أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قاسم حسن محاجنة - أنا وحفيدتي والمطر














المزيد.....

أنا وحفيدتي والمطر


قاسم حسن محاجنة
مترجم ومدرب شخصي ، كاتب وشاعر أحيانا


الحوار المتمدن-العدد: 6759 - 2020 / 12 / 12 - 12:42
المحور: الادب والفن
    


شاعرة وقصيدة
ذات لحظة ، تعهدتُ لنفسي أن أكتب عن أُختين شاعرتين ... لكنني لم ألتزم بالعهد المقطوع ..
ولكن الاحتفال بالمطر ، بين الجدة وحفيدتها ، هو احتفاء بالحياة ، هو الماضي في المستقبل والمستقبل الآتي من الماضي ..
الرقص تحت المطر هو حلم جنوني يراود الكثيرين ، وأنا بينهم، لكنني لم أجرؤ كغيري على هذا الفعل ، على هذا المرح والفرح الطفولي...
الشاعرة ابتسام أبو واصل محاميد، تشدنا لكي نمرح ونفرح ونواصل الحياة . وهي إحدى الأختين الشاعرتين ... المبدعتين ...
اللتين سأكتب عنهما وعن غيرهما ذات يوم ... فكثير من الشاعرات مغيبات لكنهن حاضرات بقوة ...!!
أنا وحفيدتي والمطر

جالسةٌ على مقعدِ الصَّمت
أرتشفُ فنجان قهوتي بصمتٍ
تلاحقني غياهب المجهول
أنظر من خلف زجاج نافذتي
أرقبُ المطر ...
هلَّ رذاذُهُ ملاكاً على قلبي
جاءت جذلى تعانقني
تُردِّدُ بلهفة واستغراب
جاء الشتاء جاء الشتاء
جدتي جدتي ينزلُ المطر
براءةُ الأطفال في عينيها
بلهفةٍ أمسكت يدي
تخاف أن يرحل المطرُ
قبلَ أن تحضُنَهُ بكفيها الصغيرتين .
خرجنا معاً
إبتسمنا ابتسامتها الشَّقيَّة
تحتَ رذاذِ المطر
مطر .... مطر ....مطر ....مطر
نعيش فرحة المطر
فرشنا أجسادنا بساطاً
تحتَ أقدامِ المطر
والوجهُ ندياً يناجي السماء
والعيون تجتاحها قطرات المطر
لطيفة رقيقة ناعمة
تدغدغ وجنتانا الخجولة
درنا ودرنا ودرنا ودرنا
تحت سعادة المطر
جنون أتاني من خلف المدى
حلَّقنا سويَّة
أَنا في مدنِ ضبابي
وهي في مدنٍ بَهية
أَنا في قسوة ِ الماضي
وهي في براءة الآتي
تغمرها السعادةُ
ويلفُّني الضَّباب
ترفرفُ فوقَ الغمام ِ
أملٌ يحتويها يداعب قلبها الصغير
ورعبٌ يغلِّفُني
صقيعٌ يحاصِرُ قلبي المُتيَّم
تُفزعُني مدائِنُ أحلامِها
نقَرت بأنامِلِها على باب اشتياقي
تهُزُ سكونَ قلبي
أَخشى أَن يخرجَ عن كتمانهِ
أن تفضَحَني نبضاتي
كموسيقى تراقِصُ روحي
تمرُ بينَ سحابِ أنفاسي
ينتابُني فرحٌ مفاجئٌ
قابعٌ في طياتِ ذاتي
تسعَدُ مساماتي
للمسِ الرَّذاذِ وقُبلةِ المطر
خلفَ أسوارِ الغيمِ العتيقِ
ترفرفُ روحي
ورحيقُ عطري يفضَحُني
وشوقي لفرحةٍ تُرجِفُني
تغازلُ زهوري
تبوحُ بجُنونِي
متى ستخرجُ من خوفِها ذاتي ؟
متى ستنفضُ الغبارَ عن ثوبي ؟
متى ستمطرُ لأَزهُوَ من جديد ؟
وأَفَقتُ على صغيرتي
ما زالت تراقصُ المطر
وترنو للبعيد
بسحرِ أحلامِ الطُّفولة
أرقُبُها ويرقُصّ قلبي فَرَحا
متى سيغرقني المطر ؟
فأعودُ لفرحِ الحياةِ وصغيرتي لحياةِ الفرح
ابتسام ابو واصل محاميد



#قاسم_حسن_محاجنة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اندحار الغياب..
- ربع قرن
- انصهار في ذات تائهة .
- مرثية للحظات ضائعة
- البوعزيزي الامريكي .
- أيمن صفية والحجر داخل الغيتو ..
- قطّعتَ نياط قلبي..
- ندم وحسرة ...
- رسالة اطمئنان، والأستاذ أفنان..
- خبزٌ وتسلية ...
- الضحك من غير سبب..؟! يصنع العجب .
- غِنى النفس .
- مهد الحلم .
- وظائف مطلوبة ..
- إعلام أعلام الشَلَوْلَوْ..!!
- ضجيج الصمت..!!
- كورونا والسلوك ..
- بين متفائل ومتشائم ..
- الخطاب الديني والكورونا...
- الكورونا ونظام عالمي جديد- قديم .


المزيد.....




- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...
- اعتقال كوميدي تركي بتهمة إهانة الإسلام وأردوغان
- وشم باللغة الروسية.. مشجعة مكسيكية تخطف الأنظار في كأس العال ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قاسم حسن محاجنة - أنا وحفيدتي والمطر