنب شهوة الروح


المزيد.....




- جدل حول زيارة رئيس المخابرات المصرية السابق لإسرائيل قبل 7 أ ...
- الموسيقى متنفس أطفال غزة
- بعد مشاركته في احتجاج.. الهند تطلب من الممثل عمران خان مغادر ...
- -شوغر دادي- و-أنا مش عارفني- تفتتحان عروض موسم الرياض المسرح ...
- أربعة أفلام في شهر واحد.. البيتلز تراهن على عودة الجمهور للس ...
- «العزم» يعلن مرشحيه لوزارتي التخطيط والثقافة
- زيندايا تنضم لفيلم خيال علمي جديد من إخراج أليكس غارلاند
- ما علاقة موضة الكشكش بالشر؟ ممثلة بريطانية تحوّل أزياءها إلى ...
- المسرحي الغزي علي أبو ياسين ينال لقب -كاتب الشجاعة- لعام 202 ...
- فيلم -اغتراب- يتوج بالجائزة الكبرى لمهرجان تطوان وتنويه خاص ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عايد سعيد السراج - مقطع من رواية الحرمل. 8